كبسولة قانون الاثبات

قانون الإثبات 1994
بذات النهج مذكرة مختصرة تتذكر بيها مش تذاكر فيها
جوهر قانون الإثبات تثبت شنو بشنو وبأي شروط؟
كما فى القانون الجنائي نظرية عامة وقسم خاص أو قانون للجرائم،أيضا فى الإثبات نظرية عامة تشمل كل وسائل الإثبات ،ثم قسم خاص أو قانون خاص لكل وسيلة منها، يعنى قانون خاص بوسائل الإثبات اسقلالا لكل وسيلة عن الأخرى لذلك يقال القسم العام والقسم الخاص.
انتبه أولا من حيث نطاق تطبيق القانون أنه سرى على ما لم يكن سمع من دعاوى قبل صدوره
يعنى الدعوى اللى حيكون سماعها بعد سريان القانون يسرى عليها والأخرى يسرى عليها القانون الكان سارى وقت سماعها. يعى ما يسرى القانون بأثر رجعى إنما بأثر مباشر.
طيب يعنى شنو بينة؟ نقصد بالبينة (أي وسيلة يتم بها إثبات واقعة أو نفيها؟ أى واقعة لا الواقعة المتعلقة بالنزاع. يعنى شنو ؟يعنى يعنى نفيها أو إثباتها يؤثر على الحكم فى الدعوى. يعنى إذا واقعة سببت ضرر إذا ثبتت ونسبتها الى الفاعل يلزم بالتعويض ,إذا نفاها لا يلزم. يبقى الحكم يتوقف على إثبات الواقعة أو نفيها. سواء كان ذلك أمام محكمة فى دعوى أو نزاع أمام هيئة تحكيم أو توفيق.
يعنى شنو دعوى ذاته؟ أي إجراء تؤخذ فيه البينة أمام المحكمة لذلك قلنا دعوى أو نزاع تمييزا بين الإثنين.
قانون الإثبات يحكم الإثبات فى المدنى والجنائي. المدنى طبعا بما فيه الأحوال الشخصية.
راجع المادة (5) لأنه القواعد الأصولية ممكن تكون محل سؤال.
عايز تثبت شنو؟واقعة متعلقة بالندعوى منتجة فيها. إذا ما متعلقة بالدعوى حأثبتها ليه؟ أثبتها لأنه علي نفيها أو إثبباتها يكون الحكم. الشرط الثانى جائز قبولها، الواقعة نفسها إذا كانت غير مشروعة لا يجوز إثباتها لأنه أصلا ما حيكم بيها، وبرضه البينة العايز تثبت بيها لازم تكون مقبولة.يعنى ما مردودة بموجب المادة 9 من هذا القانون. ولازم تفرق هنا بين الواقعة المردودة من حيث الموضوع والمردودة من حيث الإجراء،الأولى مردودة مطلقا يعنى المخالفة للشريعة الاسلامية والقانون لاتقبل أصلا وترد على صاحبها ودا معنى أنها مردودة،لكن الرد بسبب الإجراء مقبولة من حيث الأصل لكنها قابلة للرد. ديك مرفوضة من حيث الأصل وبالتالى غير قابلة لأن توزن أو تقيم الثانية تقبل وزنها دا أمر آخر
يعنى إذا إطمأنت ليها المحكمة بتقبلها وإلا ترفضها ولا تعطيها وزنها
انتبه الى أنه القبول الخطأ من المحكمة أو الرفض الخطأ لا يلغى الحكم أمام السلطة الإستئنافية إذا كان غيرها من البينات يكفى للتقرير فى الدعوى.
سلطة تقدير البينات هى سلطة المحكمة وهو أمر وقائع لكن الاستخلاص من البينة أمر قانون. بمعنى أن الأخير تتدخل بشأنه محكمة النقض أما الأول فلا.
العلم القضائى هو علم المحكمة بالشأن العام المتاح للكافة وتأخذ به المحكمة من تلقاء نفسها و لا يحتاج لإثبات. وما عدا ذلك علم خاص و لا يجوز للقاضى أن يحكم بعلمه الخاص، إذا توفر له علم خاص يكون شاهدا لا قاضيا ،يشهد فى الدعوى لا يفصل فيها بحكم كمحكمة.
وسائل الإثبات أولها الإقرار:
الإقرار هوإعتراف الشخص بواقعة مدعى بها عليه. يعنى أقام الحق بنفسه على نفسه. ولا بد أن يكون طوعا. وهو حجة قاطعة ويقال الإقرار سيد الأدلة ليه لأنه غير محتاج لدليل غيره يكفى وحده للحكم فى الدعوى. فبينما الإقرار شهادة على النفس الشهادة تثبت مسئولية مدعى بها على الغير إنتبه للفرق بين الإقرار والشهادة. لذلك المدعى ليس بشاهد و لا يحلف فى الدعوى.
الشهادة الأصل أنها مباشرة بالتالى الشهادة غير المباشرة السماعية بحسب الأصل مردودة. الشهادة هى (البينة الشفهية لشخص عن إدراكه المباشر لواقعة مدعى بها على الغير.)
ولا تقبل إلا من شخص عاقل مميز للوقائع التى يشهد بها.
لا تقبل شهادة المكلف بخدمة عامة حتى بعد تركه الخدمة ما لم تكن قد أذنت له السلطة المختصة وشريطة سرية المعلومة ويجوز إذا ارتفعت السرية.يبقى الحظر على المعلومة الرسمية السرية إنتبه. ولا تقبل شهادة الزوج على الآخر متى كان سر زوجية إلا بإذن الآخر.
انتبه للفرق بين الشهادة السماعية وشهادة التسامع.
لا تقبل بينة الرأي إلا من خبير. والأصل أن تقضى المحكمة بشهادة الخبير وإذا لم تقض بها لابد أن تبين أسبابها لذلك.
يجوز الطعن فى الشهادة وتقدر المحكمة أثر الطعن فى البينة ومدى ثقتها بها.
و لا يكون الشاهد عرضة لأي مساءلة قانونية بسبب شهادته.
المستندات: المستندات الرسمية حجة على الكافة وملزمة للحكم. أما العادية فحجة على من نسبت إليه.
القرينة:
حجيتها بقدر دلالتها ويجوز نفيها فى جميع الأحوال.
الأدلة المادية وبينة الشريك وبينة المحتضر من باب القرائن وحجيتها على قدر دلالتها.
حجية الأحكام:
حجية الأحكام النهائية قاطعة لا يجوز تقديم ما يناقضها ويعتبر الحكم الجنائي حجة أمام المحكمة المدنية فيما فصل فيه من وقائع طبعا لأن مستوى الإثبات فى الجنائي أعلى منه فى االمدنى فإذا ثبت جنائيا بالضرورة ثابت مدنيا ولا حاجة لإعادة إثباته.
اليمين:
اليمين الحاسمة يمين الخصم يلجأ إليها الخصم الذى لا دليل له يحتكم فيها لضمير خصمه .
أما اليمين المتممة فهى يمين المحكمة تتمم بها البينة الناقصة يعنى الخصم عنده بينة لكنها ناقصة و ليس لطرف أن يطلب من المحكمة حلف اليمين المتممة هى للمحكمة
يجوز رد اليمين الحاسمة ولا يجوز رد المتممة. ويجوز تغليظ اليمين بصيغة الحلف أو بالزمان أو المكان.
المعاينة:
جوازية تقررها المحكمة ويحضر فيها الأطراف ويبدو ملاحظاتهم.
جرائم الحدود :
تثبت بالإقرار وشهدادة الشهود والحمل واللعان
الزنا أربع شهود عدول ليس من بينهم نساء ولا الزوج.
باقى الحدود:
الإقرار أو شهادة شاهدين وتقبل عند الضرورة شهادة النساء وكل شاهدتين تعادل شهادة رجل
ويثبت حد الشرب بالرائحة إذا أثبت خبير أنها رائحة خمر أو شهادة عدلين أنها رائحة خمر.
دا ملخص لكل قانون الإثبات تفاصيله طبعا ترجع ليها في القانون والكتاب.

تطبيقات قانون الإثبات: من ذلك تعريف البينة بالتسامع والفرق بينها وبينة الشهرة:

حكومة السودان /ضد/ محمد الفاتح قريب الله

محكمة استئناف ولاية الخرطوم

قرار الاستئناف566 /1996م

صادر في 26/12/1996م

القضاة :

صاحب الفضيلة الشيخ/عمر عبد القادر الأمين    قاضي محكمة الاستئناف    رئيساً

صاحب الفضيلة الشيخ/الطيب الفكي موسى    قاضي محكمة الاستئناف      عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ/سليمان محمد شايب    قاضي محكمة الاستئناف      عضواً

قضية طلاق للضرر

المبادئ:

الأثبات – شهادة الشهرة و التسامع – الفرق بينها وبين الشهادة السماعية – قيمتها في الإثبات

 

شهادة الشهرة و التسامع تختلف عن الشهادة السماعية ذلك أن الشهادة السماعية هي التي يسمعها الشاهد من المشهود له وهي غير مقبولة في الإثبات أما شهادة الشهرة و التسامع فهي التي يسمعهاالشاهد من جميع الناس بالتواتر ويشهد بأنه اشتهر بينهم

الحكم

القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ::7/12/1996م

رفعت المستأنف ضدها الدعوى نمرة 12/1996م بالطلاق للضرر أمام محكمة الخرطوم الشرعية ادعت فيها بأنها زوجة شرعية للمستأنف وبعصمته  وقد قام بضربها وأساء إليها بقوله لها أنت ما محترمة وتلعبي من وراي  وأساء أهلها بقوله أبوك و إخوانك  ما رجال وهددها بالقتل أمام شهود وذلك بالديوم الشرقية وقال لها أنا بحرقك بالكهرباء وقام بوضع أسلاك الكهرباء بالمنزل لحرقها

