مجددا الاختصاص- منو يعمل شنو . متين وكيف؟

حكومة السودان //ضد// ح م وآخرين

حكومة السودان //ضد// أ ذ ا ا و

نمرة القضية: م ع/ ف ج/203/2005م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2005

المبادئ:

 قانون الإجراءات الجنائية 1991م – سلطة الفحص – شروطها – وجود محضر دعوى جنائية صدر فيها تدبير قضائي المادة (188) من القانون

 قانون الإجراءات الجنائية 1991م – سلطـة الإشراف علـى القضاة في التحري – سلطة الإشراف لقاضي المحكمة العامة المادة 8 (ب) من القانون

1- لتمارس محكمة الاستئناف سلطات الفحص المنصوص عليها سلفاً لا بد أن يكون هناك محضر دعوى جنائية صدر فيها تدبير قضائي من محكمة مختصة في دائرة اختصاصها

2- سلطة الفحص الممنوحة لمحكمة الاستئناف بموجب المادة (188) من قانون الإجراءات الجنائية 1991م تجيز لمحكمة الاستئناف من تلقاء نفسها أو بناء على التماس طلب وفحص محضر أي دعوى جنائية صدر فيها تدبير قضائي أمام أي محكمة في دائرة اختصاصها

3- قاضي الدرجة الثانية وفقاً لنص المادة 8 (ب) سلطة الإشراف عليه لقاضي المحكمة العامة فإن من المنطق أن يكون الاستئناف من أي تدبير يصدر في أثناء التحري لقاضي المحكمة العامة

الحكم:

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ عبد الله الفاضل عيسـى قاضي المحكمة العليا رئيساً

سعادة السيد / جعفر صالح محمد أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً

سعادة السيد / رانفـي محمـد إبراهيم قاضي المحكمة العليا عضواً

المحامون:

محمد عيسي الناصر عيسي

الحكــم

القاضي رانفي محمد ابراهيم

التاريخ: 23/5/2005م

هذا طلب فحص من المحامي محمد عيسى الناصر عيسى طالباً فحص قضاء محكمة استئناف الولاية الشمالية – دنقلا الصادر 30/3/2005م والقاضي بإلغاء قرار قاضي الدرجة الثانية بدنقلا العجوز المشرف على التحري بوقف الإجراءات وأن يستبدل به أمرٌ يقضي بشطب الإجراءات الأولية لعدم الحصول على الإذن اللازم

بعد الإطلاع على الإجراءات وجدت أن قاضي الجنايات من الدرجة الثانية بمحكمة دنقلا العجوز كان يباشر ويمارس سلطة وكيل النيابة وفيما يبدو لعدم وجود وكيل نيابة بتلك المنطقة ومعلوم قانوناً أنه بموجب المادة 7(2) من قانون الإجراءات الجنائية يكون لقضاة المحاكم الجنائية سلطة ممارسة سلطات وكيل النيابة في حالة غيابه عن دائرة الاختصاص المعنية وكما أسلفت القول واضح أنه لا يوجد وكيل نيابة بدائرة اختصاص محكمة دنقلا العجوز لذا مارس قاضي الجنايات من الدرجة الثانية تلك السلطات ومن ثم أصدر أمره أثناء اتخاذ إجراءات أولية بإيقاف تلك الإجراءات لحين الحصول على الإذن اللازم من السلطات المختصة

تقدم طالب الفحص بطلب لمحكمة الاستئناف يطلب فيه فحص قرار إيقاف الإجراءات وتصدت محكمة الاستئناف للطلب وفحصته وجاء قضاؤها موضوع الفحص والذي قررت شطب الإجراءات وليس إيقافها ذلك أن تحريك الدعوى الجنائية مرهون بالحصول على الإذن اللازم (رأي الأغلبية)

ضد هـذا القرار يتقـدم المحامي العالم بهـذا الطلب ناعياً الخطأ في القرار

السؤال الذي يثور أولاً ولا بد من الإجابة عليه هل محكمة الاستئناف الموقرة مختصة بالتصدي للطلب كطلب فحص ؟

