الإكراه -الأفعال غير الاختيارية – الضرورة

طيب الله أوقاتكم:

قلنا أن المادة 8 في فقرتها الأولى أو صدرها إن شئت حددت محل المسئولية بأنه الشخص المكلف المختار ، مر بنا أن شخص تشمل الطبيعى والاعتباري ومكلف تعنى البالغ العاقل نأتي الى الاختيار . الاختيار معناه أنه الشخص الفاعل أتى الفعل باختياره مرتضيا تحمل المسئولية الجنائية بمعنى آخر اتجهت إرادة الفاعل لارتكاب الفعل المكون للجريمة يعنى فعل إرادي طيب عكسها شنو أنه يقوم بالفعل دون إرادة منه برضه يعنى شنو منفذ لإرادة غيره ، غيره أراد أن يقع الفعل بيد شخص آخر يعنى ما عايز يلوث يده هو بفعل الجريمة يدخل يد تانية في الجريمة فيضغط على إرادة الشخص الذي حدده ليرتكب فعل الجريمة فالفاعل هنا لا ينفذ إرادته هو فهو لا يريد أن يرتكب الفعل لكنه أجبر وسيقت إرادته غصبا عنه لارتكاب الجريمة فهمنا يعنى شنو إكراه. طيب المشرع يسأل الفاعل عن الفعل الذي ارتكبه بإرادته هو لا بإرادة غيره لذلك اشترط أن يكون محل المسئولية شخص مكلف مختار  – مختار يعنى غير مكره.

طيب شنو وسيلة الإكراه ( الإجبار) يجعلك تأتي الفعل جبرا عنك يعنى يخت ليك المسدس في راسك تطلق النار وإلا أطلق أنا عليك النار ولسان حالك يقول يا روح ما بعدك روح، أو يمسكك المسدس ويمسك صباحك على الزناد ويضغط يدك ويلوى يدك الثانية وتصبح بين أمرين  أمرهما أمر من الآخر هنا لا يكون لإرادتك دخل في الفعل إنما الآثمة هي إرادة أخرى أو يهددك بالقتل أو الأذى الجسيم شريطة أن يكون عاجل ويغلب على اعتقادك أنه ح ينفذ تهديده ليك في نفسك وإلا أهلك وإلا مالك.. وما عندك طريقة تتخارج منه وما عندك أي وسيلة تانية يبقى ح تكون مجبور على فعل الجريمة ولم تقم بالفعل اختيارا هنا تمتنع عنك المسئولية لسبب أساسي أنه المشرع يعاقب المختار ولم تكن مختارا في فعلك. بس خلى بالك المانع هنا مقيد مش مطلق يعنى لأي جريمة لا لا يبيح ليك المشرع أن ترتكب جريمة ضد الدولة معاقب عليها بالإعدام ولا تسبيب الموت أو الأذى الجسيم. يكون دا مخفف للمسئولية دا كلام تاني ح نخليه لما نجي ندخل القسم الخاص ونتكلم عن استثناءات المادة 131 من هذا القانون . الى لقاء آخر بإذن الله.

السلام عليكم مجددا:

في إطار عدم الاختيار في ارتكاب الفعل وقفنا على أحكام الإكراه ومتى يكون دفعا كاملا ومتى يكون مقيدا، والان نقف على عدم الاختيار في صورة أخرى وهي أيضا صورة من صور موانع المسئولية . أذكرك أن كلما كانت بداية المادة لا يعد مرتكبا جريمة أنت أمام مانع من موانع المسئولية وكل ما كانت بداية المادة لا يعد الفعل جريمة أنت أمام سبب إباحة.الكلام دا مهم ليك عشان ما تخلط بين الأمرين وكثييير منكم يقول كيف أ‘عرف سبب إباحة وإلا مانع مسئولية برضه أذكرك لا يعد  مرتكبا جريمة تعنى الفاعل و لا يعد الفعل جريمة تعني الفعل. ماشي؟