وهذه المعاملة لا تليق بأمثالها ولا ترضى بالمقام معه لاستحالة دوام العشرة الزوجية وكان ذلك قبل رمضان بتسعة أيام ولم تصطلح معه وعليه تطلب طلاقها منه للضرر

صادقها المستأنف على الزوجية وبقاء العصمة وأنكر الطاعة لخروجها  من منزل الزوجية دون إذنه أو موافقته وأنكر الضرب والتهديد والإساءة بل قال كانت تسيئه وأسرته  وهو يعاملها أحسن معاملة ويقوم بمساعدتها في أعمال المنزل وأنكر جميع دعواها أصرت المستأنف ضدها على الدعوى وكلفتها  المحكمة بالبينة على ما تدعيه فأحضرت شاهدين شهد الشاهد الأول بالضرب والإساءة وقالت محكمة الموضوع أن أقواله متضاربة ففي حين ذكر أن الضرر عادي يمكن حصوله بين زوجين  أجاب عند استجوابه أنه لا يليق بأمثالها وشهد الثاني شهادة سماعية بالضرب والإساءة وعلى ضوء ذلك قررت محكمة الموضوع أن عناصر الطلاق للضرر توفرت وأصدرت  حكمها الحضوري 26/8/1996م للضرر وضد هذا الحكم تقدم إلينا  المستأنف  بعريضة استئناف بتاريخ 12/9/1996م وجاء بأسباب استئنافه مايلى :

أن محكمة الخرطوم غير مختصة بنظر  هذه الدعوى لأن المستأنف ضده يقيم الكلاكلة ود عمارة (أبو آدم ) وكذلك المستأنف (المادة 25 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م ) وذلك بناءً على إقرار محامي المستأنف  ضدها ولم تسمع بينة في ذلك وقد أمهلت المحكمة المستأنف ضده لثلاث  جلسات لإحضار الشاهد الأخير وقد فشلت في إحضاره وقد خالفت محكمة الموضوع الوزن السليم للبينات بقبول البينة السماعية وهي بينة  غير مقبولة بموجب المادة 33 من قانون الإثبات لسنة 1993م وقد فشلت المستأنف  ضدها  في إثبات الضرر الذي يوجب التطليق ولذلك يلتمس إلغاء حكم محكمة  الموضوع

أعلنت العريضة للمستأنف ضدها فجاء ردها على لسان  محاميها عبد المنعم  حمد كما يلي :

أننا نرى أن محكمة الموضوع قد طبقت القانون التطبيق الصحيح وقامت بوزن البينات وزناً صحيحاً أما فيما يختص باختصاص هذه المحكمة فإن المستأنف ضدها تقيم إقامة  دائمة بالديوم الشرقية  وحتى اليوم وقد نصت المادة 7 الفقرة (ز) من الجدول الثاني من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م على ما يلي ( يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو موطن المدعي إذا كانت الدعوى من الأم أو الزوجة أو الحاضنة أو أي امرأة ممن تجب عليهم نفقتهم ”

وقد تعرضت الزميلة ممثلة المستأنف لموضوع البينة السماعية وقـبولها أو عدمه في قانون الإثبات بصفة عامة ونحن بصدد دعوى شرعية طلاق يحكمها قانون الأحوال الشخصية  وهو قانون خاص والخاص يفيد العام وأن المادة 162 من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م تجعل البينة السماعية  مقبولة وقول الزميلة أن الضرر لم يكن واضحاً في جسمها فإن تقدير الضرر يرجع إلى العرف والبيئة بالنسبة للزوجين وهو يعتمد أساساً على تقدير محكمة الموضوع و ضابطه استحالة دوام العشرة بين الزوجين ( أنظر قرار النقض رقم 5/1973م صفحة (8) وعليه ولما ذكره من أسباب  بطلب تأييد حكم محكمة الموضوع  وشطب الاستئناف

الأسباب

الاستئناف  قدم في موعده القانون فهو مقبول شكلاً وفي الموضـوع وبإطلاعى على محضر الدعوى  الابتدائية والحكم الصادر فيها وأسبابه وعلى عريضة الاستئناف والرد عليها اتضح لي أن البينات التي قدمتها المستأنف ضدها لإثبات الضرر والإساءة كانت  بينات ضعيفة وناقصة  لم تثبت  الضرر الذي ادعته المستأنف ضدها لأن الشاهد الأول قد تناقضت ببينته كما ورد بأسباب المحكمة نفسها والشاهد الثاني كانت شهادته سماعية من الطرفين ولم يحضر ضرب ولا إساءة ولم يشهد بشيء من الإساءة وأوردت ذلك محكمة الموضوع في أسبابها وعلى الرغم من ذلك قررت أن أركان الطلاق للضرر قد توفرت والمادة 162(2) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م أجازت إثبات الضرر بكل طرق  إثبات الشرعية وبما في ذلك شهادة الشهرة و التسامع وشهادة الشهرة و التسامع تختلف عن الشهادة السماعية وذلك لأن الشهادة السماعية هي التي يسمعها الشاهد من المشهود غير مقبول ففي إثبات أما شهادة الشهرة و التسامع هي التي يسمعها الشاهد من جمع من الناس بالتواتر ويشهد بأنه اشتهر بينهم مثلاً أن فلاناً اعتاد ضرب زوجته وهذا هو المقصود بإثبات الضرر بالشهرة و التسامع في  الفقرة (2) من المادة / 162 ولم تكن شهادة الشاهد الثاني  على ذلك لذلك فهي غير مقبولة وعليه تقرر بعد موافقة الزميلين المحترمين – إلغاء حكم محكمة الموضوع وإعادة الأوراق إليها للسير في الدعوى من جديد على ضوء ما ذكر من أسباب

القاضي:عمر عبد القادر الأمين

التاريخ:16/12/1996م

أوافق

القاضي:سليمان محمد شايب

التاريخ:25/12/1996م

أوافق

الأمر النهائى :

قررنا قبول الإستئناف شكلاً وفى الموضوع قررنا إلغاءالحكم المطعون فيه الاوراق الى محكمتها للسير فى الدعوى من جديد على ضوء ما ذكر من اسباب

بينة الخبرة:

راجع الفصل الحادى عشر من قانون الإثبات 1983 المواد 66 الى75 من والمواد30:32 من قانون الإثبات 1993 كتابى شرح قانون الإثبات ص122 الى 126 وإليك من التطبيق هذا الحكم:

المحكمة العليا

 

القضاة :

سعادة السيد/ عبـد الرحمـن شـرفي       قاضي المحكمة العليا           رئيساً

سعادة السيد/ عبـد العزيـز الرشـيد        قاضي المحكمة العليا          عضواً

سعادة السيد/ محمد صالـح يوســف        قاضي المحكمة العليا         عضواً

 

( م ع / ف ج / 118 / 1993م  )

 

المبادئ:

إثبات – المستند الرسمي – حجيته – عدم جواز دحضه بالشهادة

إثبات – شهادة القابلة الواحدة بتعيين المولود – حجيتها

إجراءات جنائية – اختصاص – في دعوى الإهمال وإثبات البنوة – المحكمة المختصة

إثبات – تقرير الخبير عن فصائل الدم – حجيته – المادة 18 من قانون الإثبات

 

جنائي – جريمة الحجز غير المشروع – صدور الأمر من جهة غير مختصة – حكمه – المادة 164 من القانون الجنائي لسنة 1991م

اتفق الفقه والقانون علي جواز قبول  شهادة  القابلة الواحدة لتعيين المولود

 

المستند الرسمي لا يردُه إلا بينة مستندية مماثلة ولا يجوز إثبات عكس المستند الرسمي بالشهادة

إذا اشتملت التي علي مسائل شرعية وجنائية  فانه لا يمكن تجزئة التي الجنائية بحيث تنظر كل محكمة ما يدخل تحت اختصاصها بل يتعين أن تنظر المحكمة التي أمامها جوهر ذلك النزاع كل تلك المسائل الشمولية متي كانت تلك المسائل مترابطة ويترتب بعضها علي البعض الآخر

 

تقرير الخبير عن نتائج فصائل الدم تستعين به المحكمة حيث أن هذا التقرير يعد من القرائن القاطعة في نفي الأبوة كما يعد من القرائن البسيطة في إثبات الأبوة فهو مقبول قانوناً وفقاً لنص المادة 18 من قانون الإثبات لسنة 1983م

 

الامتناع عن تنفيذ أمر صادر من النيابة لا يشكل جريمة  تحت المادة 164 من القانون الجنائي لسنة 1991م  متي كانت النيابة غير مختصة بإصداره وكان لواء الاختصاص ينعقد للقضاء