القرار كما هو معلوم صدر أثناء التحري والتحري نفسه تَحَرٍ مبدئي بموجب القانون معلوم قانوناً أن سلطة الفحص الممنوحة لمحكمة الاستئناف بموجب المادة (188) من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لمحكمة الاستئناف من تلقاء نفسها أو بناء على التماس أن تطلب وتفحص محضر أي دعوى جنائية صدر فيها تدبير قضائي أمام أي محكمة في دائرة اختصاصها لتمارس محكمة الاستئناف سلطات الفحص المنصوص عليها سلفاً لا بد أن يكون هناك محضر دعوى جنائية صدر فيها تدبير قضائي من محكمة في دائرة اختصاصها

السؤال هـل التدبير الذي أصـدره قاضي الدرجة الثانية في دعوى جنائية ؟

الإجابة قطعاً بالنفي ذلك أن التدبير محل الفحص صدر أثناء تحر أولى وشتان ما بين التحري والدعوى الجنائية وقد عرف القانون التحري الأولى بأنه التحري الذي يقع قبل فتح الدعوى الجنائية للتأكد من صحة الشبهة بجريمة (المادة (5) من القانون الجنائي) في حين أن نفس المادة عرفت الدعوى الجنائية بأنها يقصد بها مواجهة أي شخص بإجراءات جنائية بسبب ارتكاب فعل قد يشكل جريمة من هنا يتضح أن ما قامت بفحصه محكمة الاستئناف لا يدخل في معنى الدعوى الجنائية المنصوص عليها قانونـاً فضلاً على أن من أصدره هو قاضي درجة ثانية والفرق بين وواضح بين تعريف القاضي الوارد بالقانون والمحكمة المشار إليها في المادة (188) من قانون الإجراءات من كل ما تقدم أخلص إلى أن محكمة الاستئناف عندما تصدت لفحص تدبير قاضي الدرجة الثانية أثناء ممارسته لسلطات النيابة في التحري لم تكن مختصة بذلك ومن ثم فإن قضاءها يكون قد جانبه الصواب قانون الإجراءات الجنائية حدد سلطة الإشراف على القضاة أثناء التحري في المادة (8) من قانون الإجراءات الجنائية وفي ذات الوقت قرر في المادة 21(2) أن يستأنف قرار وكيل النيابة لرئيسه المباشر وبما أن قاضي الدرجة الثانية وفقاً لنص المادة 8 (ب) سلطة الإشراف عليه من قاضي المحكمة العامة فإن المنطق أن يكون الاستئناف من أي تدبير يصدر في أثناء التحري لقاضي المحكمة العامة

ولهذا ولما أسلفت من أسباب فإنه من رأيي أن نلغي تدبير محكمة الاستئناف إذ أنه صدر من غير ذي صفة ذلك أن محكمة الاستئناف غير معنية بفحص التدبير القضائي الذي يصدر أثناء التحري وإنما هذا قد نظمه القانون كما أسلفت القول

القاضي: جعفر صالح محمد أحمد

التاريخ: 29/5/2005م

وإنَّي انتهيت إلى ما انتهى مولانا/ رانفي لكن – ولا بد من لكن هذه مع الأسف أن ابدي بعض الملاحظات فيما يتعلق بالمصطلحات القانونية التي لا بد من فهمها فهماً صحيحاً لتطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً فالتدبير القضائي شيء والأمر القضائي شيء والإجراء الجنائي شيء أخر

التدبير القضائي لا يصدر إلا عن محكمة وهو أما أمر صدر أثناء المحاكمة لا تنتهي به الدعوى لكنه تعلق بحرية المستأنف في نفسه أو ماله وهو في هذه الحالة تدبير قضائي لأنه صدر في مرحلة المحاكمة ومن المحكمة أثناء سير الدعوى في مرحلة المحاكمة أو حكم صدر أنهى الدعوى الجنائية بتقرير الإدانة أو البراءة – أو قبل ذلك بشطب الدعوى

