إستكمال ما تقدم من النظرية العامة

سلام الله على الجميع:

قلنا أن المادة 11 نصت على عدم وقوع المسئولية الجنائية متى كان الفعل مشروعا بمعنى أنه كان أداء لواجب أو استعمالا لحق. وإن توافرت كل أركان الجريمة من ركن مادى ومعنوي . الشرطي المنفذ لحكم الإعدم المؤيد والذي صدر أمر المختص بتنفيذه ، يسبب موت إنسان حي وعن قصد واتخاذ وسيلة تحققه وهي الشنق وبأداة صالحة وهي حبل المشنقة يرتكب من حيث الصورة جريمة القتل العمد لكن لأنه يستظل بظل مشروعية الفعل بسبب أنه ينفذ واجبا ملزم به وإلا اعتبر خارجا على القانون مما يوجب مساءلته. وقس على ذلك ما شئت.

المادة 12 نصت على حق الدفاع الشرعي. لاحظت حق يعنى المشرع أعطاه هذا الحق ليستعمله بالتالي لا يستقيم أن يعاقب لأنه استعمل حق مخول له به الدفاع عن نفسه. دى الفكرة أساسا ودا بيوريك أنه المشرع نص على القاعدة العامة في المادة 11 وطبقها في المادة 12 ، مش 11 قالت لا مسئولية عن فعل مشروع من شخص ملزم بالقيام به أو مخول له القيام به، هنا الحق مخول بالتالي مشروع بالتالي ووفقا للمادة 8 لا مسئولية، مش قلنا لا مسئولية إلا عن فعل غير مشروع يبقى بمفهوم المخالفة لا مسئولية عن فعل مشروع ويكون مشروعا إذا كان استعمالا لحق أو أداء لواجب بحكم منطق القانون وقانون المنطق مش؟

طيب متين يكون حق؟ أو قول متين ينشأ الحق في الدفاع؟ أو ممكن تقول منو هو الب بحق ليه يستعمل حق الدفاع المشروع؟ الفقرة 2 من المادة 12 قالت ينشأ حق الدفاع الشرعي إذا واجه الشخص خطر اعتداء حال أو وشيك  يعني  حال حدوثه أو قبيل حدوثه يعنى اعتداء ماثل أو على وشك إما اعتداء واقع عليه فعلا أو قرب يحصل قربا كافيا بدليله. وفى الحالتين مخول للمعتدى عليه رد هذا العدوان  يعنى شنو يعنى يحمي نفسه طالما أنه الحكومة كممثل للمشروع ما حمته إما لأنها ما موجودة وقت الاعتداء أو لأنها ما بتقدر تلحقه قبل ما يقع العدوان فكأن المشرع قال للمعتدى عليه أتصرف أحمي نفسك وأمنع العدوان الواقع عليك أو أمنع العدوان الجاييك. واضحة الصورة دي وإلا لا. المدافع لازم يكون معتدى عليه مش هو نفسه معتدى وختها في بالك دايما لا دفاع في مواجهة  الدفاع. يعنى حق الدفاع للمعتدى عليه وليس للمعتدى بأي حال.

وما يفوت عليك المشرع قال خطر اعتداء يعنى لابد أن يشكل الاعتداء خطر وإلا فلا ،

يعنى شافع شائل ليه خرطوش مويه داير يرشك بيه وإلا يدقق بيه دا اسمه خطر يشكل  اعتداء؟ القانون منطق يا ولدى. وزي ما قلنا لازم يكون حال أو وشيك يهدد روحك أو مالك أو عرضك وإلا فلا.

دا عن النشأة نستكمل لو قدر الله ويسر الاستعمال.

بسم الله نستكمل ومنه العون والتوفيق.