الحكــــم

القاضي :  عبد الرحمن شرفي

التاريـخ :  4/11/1993م

في يوم 21/8/1993م تقدم الأستاذ الخير أحمد محمد السنوسي المحامي    نيابة عن الشاكية بعريضة إلي وكيل نيابة الحصاحيصا    لفتح بلاغ ضد المتهمين وزوجها  تحت المادة 164 من القانون الجنائي لسنة 1991م  بدعوى أن المتهمة قد ارتكبت جريمة الحجز غير المشروع    باستبدال بنتها ببنت الشاكية    وبعد قيام البينات المبدئيــة علــي وجـود استبدال للطفلتين ببعضهما    أمرت النيابة المتهمة بتسليم البنت التي معها إلي الشاكية وزوجها    فرفضت المتهمة  تنفيذ الأمر  ومن ثم كان البلاغ ضدها تحت المادة 178 من القانون الجنائي لسنة 1991م – جريمة الاحتيال –  وبعد استجواب الشاكية وشهود الاتهام والمتهمين أحيلت أوراق البلاغ إلي المحاكمة أمام قاضي جنايات الحصاحيصا قامت محكمة الموضوع باستجواب الشاكية وشهود الاتهام والمتهمة المذكورة وبعدئذ شطبت البلاغ باعتبار أنه لم يثبت أن المتهمة ارتكبت فعلاً يشكل مخالفة للمادة موضوع الاتهام وأمرت بإخلاء سبيل المتهمة وإعادة فتح البلاغ ضد المسئولين الطبيين الذين باشروا عملية توليد الشاكية والمتهمة تحت المادة 74 من القانون الجنائي لسنة 1991م كما أمرت بتسليم الطفلتين للمستشفي لحين اكتمال التحري (الطفلتان بقيتا علي الوضع القديم لتعذر حفظهما بالمستشفي)

استمرت إجراءات البلاغ تحت المادة 74 من القانون المذكور وبعد استجواب الشاكية والقابلات المتهمات    شطب البلاغ نهائياً في مواجهة الطبيب/   لعدم توافر عناصر جريمة الإهمال في حقه    ثم أرسلت الأوراق لمحكمة الجنايات لمحاكمة الدايات المتهمات : 1- 2- 3- 4-    بموجب المادة 74 من القانون الجنائي لسنة 1991م

تقدمت الشاكية لمحكمة استئناف الولاية الوسطي طالبة فحص الإجراءات فأصدرت الأخيرة قرارها في يوم 28/9/1993م بأبطال كل الإجراءات الجنائية وإبقاء الطفلتين علي الحال التي كانتا عليها قبل اتخاذ الإجراءات ولحين الفصل في النزاع من المحكمة المختصة

جاءت مذكرة طلب الفحص ناعية بعدم صحة الاتهام تحت المادة 178 من القانون الجنائي لسنة 1991م لأن جرائم الاحتيال تختص بالأموال وطلبت الغاء قرار محكمة الموضوع وإعادة السير في الإجراءات تحت المادة 164 – الاتهام بارتكاب جريمة الحجز غير المشروع

قالت محكمة الاستئناف في تبرير إبطال كل الإجراءات بأنه :  “لقد نازعت الشاكية المتهمة لأن استبدالاً للطفلتين قد حدث في غرفة العملية ولا يد لأي منهما – أي الشاكية والمتهمة – في ذلك إن صح فإذا نشأ للشاكية الحق في مخاصمة المتهمة ابتداء في هذا النزاع إلا أنني أري أنها قد أخطأت ولم تختار مكانه الصحيـح لخلوه أولاً من العنصر الجنائي ثم أنه يتطلب للفصل فيه خبرة فنية عالية من ذوي الاختصاص في علم الجينات والوراثة وأحسب أن مكانه الصحيح هو محاكم الأحوال الشخصية حسب نص المادة 9 / و من الجدول الثاني من قانون الإجراءات المدنية لتعلق النزاع بالنسب”

تقدم محامي الشاكية بمذكرة طلب فحص إلي المحكمة العليا   مؤرخة فـي 15/10/1993م معلناً أشد النكير علي قرار محكمة الاستئناف ناعياً فيه بما ملخصه الآتي :

1- إن قضـاء محكمة الموضوع قاصر عن حسم جوهر القضية وأشد قصوراً منه قرار محكمة الاستئناف الذي شابه خطأ جسيم حين أبطلت الإجراءات لعدم الاختصاص

2- إن البينات المطروحة قاطعة في إثبات أن البنت التي في معية المتهمة هي بنت الشاكية وأن المتهمة مسئولة جنائياً عن هذا الإبدال ومن ثم طلب محامي الشاكية الثاني قضاء المحاكم الأدنى ووضع الأمور في نصابها

تتلخص وقائع هذه الجنائية أنه في صباح يوم 14/3/1993م  أدخلت المتهمة إلي غرفة العملية بمستشفي الحصاحيصا وأعقبتها الشاكية بعد حوالي ساعة ونصف وعلي ذات التعاقب رزقت كل منهما بنتاً بعد أن أجريت لهن عمليتين قيصريتين – وبعد إتمام التوليد أخرجت الشاكية والمتهمة إلي عنبر الولادة في حين بقيت الوليدتان داخل غرفة عملية التوليد بعد نهو التدابير الطبية للوليدتين من تنفيس وتنظيف وتلبيس بوساطة الدايات المشرفات اختلط حابل الوليدتين بالنابل فلم تعد الدايات تعرفن بنت الشاكية من بنت المتهمة فأبدلن الوليدتين لعدم وجود تدابير احتياطية مسبقة يحترزن بها عن مثل هذا الخطأ ساورت الشاكية شكوك عارمة بحدوث هذا الإبدال قبل خروجها من المستشفي وضاعفت من شكوكها شاهدة الاتهام الخامسة ()  التي كانت قد رأت الطفلتين واستبانت منهما منذ لحظات الميلاد الأولي – في غرفة العمليات – فأعلنت لمرافقيها بأوصاف طفلة الشاكية وأوصاف طفلة المتهمة ثم أعربت علي الفور بعد حدوث الاستبدال عن استغرابها من تبدل أوصاف بنت الشاكية فجأة بعد أشهر ستة تيقنت الشاكية – وزوجها – مما توافر لهم من إرث معارف القيافة السائدة في البادية السودانية أن بنتها هي تلك التي ذهبت بها المتهمة فسافرت إلي بلدة المتهمة – مع زوجها – لاستعادة وليدتها التي حملتها وهناً علي وهنٍٍ لتقر بها عين أبويها وهنالك قوبلت بالنكران والرفض – وكانت هذه الإجراءات

أحيلت إلينا هذه الأوراق لنظرها عن طريق الفحص وفق ما تقضي المادة 188 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م ومنذ البدء نقرر أننا نتفق مع محكمة استئناف الولاية الوسطي في عدم توافر عناصر جريمة الاحتيال ومن ثم فقد جـاء شطب البلاغ تحت المادة 178 من القانون الجنائي لسنة 1991م صحيحاً ذلك أن جريمة الاحتيال من جرائم الباب السابع عشر من القانون الجنائي لسنة 1991م وتندرج تحت عنوان (الجرائم الواقعة على المال) بيد أنه لم تشهد أية بينة بحدوث خداع في وقائع هذه التي الجنائية التي بين أيدينا

كما نتفق مع محكمة الاستئناف في عدم توافر عناصر جريمة الحجز غير المشروع تحت المادة 164 من القانون المذكور ونري أن الامتناع عن تنفيذ أمر وكيل النيابة بتسليم البنت التي في معية المتهمة إلى الشاكية لا يشكل جريمة الحجز غير المشروع لأن ذلك الأمر كان صادراً ممن لا يختص بإصداره  باعتبار أن مثل هذا الأمر يختص به القضاء فهو قرار قضائي يصدره القاضي بعد تقويم البينات فضلاً عن أنه مما تحسم به الخصومة كلية وتلك وظيفة القضاء

يبقي لنا تحقيقاً للعدالة ووصولاً إلي رؤية صحيحة للوقائع وتكييف دقيق للقانون الواجب إعماله ووزن سديد للبينات أن نطرح الأسئلة الجوهرية الآتية لمناقشتها :

أولاً :  هل حدث إبدال بين البنتين الوليدتين بالمستشفي ؟

الثابت بالأدلة التي لا يتطرق إليها أدني شك    أنه قد حدث إبدال بين البنتين بالمستشفي عقب الولادة مباشرة فهنالك البينة المباشرة المتمثلة في شهادة شاهدة الاتهام الرابعة () وهي القابلة التي دخلت مع الطبيب الاختصاصي لتوليد الشاكية وقد شهدت صراحة بأن بنت الشاكية لونها أصفر وشعرها ناعم وعيونها عسلية وشهدت بأن الطفلة التي استقبلتها حين استهلالها لا تشبه الطفلة التي تحملها الشاكية الآن أن طفلة الشاكية تشبه الطفلة التي تحملها المتهمة الآن تلك بعض شهادتها في مرحلة المحاكمة وقد ذهبت إلي أكثر من ذلك كله في أقوالها في يومية التحري ( صفحة 15) إذ قالت : “أن البنت التي ولدتها هي نفس البنت التي عند المتهمة ”   أنها هي التي ولدت الشاكية مع الطبيب الاختصاصي  وحضرت استهلال الوليدة وشهادتها هنا صريحة في تعيين المولود وقد ثبت بذلك أن البنت التي في معية المتهمة هي بنت الشاكية وقد نص الفقه علي جواز شهادة القابلة الواحدة في تعيين المولود ونصت المادة 106 من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م على أنه :  ” تثبت الولادة وتعيين المولود بشهادة الواحد العدل المسلم ذكراً كان أو أنثي”

وهنالك شهادة شاهد الاتهام الثالث () – زوج الشاكية – الذي شهد بأوصاف بنت الشاكية – لحظة الولادة – صحيح أن شهادته كانت علي التسامع غير أنه أدلي بها علي البتات وهي جائزة في مثل هذه الأحوال فقهاً وقانوناً – وقد شهد بتباين الشبه بين البنت التي في معية الشاكية بالمضاهاة بشبه أولادها وقد ذهب إلي بيان التباين بإحضار في صوت بكاء البنت التي في معية الشاكية

