بسم الله الرحمن الرحيم

وصلا لما انقطع بشأن التعديلات التي صدرت مؤخرا وكنا قد وصلنا الى المادة 27 وما وقع فيها من تعديل. التعديل التالي وقع في المادة 28 / 3 حيث ورد (تحذف عبارة ويجوز قتل الجاني بمثل ما قتل به إذا رأت المحكمة ذلك مناسبا .) طبعا لا مذكرة  توضح سبب التعديل و لا الحكمة فيه و لا خلفيته أو سنده من التشريع الإسلامي والعقوبة أساسها القصاص بحكم القرآن ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب.)  والقصاص هو مجازاة الجاني بذات فعله ، صحيح أن النص المعدل ترك الأمر لتقدير المحكمة لكن ذلك في إطار الضوابط الشرعية من حيث إمكان التنفيذ دون حيف  (المادة 29 / أ و / ب من ذات القانون.) ذات الأمر يقال عن التعديل الواقع على الفقرة 4 استعاضة بالدية ، كان المتوقع أن المسائل الخلافية والخيارات من الاجتهادات الفقهية يترك في هذه المرحلة خاصة وأنها لا تتعارض مع مقصد المشرع المتعلق بالحريات.

أما التعديل في المادة 38/ 2 فإنه ما قالت به المحكمة العليا تفسيرا للنص وجاء التعديل في ذات الاطار. و لا مخالفة شرعية فيه.

وقع بعد ذلك التعديل في المادة 42 ليجعل تقدير الدية بقانون ، هو خيار من خيارات التقنين وبعض الدول ممن أخذ بالتشريع الإسلامي ومنها الامارات قررت الدية بموجب قانون فقط التحفظ أن تعديل القانون ليس مرنا مرونة المنشور والأمر الاقتصادي في السودان متقلب وغير ثابت والتضخم لا يزال يتضخم. وهذا يعنى إعادة النظر مرات ومرات ربما خلال فترة وجيزة ، وليس الحال كالإمارات مثلا حيث سعر الصرف ثابت من تاريخ القانون حتى الان لذلك لا يحتاج الأمر لمرونة في التشريع.

من مواطن الجدل والجدل الكثيف أيضا في الفقه القانوني وفقا لما أشرنا من قبل مسألة تحديد سن المسئولية الجنائية وقد وقع تعديل المادة 47 برفع سن التدابير الى الثانية عشر ، مما قد يرتب عدم مواجهة الطفل حتى هذه السن بأية تدابير وقد أصبح الطفل صيدا سهلا للمروجين وعصابات الإرهاب والمخدرات وكثير من المخاطر الأمنية والاجتماعية ، ولم يكن تحديد السابعة إلا بهدي من معايير التمييز باعتبار الأدب النبوي عندما  شرع الأمر بالصلاة ببلوغ السابعة باعتباره أصبح مميزا ويستطيع أن يدرك معنى الصلاة وقيمتها وإلا لما كان وهو من  لا ينطق عن الهوى قد أمر أمته بذلك . من هنا و لا زلنا نقول أن المسائل الخلافية لا يجب أن تؤخذ آحادية .

ثم في الفقرة ثانيا ألغى التعديل الفقرة (ب) واستعاض عنها بعبارة ( وضعه تحت المراقبة الاجتماعية أو تطبيق التدابير المقررة لخدمة المجتمع بموجب أحكام القانون.)

هذا من شاكلة تعديلات النظام السابق بالنص على تدبير الحفظ في دار العجزة والمسنين الذي لم يكن للحكومة منه شيء. وهنا المنصوص عليه غير مرتب له عمليا .

والفقرة ثالثا ألغت الحد الزمنى الأدنى للتدبير واحتفظ بالأعلى و لا ضير و لا أحسب أنه سيثير صعوبات عملية خاصة مع عدم النص على إلغاء أو تعديل فترة التدبير على نحو ما هو مقرر في المصادر التي استجلب منها التعديل. وقل مثل ذلك على التعديل الوارد بإضافة المادة 47 / أ .

الى أن نلتقي بحول الله أستودعكم الله.

 

عن الكاتب


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: عفوا