قلنا أن الحق في الدفاع ينشأ بمواجهة خطر اعتداء انتبه خطر اعتداء ، وكمان يتعذر عليه اتقاء الخطر سواء كان باللجوء للسلطة العامة (الشرطة كممثل للسلطة العامة) أو جهة يمكنها تقديم الحماية أو بأي طريقة أخرى يعنى المشرع قال ليك إذا ما قدرت السلطة تحميك تنفيذا لمهمتها الأساسية في حماية الأنفس والأموال والأعراض أو تأخرت عليك قوم انت باللازم طالما إنه ما عندك طريقة تانية يعنى إذا كان ممكن تشغل المعتدى بحاجة تانية كسبا للوقت أو انتظارا للسلطة العامة وضايقك المعتدى أحمي نفسك أو مالك أو عرضك  يعنى خولك تتصرف تدافع عن نفسك وترد لخطر عن نفسك أو مالك أو عرضك. طبعا زي ما قلت في أكثر من موقع ومناسبة ما من الطرق الأخرى الجري جبنا لأنه ليس من طبع السوداني و لا شيمه ، ( قالت المغنية ) أخوى إكان جرى شعري بزينه وبعقر ما بلدى جنا) إكان داير البنات يعيرنك أجرى …

طيب دي النشأة وظروفها كيفية الرد؟ باستعمال القدر اللازم لرد الخطر مش للانتقام لا لرد الخطر يعنى توقفه عند حده، مش بس بالوسيلة المناسبة للرد يعنى مش إكان جاك متحزم تلاقيه عريان كناية على الاستعداد للتشفي والانتقام وبالوسيلة المناسبة الجاييك معبئ ليك بنية ما بشهر في وجهه سلاح ناري .مراعاة التناسب بين قدر القوة المعتدى بها والوسيلة المعتدى بها لتقدير المقابل المناسب. وشرط التناسب مهم جدا لأن حالة عدم التناسب ب تحرم من سبب الإباحة وتنزلك لدرجة تخفيف المسئولية بدلا من منعها. يعنى سبب الإباحة بيديك براءة والتجاوز بيديك عقوبة أقل. يعنى ح تتعاقب لتحملك المسئولية . وانتبه لأمر مهم جدا أنه المشرع اشترط أن يكون الفعل خطر عدوان يعنى فعل غير مشروع يبقى بمفهوم المخالفة إذا الفعل المشكل للخطر مشروع ما عندك حق رده ، لذلك لا دفاع في مواجهة الموظف العام المباشر لسلطته القانونية وفى حدودها ، إذا تجاوز حدود سلطته نعم ينشأ ليك الحق في الدفاع بس بقدر التجاوز يعنى بتقدير ما إذا كان التجاوز يشكل خطر وإلا لا.

طيب حده وين الحق دا ؟ حدد المشرع ذلك بقوله ( لا يبلغ حق الدفاع الشرعي تعمد تسبيب الموت) يعنى قلنا ليك رد الاعتداء ما قلنا ليك انتقم من المعتدى جيب أجله.. وفي ذات إطار التناسب لو كان الخطر الداهم أو الوشيك كبير لدرجة تسبيب الموت ممكن تصل بحقك في الدفاع لحد تسبيب الموت يعنى المشرع خولك لو هو داير يقتلك أو يسبب ليك أذي جسيم قطع عضو أو تسبيب عاهة مستديمة أو إفقاد منفعة كلية تقتله قبل ما يقتلك أو تسبب ليه العاهة قبل ما يسببها ليك دي الحدود ال راسمها المشرع إذا كان ردك في هذا الحد فبراءة وإن تجاوزت بقدر التجاوز ، واضحة دي ؟ دا بشمل جرائم قدر المشرع أنها جرائم خطيرة مثل الاغتصاب والاستدراج والخطف(ح تعرف بعدين شنو الفرق بين الخطف والاستدراج) ويمتد الأمر الى الإتلاف الجنائي للمال أو أي من المرافق العامة سواء كان ذلك بالحرق أو النسف أو بالتسميم.

نستكمل بحول الله

 

 

 

عن الكاتب


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: عفوا