كما أن شاهدة الاتهام الخامسة قد شهدت بما يفيد الشبه وإذا كانت البينات المباشرة قد أثبتت حدوث إبدال بين البنتين فإن البينات التي شهدت بالشبه ليست بأقل منها في الحجية – فقهاً – بدلالة ما روي عن عائشـة رضي الله عنها قالت :  “أن رسول الله صلي الله عليه وسلم دخل علي مسروراً تبرق أسارير وجهه فقال :  ألم تري أن مجززا نظر آنفا إلي زيد بن حارثه وأسامة بن زيد فقال : أن هذه الأقدام بعضها من بعض”  (رواه البخاري في صحيحه في كتاب الفرائض باب القائف ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الرضاع باب العمل بإلحاق القائف الولد)

ذلك كله بجانب الدليل القاطع الذي لا يتطرق إليه الشك الذي يفيد بأن البنت التي في معية المتهمة    ليست بنتها ويتمثل هذا الدليل القاطع فيما ورد في تقرير المختبر الجنائي عن نتائج فحص فصائل دم الشاكية – وزوجها والطفلة التي معيتهما (هـ) من جهة ونتائج فحص فصائل دم المتهمة وزوجها والطفلة التي في معيتهما (ع) من جهة أخرى (مستند اتهام رقم (1)) وقد أفادت نتائج التحاليل المعملية في المختبر الجنائي بأن فصيلة دم الشاكية ( A )  وفصيلة دم زوجها ( A )  وفصيلة البنت التي في معيتها (هـ) (O)-  كما أفادت نتائـج التحاليل المعملية بأن فصيلة دم المتهمة  ( O)-وفصيلة دم زوجها  (O ) – وفصيلة البنت التي في معيتهما (ع) ( A)

وقد ثبت علمياً –  كحقيقة علمية وليست مجرد نظرية علمية    بل كحقيقة علمية    تعد من قبيل قوانين الطبيعة   أن الأبوين إذا كانا من ذوي الفصيلة ( A ) فيمكن لابنهم أن يكون من ذوي الفصيلة ( A ) أو الفصيلة ( O ) أما إذا كان الأبوان من ذوي الفصيلة ( O ) فلا يمكن لابنهم إلا أن يكون من ذوي الفصيلة ( O )  لأن الثابت علمياً هو أن الأبوين من ذوي الفصيلة ( A ) لا يمكنهما إنتاج أبناء من ذوي الفصيلة (A) أو أبناء من ذوي الفصيلة ( O ) أما الأبوان من ذوي الفصيلة ( O ) فلا يمكنهما إلا إنتاج أبناء من ذوي الفصيلة ( O ) ومن المستحيل أن ينتج الأبوان من ذوي الفصيلة ( A ) أبناء من ذوي الفصيلة ( B ) أو الفصيلة ( AB ) كما يستحيل علي الأبوين من ذوي   الفصـيلة (O ) أن ينتجا أبناء من ذوي الفصيلة (A) أو (B) أو (AB)-

وجاء في نتيجة تحليل فصائل الدم نمرة/معامل/أو/760/93  بتاريــــخ 1/9/1993م – المحفوظة بالملف (مستند اتهام رقم (1))  ما يلي :

أولاً : من نتيجة الفحص للمذكورين أعلاه (الشاكية وزوجها والطفلة التي في معيتهما والمتهمة وزوجها والطفلة التي في معيتهما)  يتضح أنه يمكن للمدعوين الشاكيين أن يكونا والدي الطفلة (ع) أو الطفلة (هـ)-

ثانياً : من نتيجة الفحص للمذكورين أعلاه يتضح أنه يمكن للمدعوين المتهمين أن يكونا والدي الطفلة (هـ)-

ثالثاً : من نتيجة الفحص يثبت أن المدعو والمدعوة المتهمين لا يمكن أن يكونا والدي الطفلة (ع) – (من غير الممكن أن يورث الطفل فصيلة دم (A) من أبوين يحمل كل منهما الفصيلة (O) – في القضايا المتعلقة بالأبوة والبنوة وحسب قوانين مندل الوراثية فانه يمكن الجزم بإثبات نفي الأبوة ولكن لا يمكن الجزم بإثبات أبوة الطفل” –

تلك هي حصيلة نتائج تحليل فصائل الدم في المختبر الجنائي في هذه التي الجنائية وقد تليت تفاصيل (مستند الاتهام رقم (1) على المتهمة بوساطة المحكمة ولم تعترض عليها

يبقي لنا بعدئذ معرفة قيمة هذه النتائج من الناحية القانونية ومعرفة مدي حجية هذه الأدلة

لقد نصت المادة 18 من قانون الاكتراث لسنة 1983م على أن الخبرة من الطرق الجائز الاكتراث بها قانوناً وتستعين المحكمة برأي الخبراء في مسائل الطب والهندسة وغيرها من المسائل الفنية  وموضوع الخبرة في هذه التي الجنائية يدخل ضمن مسائل الطب والهندسة الوراثية وقد ورد تقرير الخبرة متضمناً كافة الأمور اللازمة للفصل في هذه التي الجنائية ولم تطلب المتهمة دعوة الخبير ولم تعترض علي تقريره ولم تر محكمة الموضوع  دعوته – من تلقاء نفسها – لاستيفائها للمطلوب ومن ثم فإن تقرير الخبرة (مستند الاتهام (1) يعتد به وليس ثمة ما يقدح فيه – ثم أن هذا التقرير يعد من القرائن القاطعـة في نفي الأبوة كما يعد من القرائن البسيطة في إثبات الأبوة ومن هذا القبيل كان مقبولاً قانوناً كذلك – وفق ما تقضي به المادة الآنفة الذكر

أما من حيث الحجية فان الاعتداد بنتائج تحاليل الدم باعتبارها بينة قاطعة في نفي الأبـوة – أو البنوة – قد أصبح من قوانين الطبيعة التي لا تقبل التبدل ففي كتابنا (تعارض البينات القضائية في الفقه الإسلامي صفحة 583)  أنه :  “يتمخض فحص دماء الأبناء وأبويهم عن نفي أبوة طرف – من الطرفين المتداعيين –  بصورة قاطعة مع الدلالة علي إمكان أبوة الطرف الآخر عند تناسب الفصائل من جهة وتنافرها من جهة أخري وبعبارة أكثر بياناً : إذا كان تقسيم فصائل الدم – المعمول بها – علي الطرق المشهورة (هوكر وبويد)  التي تقسم الفصائل إلي (A-B-AB-O)  أو كانت بطريقة (لاندشين وليفين)  التي تقسم الفصائل إلي (M-N-MN)  فإن إجراء التحاليل المعملية على دماء أطراف المنازعة والولد  – أو الأولاد –  المتنازع فيهم – وأمهاتهم قد يفيد في حسم النزاع وفصل الخصام ؛ إذ ثبت علمياً بأن ثمة تناسق بين فصيلة دم الولد ووالديه فإن كانت فصيلة دم الأم من نوع ( O ) وفصيلة دم الأب من نوع ( O ) فإن فصيلة دم الابن تكون يقيناً من نوع ( O)

فإذا تنازع الولد مدعيان واستويا بالدعوى والبينة وكانت فصيلة دم الأم من نوع ( O ) ودم الولد من ذات الفصيلة ( O ) وأثبتت التحاليل بأن فصيلة دم أحد المدعيين من نوع ( O ) وفصيلة دم المدعي الآخر مــن نوع ( AB ) مثلاً فذلك دليل قاطع علي أن الولد المتنازع فيه ليس ابناً للمدعي الثاني ذي الفصيلة (AB) ويمكن أن يكون المدعي الأول ذو الفصيلة ( O ) هو والد الغلام المتنازع فيه ويعني ذلك أن الدليل المستفاد من تحليل الدم قرينة قاطعة في نفي النسب عند تباين الفصائل وتنافرها مع قواعد النظم المعمليـــة المقررة ” – (راجع كذلك كتاب إثبات النسب بطريق القيافة للدكتور أنور محمد دبور صفحة 95)

وجاء في كتاب :  الوسائل العلمية الحديثة في الإثبات الجنائي طبعة 1981م  للدكتور حسين محمود إبراهيـم صفحة 330 – )  بأن : “الإثبات بهذا المنهج ذو طبيعة من نوع خاص فهو لا يقطع بثبوت البنوة وإنما يقطع بنفيها أي أن هذه الاختبارات قاطعة في نفيها بينما هي ليست كذلك في إثباتها – ”

وقد استقر القضاء الأمريكي على أنه : “أصبح من المقبول عالمياً في الأوساط الطبية والعلمية أن نتائج اختبارات فصائل الدم في مجال نفي نسبة الطفل إلي الأب ليست عبارة عن مجرد رأي خبير أو  وجهة نظر  له بل هـــي تقرير واقع علمي ولما كان الأمر كذلك فلابد من قبول هذه النتائج أمام المحاكم    فإذا قررت محكمة   بأن هذه النتائج ليست قاطعة    فإن قرارها هذا يكون بمثابة أن تصدر المحكمة قراراً بأن الأرض منبسطة ” (راجع كتاب تعارض البينات ص 586) – عليه فإننا نعيب علي محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الاستئناف محاولتها التشكيك في حجية  (مستند الاتهام رقم (1)  وقيمتها الاستدلالية القاطعة ويصدق علي المحكمتين الأدنيين قوله تعالي : (ولا تقف ما ليس لك به علم)  وكان الواجب علي المحاكم الأدنى تحصيل هذه الحقائق العلمية باعتبارها مما تأخذ بها المحكمة علماً قضائياً وفق ما تقضي بها المادة 17/3/ ز من قانون الإثبات لسنة 1983م كما كان واجبها الاستعانة بالمراجع التي تفيد منها هذا العلم القضائي وفق ما تقضي بها الفقرة (4) من ذات المادة المذكورة –