طيب الصورة ال قدامنا الفاعل عندما ارتكب الفعل كان في ظرف مرض مفاجئ، سائق عربيته مثلا ودخل في غيبوبة سكر فصدم المرحوم وهو في هذه الحالة تفتكر ح يكون مسئول طبعا لا لأنه ما اختار أن يصدم المرحوم لأنه ما كان في وعيه وما كان بأيده و لا باختياره تجيئه الحالة تفتكر كان ممكن يمنع الحالة أو ممكن يمنع الحادث يحصل؟ أكيد لا لأنه ما كان بمقدوره كل دا يعنى الفعل وقع بقول وقع مش ارتكب بدون إرادة منه بالتالي حقيقة هو ما ارتكب فعل غير مشروع بالتالي غير مسئول لأن شرط المسئولية الاختيار و لا خيار له هنا . أظن واضحة دي . عالم طلبة شائل قدح المونة وطالع سلم البناية ضربت رعدة واهتز السلمي الخشبي فوقع فوق العامل التأني ال بناوله القدح فمات الأخير طيب هو كان ح يعمل شنو؟ عارف أنه ح تضرب الرعدة وهو يقع من السلم المهتز؟ بالتالي هو ذاته كان مجنى عليه وما جنى على زميله عشان كدا تمتنع مسئوليته لأن فعله غير اختياري وكان عاجز عن تفادي الفعل . يعنى لو عاقبته ح تعاقبه على عجزه عن تفادي الفعل وهو ما كان ممكن يتفاداه ولو حصل بتكون عاقبته بدون ذنب..

التالي بحول الله الضرورة: المادة 15 إذا ما عندكم أسئلة وإلا قلتوا ما وضحت.

سلام الله عليكم:

الآن نطرح مانعا آخر من موانع المسئولية ويجيئ بدوره في إطار الاختيار (لعلك لاحظت أنى جمعتهم في إطار واحد للتركيز في المعلومة) الإكراه ينافي الاختيار والأفعال غير الاختيارية لم ترتكب باختيار بل عن غير إرادة للفعل وتجيئ الضرورة في ذات السياق.

المادة 15 تبدأ ( لا يعد مرتكبا جريمة …..منو؟ الذي ألجأته الى الفعل حالة ضرورة… يعنى ما كان سيرتكب الفعل إلا لأن الضرورة حكمته، يعنى قاعدته الضرورات تبيح المحظورات ، الفعل غير مشروع ويعرف ذلك وارتكب الفعل وهو عارف وبإرادته أيو لكن ما بتقدر تسأله ليه؟ لأنه خضع لحكم الضرورة ،قدامه خطر يوجهه في نفسه أو عرضه أو ماله أو مال غيره يخلي النار تشتعل وتأكل الأخضر واليابس وإلا يهدم سقف الأوضه المجاورة لمحل الحريق عشان ما تمتد ألسنة اللهب لباقي البيت وإلا باقي المحصول وإلا الأطفال المقفولين جوه قدامه خطر وفعل يرد الخطر فيه ضرر أيوه في الأصل غير مشروع أيو لكن ضرر يمنع به ضرر أكبر يقدم عليه و لا يبالي لأنه دا حكم الضرورة مش؟ هنا لازم تنتبه للشروط ، أولها ما تكون انت ال سببت في وقوع الخطر ولابد أن يكون الخطر محدق يعنى شنو محدق يعني وشيك الوقع يعنى ما ف فرقة زمن تديك خيار تاني يعنى ما بكره و لا بعدين دا خلاص أوشك وما يكون الضرر المدفوع مثل أو أكبر من الخطر المقبل يعنى ما تفع خطر بخطر مثله و لا أكبر منه لأنك ما ح تكون عملت حاجة استبدلت ضرر بضرر مماثل أو أكبر وبالتالي ما تكون عندك ضرورة تشكل ليك مانع مسئولية.. واضحة دي وإلا نعيدها تاني ؟؟يعنى لازمك موازنة أي الخطرين أكبر وتتفاداه بالتالي يجب أنك تدفع حالة الضرورة وتستفيد من مانع المسئولية وبالراحة تقول دا حكم الضرورة والضرورات تبيح المحظورات كما قلنا. انتبه الى أنه الضرورة مانع مقيد ما مطلق . يعنى شنو يعني ما ب يصل مداه لحد  (القتل) اللهم إلا أن كان في أداء الواجب ، يعنى الشرطي المكلف بحراسة مستودع الذخيرة أو المواد المشتعلة وشاف الزول شائل لهب وجاري بيه في المنطقة المحروسة وبدأت ألسنة الدخان تتصاعد خياره أن يعطل هذا الشخص حتى لو خاطر بحياته ولو قتله يكون في سبيل أداء الواجب . طبعا ح تقولي حالة دفاع شرعي ممكن حالة أداء واجب ممكن أكثر من مانع و لا ضير ما بقدر أقول ليك غلط.

 

عن الكاتب


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: عفوا