المواد 139(ك) 176 141(د) حسب الترتيب المرحلي لإجراءات الدعوى في محاكمة غير إيجازية أو إيجازية (راجع المادة (37) فيما يتعلق بانقضاء الدعوى الجنائية لذلك فإن محكمة الاستئناف (كمحكمة غير مختصة بفحص سوى التدابير القضائية على هذا الفهم أما أن يصدر أمر قضائي منسوب إلى القاضي وليس المحكمة فإنه لا يكون إلا قبل مرحلة المحاكمة وهي الحالة التي أشار إليها مولانا/ رانفي مرحلة الإشراف على التحري بسلطات وكالة النيابة وفق المادة (19) من قانون الإجراءات الجنائية 1991م هذا الاختصاص توجيه التحري والإشراف على التحري يكون بإصدار قرارات تتعلق بالتحري وسيره لينتهي أما بالإحالة للمحاكمة أو بالشطب على ضوء ما يسفر عنه التحري من بينات وكل هذا في مرحلة الإجراءات القضائية (راجع المادة (3) من القانون الجنائي 1991م)

هذا الإشراف في الحالة التي بين أيدينا لا يتحقق للمحاكم إنما يتحقق للقاضي الأعلى لأنه أمر صادر من قاضٍ أدنى درجة قاضٍ فرد بصفته قاضٍ وليس بصفته يترأس المحكمة أو يباشر اختصاصها وينعقد الاختصاص بحق كما أشار مولانا/ رانفي لقاضي المحكمة العامة وفق المادة (8) (ب) من قانون الإجراءات الجنائية 1991م وبانعدام الاختصاص تنعدم السلطة وبالتالي القرار الصادر بحكم العدم ولذلك لا مجال لمناقشة موضوعه بالتالي الطبيعي أن نلغيه تماماً أو بالأرجح نقرر عدمه لتأخذ الإجراءات مسارها الطبيعي وفق القانون

القاضي: عبدالله الفاضل عيسى

التاريخ: 30/5/2005م

الأمر النهائي:

1- يُلغى قرار محكمة الاستئناف

2- تعاد الأوراق لقاضي المحكمة العامة المختص للفصل في الطلب المقدم من محامي الشاكي فيما يتعلق بالإذن اللازم

عبد الله الفاضل عيسـى

قاضي المحكمة العليـا

ورئيس الدائـرة 30/5/2005م

بل والأمر يمتد للمحكمة العليا على ذات النسق ، لا تختص لا بالطعن النقض على القرارات الصادرة في إطار الإشراف على الدعوى في مرحلة التحريات ولا بالمراجعة من باب أولى وإليكم هذا الحكم:

حكومة السودان //ضد// ا م ا وآخر م ع/ ط ج/41/2007م مراجعة /171/2007م

بسم الله الرحمن الرحيم

القضاة:

سعادة السيد/ محمـد حمــد أبوســن        قاضي المحكمة العليا     رئيساً

سعادة السيد/ تاج السـر محمـد حامـد      قاضي المحكمة العليا     عضواً

سعادة السيد/ محجـوب الأمـين الفكـي     قاضي المحكمة العليا     عضواً

سعادة السيد/ محمود محمـد سعيد أبكـم     قاضي المحكمة العليا     عضواً

سعادة السيد/ الرشيد التـوم محمـد خـير    قاضي المحكمة العليا     عضواً

حكومة السودان //ضد// ع ع ا م ح

م ع/ ط ج/390/2007م

مراجعة/302/2007م

قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م – المادة 7(د) منه – ممارسة القاضي لسلطات وكيل النيابة في الإشراف على التحري – مدى اختصاص المحكمة العليا بنظر الطعون ضد أوامره وقراراته

المبدأ:

لا تختص المحكمة العليا بنظر الطعون والطلبات ضد الأوامر والقرارات التي يصدرها القضاة عند ممارسة أعمال الأشراف على التحري بموجب المادة 7(د ) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م

المحامون:

الأستاذ/ وليد طه أبايزيد                             عن طالب المراجعة

الحكــم

القاضي: محجوب الأمين الفكي التاريخ: 3/6/2008م

بموجب شكوى فتح مقدم طلب المراجعة دعوى جنائية تحت المادة (159) من القانون الجنائي في مواجهة المراجع بعد التحريات أصدر قاضي الجنايات وفقاً لنص المادة 7(د) من قانون الإجراءات الجنائية قراره بشطب الدعوى الجنائية تطبيقاً لنص المادة 37(ج) من ذات القانون لعدم توفر البينة تقدم الشاكي بطلب إلى السيد رئيس محكمة استئناف الولاية الشمالية بوصفه السلطة المشرفة على القضاة في التحري الذي قرر لأسباب أوردها شطب طلب الشاكي لم يجد هـذا القـرار القبول من مقدم طلب المراجعة تقدم بطعن بالنقض إلى المحكمة العليا التي قررت عدم اختصاصها وفقاً لنص المادة (182) من قانون الإجراءات الجنائية بنظر الطعن بالنقض وبما يقرره رئيس محكمة الاستئناف بوصفه المشرف على قضاته أثناء التحري ومن ثم تقدم الأستاذ/ وليد طه أبا يزيد بهذا الطلب لمراجعة حكم المحكمة العليا