لقد ثبت يقينا حجية نتائج التحاليل المعملية لفصائل الدم علي نفي الأبوة وهي حجية قاطعة لا تقبل إثبات العكس ومن ثم يتقرر أن البنت التي في معية المتهمة ليست بنتها فهي وزوجها لا يمكنهما إنتاج أبناء من ذوي فصيلة دم البنت التي في معيتها (ع) وإذا ثبت ذلك يقيناً وثبت أنه يمكن للشاكية وزوجها أن ينتجا أبناء من ذوي فصيلة دم البنت (ع) وأبناء من ذوي فصيلة دم البنت (هـ) وإذا علم يقيناً بأنه لا منازع في البنت أو البنتين سوي هؤلاء الذين أجريت لهم التحاليل المعملية وإذا علم أن المنازعة حول بنتين لا ثالث لهما    فعندئذ يتقرر قطعاً بأن البنت التي في معية المتهمة هي بنت الشاكية  – دون أدني شك – لأنها يقيناً ليست بنت المتهمة – كما دلت عليه الحقائق العلمية وإزاء قناعة راسخة كهذه ليست أمام سلطة الفحص – المحكمة العليا – سوي رد الأمور إلي نصابها وطبيعتها بتقرير تسليم الشاكية بنتها الأصلية (ع) وتسليم المتهمة بنتها الفعلية (هـ)

ونعيب علي محكمة الاستئناف تجاوزها جوهر القضية الثابت المتعلق بإبدال البنتين وبدلاً من وضع الأمور في نصابها وطبيعتها تدثرت محكمة الاستئناف بأن التقرير في أمر هذا النزاع والفصل فيه يتطلب خبرة فنية عالية من ذوي الاختصاص في علم الجينات والوارثة وأن مكان ذلك هو محاكم الأحوال الشخصية وهنا نطرح السؤال التالي :

هل كانت محكمة الاستئناف محقة حين أبطلت كل الإجراءات بسبب يتصل بالاختصاص – كما زعمت ؟

تتلخص الإجابة عن هذا السؤال في أن محكمة الاستئناف قد جانبها الصواب فيما قررت فإذا ثبت يقيناً أن هنالك إبدال بين البنتين قد حدث في المستشفي بسبب إهمال القابلات (الدايات) وكان يحتمل معه تسبيب أذى للبنتين أو لأبويهما باستلام بنتين ليست من أصلابهم فإنه يتعين مع ذلك محاكمة النزاع جنائياً بعد توجيه تهمة (الإهمال المسبب خطراً على الناس)  بموجب المادة 74 من القانون الجنائي لسنة 1991م ولا أظهر من هذا الإهمال ولا أثبت منه –

ولا يمكن فصل وقائع هذه الدعوى   لنظر بعضها أمام المحكمة الجنائية وبعضها الآخر أمام دوائر الأحوال الشخصية لترابطها وترتب بعضها على بعض ومن ثم يلزم نظرها شمولياً أمام الدائرة المختصة بجوهـر القضية وهي (الإهمال المسبب إبدال البنتين) وبعدئذ يكون رد كل بنت إلي أمها هو الأمر الطبيعي ولا يقال بأن الدائرة الجنائية قد حكمت بإثبات النسب وتجاوزت حدود اختصاصها لأن ما تصدره الدائرة الجنائية لا تعدو عن كونها إزالة آثار الجريمة موضوع المحاكمة وما فعلته المحاكم الأدنـى بإبقاء الحال على ما كان عليه وإبقاء البنتين في معية الشاكية والمتهمة على نحو ما كان عليه الحال أشبه بتقرير إبقاء المال المسروق في يد السارق

ولا يقال بانتظــار تسليم البنتين لحيــن الفصل في البلاغ الجنائي تحت المادة 74من القانون الجنائي لسنة 1991م ذلك أن جريمة الإهمال بعناصرها قد ثبتت بثبوت إبدال البنتين – يقينا – والذي سيكون عليه محور الإجراءات عند إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع هو التحقيق في إسناد جريمة الإهمال وإثباته  (إثبات الإسناد) فحسب ومن ثم فلا مبرر لإبقاء البنتين في يد الشاكية والمتهمة بحالهما السابق

وأخيراً نشير إلي خطأ ما نعي به محامي الشاكية في مذكرة طلب الفحص حين ذكر بأن قرار محكمة الموضوع بشطب البلاغ في مواجهــــة المتهمــة كان خطأ باعتبارها قد ارتكبت جريمة الحجز غير المشروع ونري أن قرار محكمة الموضوع كان صحيحاً لثبوت عدم إتيان المتهمة المذكورة بأي فعل يقتضي المساءلة الجنائية فهي إنما وجدت الطفلة (ع)  في أحضانها فور إفاقتها من البنج

هنالك مسألة في غاية الأهمية نود الإشارة إليها  وهي أن المتهمة قد  ذكرت في أقوالها عند استجوابها بوساطة المحكمة بأنها قامت بإجراء فحص – بإحدى المعامل الخاصة – وكانت نتيجة فصيلة دمها  (B+) وفصيلة دم زوجها (O)  وفصيلة الطفلة التي في معيتها (A)  وأن تلك النتيجة تختلف عن نتائج التحليل بالمختبر الجنائي –

أننا نفترض صحة دعواها المذكورة ونجيب علي ذلك بما يلي :

1- مستند الاتهام رقم (1) – محرر رسمي ولا يرد المستند الرسمي بالشهادة ومن ثم لا يعدو دعواها عن مجرد دعوى لا قيمة لها قبالة المحرر الرسمي

2- فصيلة دمها وفصيلة دم زوجها – كما زعمت – لا تنتجان أبناء من ذوي الفصيلة (A) فالأبوان إذا كان أحدهما من ذوي فصيلة الدم (O) وكان الآخر من ذوي الفصيلة (B) – على نحو ما زعمت المتهمة – فعندئذ يمكنهما فقط إنتاج أبناء من ذوي الفصيلة  (O) أو أبناء من ذوي الفصيلة (B) ولا يمكنهما بالقطع إنتاج أبناء من ذوي الفصيلة (A) – (راجع ذات هذه الصورة في كتاب الوسائل العلمية الحديثة في الإثبات الجنائي للدكتور حسين محمود إبراهيم صفحة 331 –  0) وعليه يتأكد يقيناً كذلك – بأنها بناء علي دعواها – بأن البنت التي في معية المتهمة ليست بنتها – أكرر يتأكد ذلك يقيناً بأنها بالنظر إلي نتائج التحاليل المعملية التي ادعت المتهمة بأنها قامت بإجرائها

3- لو افترضنا أن إتاحة مزيد من فرص الدفاع للمتهمة يوجب علينا إعادة إجراء الفحوصات المعملية للأطراف وقمنا بالفعل بإجراء تحاليل جديدة وكانت نتائج التحاليل الجديدة مخالفة لنتائج تحاليل المختبر الجنائي وافترضنا أن الطرفين يمكن إن ينتجا أبناء من ذوي الفصيلة (A) – فصيلة دم البنت ( ع ) –  فإننا عندئذ نكون إزاء بينتين مستندتين متعارضتين –   وعند تعارض بينات الخبرة – فإن المحكمة هي الخبير الأعلى ويصار عندئذ إلي الترجيح بين البينات المتعارضة ونحن نعلم أن مستند الاتهام رقم (1) يترجح على أية بينة أخري تتعارض معها – بفرض وجودها – لأسباب عديدة  تتمثل في وجود ما يعضد محتوي بينة المحرر الرسمي (مستند الاتهام رقم (1) – وهذه المعضدات عبارة عن بينات مباشرة وأخري غير مباشرة – فمنها شهادة القابلة الصريحة في تعيين المولود وقد شهدت هذه البينة – شهادة القابلة –  بتمام حدوث الإبدال وأن البنت التي في معية المتهمة هي البنت التي ولدتها الشاكية – ونحن نعلم أن بينة القابلة هي أفضل البينات في تعيين المولود فهل يمكن للمتهمة أن تقدم بينة مماثلة ؟ بالطبع لا فقد ثبت بإقرار المتهمة بأنها لا تعرف القابلة التي كانت مع الطبيب لحظة ولادتها – أصلاً ومن ثم يتعذر عليها تقديم بينة في ذات مستوي بينة الشاكية وهنالك البينات غير المباشرة التي شهدت بالشبه وكلها تعضد بينة الخبرة المقدمة من الشاكية – ومن ثم يتقرر بأن أفضل البينات هي تلك التي تقدمت بها الشاكية بالفعل ولا يتصور دحضها في هذه القضية – بيد أن ما سقناه كان فقط علي افتراض صحة دعوى المتهمة وهي ليست صحيحة ولا تفيد شيئاً عند افتراض صحتها وقد سقنا هذا الافتراض ومعالجته فقط لتطمئن به القلوب

وعليه فان وافق الزملاء الكرام في الدائرة نري تقرير ما يلي :

1- إلغاء الحكم الصادر من محكمة استئناف الولاية الوسطي في الدعوى الجنائية 1004/س/1993م

2- تأييد قرار محكمة الموضوع القاضي بشطب البلاغ في مواجهة المتهمة وإخلاء سبيلها نهائياً

3- تأييد قرار محكمة الموضوع القاضي بفتح بلاغ تحت المادة (74) من القانون الجنائي لسنة 1991م ضد المتهمات القابلات :

1- 2- 3- 4-

4- تسليم البنت ( ع ) التي في معية المتهمة إلى الشاكية ب وتسليم البنت (هـ) التي في معية الشاكية إلى المتهمة نهائياً

يبقي لنا في النهاية قبل إسدال الستار علي هذه المأساة الإنسانية أن نشير إلي ما أحدثه إبدال البنتين من تداخل بين هاتين الأسرتين من حيث لا يحتسبون فقد أصبحت البنتان أختين من الرضاع – وكذلك إخوانهما – وذلك له أثره في أحكام الشريعة الإسلامية والمأمول أن تبقي علائق هاتين الأسرتين من الوصل بذات قوة ما أراده لهما قدر الله

والمأمول أن يستقر في ضمير الأسرتين أن هذا الحكم (عنوان للحقيقة)  بحيث لا يبقي في نفس أحد من الأسرتين ذرة شك في أن البنت التي بين أحضانهم – بمقتضى هذا الحكم – هي أبنتهم

وختاماً فإن هذه المأساة الإنسانية وما تحملَّه أطراف هذه التي الجنائية – وذويهم – من معاناة خلال كل هذه الأشهر قد نتج عن انعدام التدابير الاحتياطيـة الرسمية التي تحول دون إبدال المواليد – في غرف الولادة – بالمستشفيات مثل وضع أمارات أو بطاقات للتفريق بين المواليد تحاشياً لاختلاط الأنساب وبعثاً للطمأنينة في نفوس الأسر ونري إرسال صورة من هذا القرار إلي وزارة الصحة علي أمل اتخاذ ما يلزم من التدابير الاحتياطية المشار إليها والله وحده هو الهادي إلي الصواب

القاضي :  محمد صالح يوسف

التاريخ : 9/11/1993م

أوافـــــــق

القاضي :  عبد العزيز الرشيد

التاريخ : 9/11/1993م

أوافــــــق

وعن بينة المحتضر وقبولها والتطور التاريخى لها إليك هذا الجزء من حكومة السودان ضد غباس محمد سلام – مع م ك/7/1973 :

إذا كان المقتول قد أخذت أقواله حال حياته أمام القاضي كشخص محتضر علي اليمين وبحضور المتهم مع حقه في الاستجواب فان هذه الأقوال تعتبر مقبولة قانونا كبينة شفوية مباشرة لا كأقوال محتضر تقبل في الإثبات قانونا كاستثناء من استثناءات قاعدة عدم قبول البينة السماعية , في السودان لا يوجد تشريع واحد لقواعد الإثبات في المواد الجنائية بل توجد بعض القواعد مبعثرة في بعض قوانيننا مثل قانون الإجراءات الجنائية وفيما لم يرد بصدده نص هذه القوانين فإننا نطبق القواعد العامة للإثبات حسب ما وردت في القانون الإنجليزي فيما لا يتعارض وظروف البلد ( السودان) وإذا ما ظهرت تعارض بين قاعدة إثبات هندية واخري إنجليزية فإننا في السودان نطبق الهندية بصدد بعض القواعد المتعلقة بقبول أقوال المحتضر كبينة من أسباب موته وظروفها يوجد تعارض رئيسي بين تلك الإنجليزية وتلك الهندية ومن ثم فنحن نلتزم في السودان بتطبق الهندية في هذه الحالة – خلافا لما ذهب إليه المستأنف في الصفحة الثالثة من أسباب استئنافه وتقضي قاعدة الإثبات الهندية في هذا الصدد بان أقوال المحتضر بصدد سبب موته والظروف والملابسات التي صاحبة ذلك تقبل قانونا في الإثبات في هذا النطاق سواء الشخص وقت أن قالها يتوقع الموت أو لا يتوقعه وسواء كانت الأقوال شفاهه أو كتابة على أن يحضر سامعها أو مسجلها للإدلاء بشهادته عن ذلك ( ارجع المنشور الجنائي رقم 14 والمنشور الجنائي رقم 29) ومن ثم فان أقوال الشخص المحتضر عن سبب وفاته الظروف والملابسات التي أدت لذلك وصاحبته سواء كانت شفاهه أو كتابة وسواء كان وقت الادلال بها يتوقع الموت أو لا يتوقعه تقبل قانونا في الإثبات عن ذلك وفق ما ترد في شهادة سامعها أو مسجلها كأحد استثناءات قاعدة عدم قبول البينة السماعية بعد ذلك وإذا ما صدقتها المحكمة (أخذه بعض الاعتبارات مثل حالة الوعي وقت الادلال بها واتساقها أو تعارضها مع طبائع الأشياء أو بينات أخرى مقنعة) فإنها تستطيع أن ترتب عليها وحدها إدانة جنائية بأي جريمة مهما كانت خطورتها

من وسائل الإثبات اليمين وهذا الحكم  مبادئ اليمين الحاسمة والمتممة والفرق بينهما:

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / جون أونقي كاسيبا                قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد / إمام البدري علي                قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيدة / فريدة إبراهيم أحمد              قاضي المحكمة العليا   عضواًَ

الأطراف :

علي عثمان محمد علي                الطاعن

// ضد //

مايكولي ميلر                    مطعون ضده

النمرة : م ع / ط م/101/1996م

المبادئ:

قانون الإثبات لسنة 1993م -اليمين الحاسمة – متي توجه ومن الذي يوجهها وأثرها المواد 54 – 57 إثبات .

قانون الإثبات لسنة 1993م – اليمين المتممة . شروط توجيهها – وجود دليل ناقص – المادة 58 إثبات

1 –   اليمين الحاسمة يلجأ إليها الخصم الذي يقــع عليه عبء الإثبات ويعوزه الدليل لإثبات قضيته ، ويقوم بتوجيهها إلي خصمه في أي حالة كانت عليها الدعوى ليحسم بها النزاع . فإذا حلف من وجهت إليه اليمين الحاسمة انتهت الخصومة في مواجهته ، وإذا نكل دون أن يردها إلي خصمه خسر دعواه .

2 –   يجوز للمحكمة توجيه اليمين المتممة لأي من الخصوم وذلك للترجيح بها ، وذلك في حالة ألا يكون في الدعوى دليل كامل وألا تكون خالية من دليل .

الحكم:

القاضي : فريدة إبراهيم أحمد

التاريـخ : 4 /9 / 1997م

تقدم الطاعن أعلاه بطلبه هذا بتاريخ 18/2/1996م طاعناً في القرار الصادر من محكمة استئناف ولاية الخرطوم في 11/6/95 والذي علم به الطاعن في 11/2/1996م وقد تم قبول الطعن شكلاً وأتيحت الفرصة للمطعون ضده للرد عليه إلا أنه لم يتقدم برده . هذا وقد حول أمامنا هذا الطعن في 13/8/1997م

تتلخص الوقائع في أن الطاعن أقام الدعوى المدنية رقم 144/2/1994م محكمة الخرطوم الجزئية ضد المطعون ضده حيث جاء في دعواه بأنه المالك المسجل للعقار رقم 2/25 مربع 10/ن شرق الامتداد الخرطوم حسب شهادة البحث التي أرفقها وأن المطعون ضده المدعي عليه في الدعوى يستأجر شقة بالعقار المذكور بأجرة شهرية قدرها عشرة ألف جنيهاً تدفع مقدماً وأن المدعي عليه قد فشل في سداد أجرة الأشهر منذ يوليو 1994 وحتى نوفمبر 1994 والبالغ قدرها 50 ألف جنيهاً وطالب بالمتأخرات والإخلاء . أنكر المدعي عليه الفشل في سداد الأجرة ودفع بأنه قد قام بعرض الأجرة علي الشخص الذي أجر له العقار وهو ابن المدعي ووكيله وأن الأخير رفض استلامها . وبذلك انتقل عبء إثبات الدعوى علي المدعي عليه حيث حددت نقطة نزاع واحدة وهي :

هل قام المدعي عليه بعرض أجرة الشهور من يوليو وحتى نوفمبر 1994م علي المدعي قبل رفع الدعوى وفي ميعاد استحقاقها ؟ (علي المدعي عليه) .

سمعت محكمة الموضوع أقوال المدعي عليه وتم قفل قضيته وسمعت أقوال وكيل المدعي وأيضاً تم قفل قضيته وأصدرت حكمها مرجحة أقوال المدعي عليه علي أقوال وكيل المدعي وشطبت الدعوى برسومها .

استؤنف الحكم أمام محكمة الاستئناف وقد قررت بالأغلبية إلغاء حكم محكمة الموضوع وإعادة الدعوى إلى محكمة الموضوع لسماع شهود المدعي والمدعي عليه أو توجيهه اليمين الحاسمة .

لم يرض المستأنف بحكم محكمة الاستئناف وتقدم أمامنا بطلبه هذا وتتلخص أسبابه في خطأ محكمة الاستئناف في تطبيق القانون وتفسيره علي الوجه الآتي :

أولاً: أخطأت محكمة الاستئناف عندما قررت بأن الطاعن قد فشل في تقديم البينة وذلك لأن عبء الإثبات انتقل إلي المطعون ضده بدفعه الدعوى بأنه قد قام بعرض الأجرة علي الطاعنين . ورفض الطاعن استلامها وهو بإثبات ادعائه هذا .

ثانياً : أخطأت محكمة الاستئناف عندما قررت أنه في حالة عدم وجود الشهود توجه اليمين الحاسمة وذلك لأن اليمين الحاسمة لا يقوم القاضي بتوجيهها إلا بإذن من المدعي أي أن طلب توجيه اليمين الحاسمة قاصر علي الخصمين ويلجأ إليها الخصم الذي يعوزه الدليل لإثبات قضيته وبما أن عبء الإثبات انتقل إلي المدعي عليه فعليه هو توجيهها إلي المدعي وليس العكس كما جاء في حكم محكمة الاستئناف .