قبل السيد نائب رئيس القضاء بما لديه من تفويض هذا الطلب شكلاً وأحاله لهذه الدائرة للفصل فيه موضوعاً تمَّ إعلان المراجع ضده للرد على أسبابه غير أنه لم يشأ إيداع رده حتى انقضت المدة المقررة لذلك نفصل في طلب المراجعة موضوعاً ونرى أن تأسيس الطلب على أن المحكمة العليا بوصفها محكمة قانون هي الجهة المناط بها التأكد من سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة وصولاً للقول باختصاص المحكمة بنظر الطلب مستنداً في ذلك على ما أورده نص المادة (188) من حكم حجة على مقدم الطلب وذلك تأسيساً على:

أولاً: الطلب قدم إلى المحكمة العليا كطعن بالنقض وليس طلب فحص قررت عدم قبوله شكلاً وفقاً لنص المادة (182) من قانون الإجراءات الجنائية لعدم الاختصاص ويؤكد عدم اختصاص المحكمة العليا بنظر الطعن وفق ما نصت عليه المادة (185) من سلطات يجوز للمحكمة العليا مباشرتها عند نظر الطعن وهي غير متعلقة بما يصدر من قرارات في مرحلة التحري وإن باشرها قاضي في غياب النيابة العامة ويؤكده أيضاً أن الحكم وفقاً لنص المادة (167) من قانون الإجراءات الجنائية له مشتملاته حتى يصدق عليه هذا الوصف خلافاً للقرار الذي يصدر في يومية التحري الذي لا يصدق عليه وصف الحكم وغني عن القول حتى بافتراض جواز فحص قرار رئيس محكمة الاستئناف الفحص ليست بطريق للطعن أو حق لأطراف الجنائية وإنما سلطة تلقائية تباشرها المحكمة العليا أو محكمة الاستئناف إذا رأت مسوغاً لذلك سواء من تلقاء نفسها أو بناءً على التماس يقدم لها وبالتالي عدم ممارستها لسلطاتها التلقائية هذا لا ينهض كسبب للقول بأنها خالفت القانون في طلب مراجعة لا وجه للاستناد على نص المادة (58) من قانون الإجراءات الجنائية في هذا الطلب لأن وقف الدعوى الجنائية لا يتأتى إلا بعد اكتمال التحريات وإحالة الدعوى للمحاكمة وهو ليس بشطب تلقائي للدعوى الجنائية وإنما يترتب عليه أن توقف المحكمة من بعد إجراءات الدعوى وتصدر من بعد الأمر اللازم لإنهائها وغني عن القول أن هذه السلطة لا تمارس في جرائم الحدود والقصاص والجرائم المتعلقة بحق خاص يجوز التنازل عنه

أما الأوجه الموضوعية بمناهضة القرار بشطب الدعوى لا سبيل للتعرض إليها لأن المحكمة العليا لم تتطرق إليها وتعلق حكمها بالشكل فقط أخلص مما تقدم إلى رفض طلب المراجعة موضوعاً

القاضي: تاج السر محمد حامد

التاريخ: 8/6/2008م

أوافق

القاضي: محمد حمد أبوسن

التاريخ: 23/6/2008م

أوافق وليس لدي ما أضيفه لمذكرة الأخ محجوب الأمين

القاضي: الرشيد التوم محمد خير التاريخ: 24/6/2008م

أوافق تسبيباً ونتيجة

القاضي: محمود محمد سعيد أبكم التاريخ: 26/6/2008م

أوافق

الأمر النهائي:

يرفض طلب المراجعة

محمـد حمـد أبوسن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

29/6/2008م

عن الكاتب


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: غير مسموح