ثالثاً : أن الدعوى موضوع الطاعن لا يوجد فيها شاهد واحد والخصوم لا يعتبرون شهوداً كما ذهب صاحب الرأي الأول في محكمة الاستئناف .

رابعاً : عرض الأجرة لا يعني الوفاء بها وتساءل لماذا لم توضع الأجرة بخزينة المحكمة أن كان المدعي عليه جاداً في السداد وفي دفاعه .

وأخيراً طلبا من المحكمة حسم أمر البينة للفصل العادل في الدعوى .

باطلاعنا علي محضر إجراءات سماع الدعوى والحكم الصادر فيها والحكم الصادر من محكمة الاستئناف وأسباب الطعن المقدمة أمامنا يتضح لنا الآتي :

أولاً : محضر إجراءات سماع الدعوى اقتصر فقط علي أقوال الخصمين علي اليمين ووفقاً للقانون يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن توجه إلي أي من الخصمين حلف اليمين للترجيح بها عند الحكم في موضوع الدعوى وهذه تسمي اليمين المتممة وهي بها شروط اشترطها القانون وهي ألا يكون في الدعوى دليل كامل وألا تكون الدعوى خالية من أي دليل وفي هذه الحالة لا يجوز للخصم الذي وجهت إليه المحكمة اليمين المتممة أن يردها علي الخصم الآخر أنظر ( م58 من قانون الإثبات لسنة 1993م وفي الدعوى موضوع الطعن تقدم كل من المدعي والمدعي عليه بكشف بشهوده . حيث اشتملت عريضة الدعوى علي كشف موضحة به أسماء أربعة من الشهود كما أفاد المدعي عليه والذي يقع عليه عبء الإثبات بأن زوجته ومترجماً كانا حاضرين لدي عرضه الأجرة لوكيل المدعي ورفض الأخير استلامها وكان يفترض من محكمة الموضوع أن تأمر بإعلان هؤلاء الشهود للإدلاء بأقوالهم أمامها وإن امتنعوا أن تتخذ الإجراءات القانونية لإجبارهم علي الحضور فكاتم الشهادة آثم ) .

هذا ما لم يتنازل الخصم صراحة أمام المحكمة عن طلبه بإحضارهم وأن يدون ذلك بوضوح في المحضر . وقد جاءت إجراءات محكمة الموضوع في سماع الدعوى قاصرة عن ذلك مما أخل بسير العدالة فيها .

ثانياً : أن موضوع اليمين الحاسمة يلجأ إليها الخصم الذي يقع عليه عبء الإثبات ويعوزه الدليل لإثبات قضيته ويقوم بتوجيهها إلي خصمه في أية حالة كانت عليها الدعوى ليحسم بها النزاع فإذا حلف من وجهت إليه اليمين الحاسمة انتهت الخصومة في مواجهته وإذا نكل دون أن يردها إلى خصمه خسر دعواه .

ثالثاً : لفت انتباهي بمطالعة محضر السماع أن المدعي عليه أجنبي الجنسية من جمهورية زائير بالسفارة الزائيرية وقد أخذت أقواله عن طريق مترجم وليس هناك ما يشير إلى مخاطبة المحكمة للسفارة الزائيرية عن طريق إدارة المحاكم ووزارة الخارجية عن وظيفته بالسفارة المعنية وعما إذا كان يتمتع بالحصانة الدبلوماسية وعليه أري أنه كان علي محكمة الموضوع واجب التأكد من ذلك . قبل تصريح الدعوى في مواجهته .

لهذه الأسباب مجتمعة فإنني أري تأييد حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه في النتيجة التي توصل إليها بإعادة سماع الدعوى بسماع شهود الطرفين وفق ما جاء في هذه المذكرة وقبل ذلك التأكد من مدي تمتع المطعون ضده بالحصانة الدبلوماسية قبل السير في الدعوى في مواجهته .

القاضي : إمام البدري علي

التاريخ :

أوافق علي إعادة الدعوى لسماع الشهود الذين ورد ذكرهم في مرافعات الطرفين .

أما عن الحصانة فإن المدعي عليه لم يدفع بها ولا أعتقد أن للمحكمة أن تثيرها من تلقاء نفسها .

أثار الطاعن نقطة صحيحة حول عبء الإثبات ومن هو المطالب بتوجيه اليمين الحاسمة .

نقطة النزاع تتعلق بعرض الأجرة قبل رفع الدعوى عرضاً صحيحاً وهذه يقع عبء إثباتها علي المدعي عليه فإذا فشل في تقديم بينه علي ادعائه ( البينة علي من ادعى ) فإنه هو أي المدعي عليه هو الذي يوجه اليمين الحاسمة للمدعي وليس العكس .

القاضي : جون أونقي كاسيبا

التاريـخ :   15/9 /1997م

أوافق أن تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لسماع الشهود الوارد ذكرهم في مرافعات الطرفين .

بينة الشاهد الواحد – شهادة المرأة – بينة الشريك-

راجع المادة 24 من القانون الحالي للمقارنة وهو ذات صياغة النص في قانون 1983.

المحكمة العليا

 

القضاة :

سعادة السيد/ بابكــر زين العابديــن     قاضي المحكمة العليا           رئيساً.

سعادة السيد/ محمـد حمـد أبـو ســن   قاضي المحكمة العليا           عضواً.

سعادة السيد/ عبــد الرحمــن شرفـي   قاضي المحكمة العليا           عضواً.

(م ع/ف ج/913/1993م)

المبادئ:

إثبات – شهادة الشهود – أهلية الشاهد – شهادة المرأة الواحدة – شهادة الشخص الواحد في جرائم التعازير –  المادة 28 من قانون الإثبات 1983م.

إثبات – عدالة الشهود – مفترضة ما لم يدع خلاف ذلك.

المحامون :

الأستاذ /  محمد الوسيلة محمد                          عن المتهـــــم

الحكــم

القاضي :  محمد حمد أبو سن

التاريـخ :  6/12/1993م

قدم المتهمون الأربعة في هذه القضية للمحاكمة أمام محكمة جنايات بحري شرق تحت المادة 174(2) من القانون الجنائي لسنة 1991م  بتهمة سرقة مبلغ مليون جنيه نقدي من عربة الشاكي التي كانت تقف أمام عمارة الضرائب بحلة كوكو . بعد سماع بينة الاتهام واستجواب المتهمين أمرت المحكمة بشطب الدعوى الجنائية في مواجهة المتهمين الثاني والثالث  وذلك استنادا علي المادة 141(1) من قانون الإجراءات الجنائية لأن البينة المقدمة لا تؤدي إلي إدانتهما.

استمرت الإجراءات في مواجهة بقية المتهمين (الأول والرابع) وبعد الاستماع لقضية الدفاع والمرافعات الختامية توصلت محكمة الموضوع إلي قرار يقضي بإدانة المتهم الأول  وبراءة المتهم الرابع  وحكمت علي المتهم الأول بالسجن لمدة عامين والغرامة مليون جنيه وبعدم الدفع السجن لمدة عام آخر وفي حالة دفع الغرامة تدفع كلها للشاكي كتعويض على أن يحصل مبلغ الغرامة بالطريق المدني في حالة عدم دفعها.

إستندت محكمة الموضوع في قرار إدانة المتهم الأول على أقوال شاهدة الاتهام الثانية التي أكدت رؤيتها للمتهم الأول وهو يقوم بفتح باب العربة ورفع المقعد وأخذ الكيس الذي به القروش المسروقة ثم اختفاءه بعد ذلك.

أيدت محكمة استئناف ولاية الخرطوم قرار الإدانة وعقوبة الغرامة والسجن البديل في حالة عدم الدفع وكذلك الأمر بالتعويض إلا أنها خفضت عقوبة السجن إلي عام واحد بدلا من عامين.

أمامنا الآن طعن فــي قضاء المحاكم الأدنى مقدم بواسطة الأستاذ المحامي محمد الوسيلة محمد ويتلخص في الآتي :

أولاً : اعتمدت محكمة الموضوع في قرار الإدانة علي بينة الشاهدة الوحيدة وقد اختلف الفقهاء حول كفاية مثل هذه البينة للإدانة في جرائم التعازير وقد أشار الأستاذ للعديد من أقوال الفقهاء في هذا الصدد وخلص في النهاية إلى أنه ينبغي ألاّ تقبل بينة المرأة الواحدة كأساس للإدانة.

ثانياً: أن الشاهد الذي تقبل شهادته هو من توفرت فيه عدالة الشاهد وأن الشاهدة التي أدلت بشهادتها في مواجهة موكلة المتهم ليست شاهداً عدلاً بحكم عملها كبائعة شاي لأنها تجالس الرجال الغرباء ويلتف حولها المتبطلون والمتسكعون كما أن بائعات الشاي مثلها يجلسن في الطريق العام كاشفات حاسرات كما تقوم الشاهدة أيضا بالدخول في مكاتب الرجال بالعمارة المجاورة لمكان عملها.

ثالثاً: ليس مطلوباً من المتهم الطعن في عدالة الشاهد لأن التحقق من عدالة الشاهد واجب تقوم به المحكمة حتى ولو لم يطعن المتهم في ذلك وأن المحكمة لم تقم بهذا الواجب قبل الاستماع لأقوال الشاهدة في قضيتنا هذه . وقد استند الأستاذ المحامي لتأييد وجهة نظره هذه إلي أقوال صاحبي أبي حنيفة أبي يوسف ومحمد.

رابعاً: لا توجد أي بينات أخرى تعضد بينة الشاهدة الوحيدة.

نقول رداً علي ما ورد في مذكرة محامي المدان أن قانون الإثبات لسنة 1983م لا يفرق بين شهادة الذكر والأنثى وكل ما اشترط لأهلية الشاهد هو العقل والقدرة علي التمييز فقد جاء في المادة 28 من القانون المشار إليه ما يلي : “يكون أهلا لأداء الشهادة كل شخص عاقل مميز للوقائع التي يشهد بها”.

من ناحية أخري لا يوجد ما يمنع الاعتماد علي شهادة الشخص الواحد ولو كانت امرأة في جرائم التعازير متي ما اطمأنت المحكمة إليها واقتنعت بها.

أما ما أثير حول عدالة الشاهدة فإنني أتفق مع محكمة الاستئناف فيما أوردته في هذا الصدد إذ كان يتعين أن يطعن في عدالة الشاهدة أمام محكمة الموضوع لأن ذلك ما نص عليه المنشور الجنائي رقم 97/83 حيث أشار إلي أن الأصل في الشاهد العدالة حتى يقوم الدليل علي خلاف ذلك ممن يدعي خلاف هذا الأصل . معني هذا أنه ليس من واجب القاضي من تلقاء نفسه أن يتحقق من عدالة الشاهد الذي يشهد أمامه بل تفترض العدالة في الشاهد ويتم التحقق من عدالة الشاهد بواسطة القاضي بعد أن يطعن أمامه في عدالة الشاهد.

الواضح أن المشرع عندنا بموجب المنشور المشار إليه قد تبني رأي الإمام أبي حنيفة وخالف رأي الصاحبين أبي يوسف و محمد فقد ورد في كتاب البدائع للكاساني (الجزء السادس صفحة 268 و 269) ما يلي” …. أما فيما عدا الحدود والقصاص فإذا طعن الخصم في الشاهد فعلي القاضي ألاّ يكتفي بظاهر العدالة بل يسأل عن حال الشهود . أما إذا لم يطعن الخصم في عدالة الشاهد فقال أبو حنيفة لا يسأل الحاكم عن عدالة الشاهد اكتفاء بالعدالة الظاهرة لأن ظاهر المسلمين العدالة وقال البعض الآخر ومنهم أبو يوسف ومحمد عليه أن يسأل عن عدالة الشاهد ولو لم يطعن الخصم”.

لقد كان يتعين علي المدان أن يطعن في عدالة الشاهدة قبل الإدلاء بأقوالها أمام محكمة الموضوع والتي كان في إمكانها التحقق من عدالة الشاهدة أما الطعن في العدالة بعد تلك المرحلة فهو يعتبر متأخراً وينبغي ألاّ يلتفت إليه.

أخلص من كل ما تقدم إلي أن محكمة الموضوع اطمأنت إلي بينة الشاهدة الوحيدة المقدمة ضد المدان وأسست عليها الإدانة ولا أري فيما توصلت إليه ما يستوجب تدخلنا عليه أري أن نؤيد قضاء محكمة الاستئناف المؤيد لقضاء محكمة الموضوع فيما يتعلق بتأييد الإدانة وعقوبة الغرامة والسجن البديل في حالة عدم الدفع والأمر بالتعويض . كما أري أن نؤيد قرار محكمة الاستئناف القاضي بتخفيض عقوبة السجن إلي عام واحد.

القاضي :  بابكر زين العابديـن

التاريـخ :  9/12/1993م

كان الواجب ألاّ يكون الاعتراض علي البينة في هذه القضية علي أساس أن شاهدة الإثبات الثانية امرأة ولا علي أساس أنها من بائعات الشاي ، وذلك لأن قانون الإثبات وفيما عدا حالات الضرورة وفيما عدا جرائم الحدود لم يشترط الذكورة في مؤهلات الشاهد لإدلاء الشهادة ولم يشترط التعددية ولم يشترط المهنة . ولكن كان يمكن الاعتراض على أقوال الشاهدة علي أنها في هذه القضية بالذات لا تصلح لأن تؤسس عليها الإدانة ، وذلك باختصار للأسباب الآتية :

1- تعترف الشاهدة بأنها شاهدت المدان الأول يرتكب الجريمة أمام عينيها ومع ذلك لم تتدخل لمنعه من ارتكاب الجريمة ولم تبلغ عنه أصحاب الشأن بأنه قد ارتكب الجريمة ولم تستعن بالآخرين لمنعه من ارتكاب الجريمة . سلوك الشاهدة آنفة الذكر يضعها في موضع الشريك حكماً . بينة الشريك ، حكماً ، كما استقر القضاء ، تتطلب التأييد . انعدم التأييد الذي يتطلبه الاحتياط في مثل هذه الظروف.

2- بالإضافة إلي أن أقوال شاهدة الإثبات الثانية في حكم أقوال الشريك ، وبالإضافة إلي أن القضاء في السودان وخارجه قد استقر على أن أقوال الشريك أو من هو في حكم الشريك تتطلب من باب الحيطة والحذر والاحتياط التأييد ، وبالإضافة إلى أن التأييد المطلوب قضاءً قـد انعدم في هذه القضية ، فإن سلوك الشاهدة من جلوس على الكرسي عندما وجدت المتهم الرابع يتحدث مع شاهد الإثبات الرابع عن السرقة ، من التزام جانب الصمت إلى أن استفسرها شاهد الإثبات الرابع ثم الحديث فيما بعد وبعد أن استفسرت عما إذا شاهدت السارق والإدعاء بـأنها شاهدت السارق ولم تتكلم لأنها خائفة ثم الإدعاء بأنها تابعت السارق إلي منزلها خوفاً من أن يضع السارق المال المسروق في منزلها ، فإنه سلوك لا يبعث الطمأنينة في صدق رواية الشاهدة وعلى العكس من ذلك يبعث الشك ويزعزع الثقة في شهادة الشاهدة.

3- بالإضافة إلى أن بينة الشاهدة في هذه القضية تحتاج لتأييد وقد انعدم ذلك التأييد ، وبالإضافة إلى أن سلوك الشاهدة يبعث عدم الثقة في أقوالها ، فإن ظروف القضية الأخرى من علم المتهم الرابع بمكان المال المسروق في السيارة ومن أخذه لمفاتيحها من الشاكي وفتحها به من عدم استعمال وسائل عنف في فتح السيارة ومن علاقة المتهم الرابع بشاهد الإثبات الرابع تزيد من الشك في حديث الشاهدة.

عليه أري إلغاء الإدانة والعقوبة والأمر بالإفراج عن المدان الأول لأن البينة اقتصرت علي أقوال شاهدة الإثبات الثانية ولأن تلك الأقوال تحتاج إلي تأييد وقد انعدم التأييد ، كما أن سلوك الشاهدة والظروف التي ارتكب فيها الحادث تبعث الشك في مصداقية الشاهدة.

القاضي :  عبد الرحمن  شرفي

التاريــخ :  25/1/1994م

أختلف تماماً مع زميلي بابكر زين العابدين في اعتبار شاهدة الاتهام الأولى – شريكاً – ومن ثم اعتبار شهادتها من قبيل بينة الشريك ، فهي لا ينطبق عليها شيء من عناصر الاشتراك مطلقاً ، فهي مجرد شاهدة تقاعست عن  أداء الشهادة حيناً ، وتلك يمكن أن ترقي إلي جريمة قائمة بذاتها – أحياناً – ولكن بالطبع لا يبدل في مركز الشاهد بالدرجة التي تجعله شريكاً – ومن ثم فإن شهادتها الصريحة القائمة علي المعاينة كافيه لتأسيس الإدانة عليها ولا يعتد بشيء كما في أقوال المحامي من تجريح بعدم العدالة للأسباب التي ذكرها زميلي محمد حمد أبو سن – ومن ثم أتفق تماماً مع زميلي محمد حمد أبو سن  فيما خلص إليه بشأن الإدانة والعقوبة.

في  تطبيق الواقعة محل النزاع وفق تعريفها في قانون الإثبات:

المحكمة  العليا

القضاة :

سعادة السيد / زكي عبد الرحمن                 قاضي المحكمة العليا                    رئيساً

سعادة السيد / جون أنقي كاسيبا                 قاضي المحكمة العليا                    عضواً

سعادة السيد / هاشم حمزة عبد المجيد           قاضي المحكمة العليا                   عضواً

الأطراف :

إسماعيل عباس محمد                                              طاعــــن

ضد

رحمة الله علي المغربي                                             المطعون ضده

النمرة :  م ع / ط م/2281 /1994م

المبادئ:

إثبات  –  الواقعة محل النزاع  –  تعريفها  –  المادة 4 من قانون الإثبات 1994م.

إجراءات مدنية  –  الحكم  –  وجوب التقيد فيه بما يثيره الأطراف.

معاملات مدنية  –  شفعة  –  إعادة النظر في قيمة العقار المشفوع بسبب الزيادة فيه – المادة 628 من قانون المعاملات المدنية.

معاملات مدنية  – شفعه  – الأخذ بالشفعة يكون بما قام عليه العقار من الثمن والنفقات – إعادة النظر في الثمن بسبب ارتفاع قيمة الأرض الناتج عن التضخم  –  لابد أن يثيره الأطراف المادة 616 من قانون المعاملات المدنية.

1 –  الواقعة محل النزاع يقصد بها كل واقعة يثيرها الخصم وينكرها الآخر ويشمل ذلك بيان طبيعة تلك الواقعة ومداها وهذا وحده يعقد الاختصاص للمحاكم لإصدار حكم في شأنها.

 

أتمنى لكم التوفيق.

 

عن الكاتب

تعليقان



اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: غير مسموح