بحث التفتيش القضائي في السودان والدول العربية- دراسة مقارنة – إعداد مولانا أبو سن

التفتيش القضائـي دراسة مقارنة

بسم الله الرحمن الرحيم

التفتيش القضائـي

دراسة مقارنة

[ بقلـم ]

محمـد حمــد أبوســن

قاضي المحكمة العليا

نائب رئيس القضاء

بالسلطة القضائية السودانية

مقدمـة:

أتاح لي حضوري واشتراكي ممثلاً للسلطة القضائية رئيساً للَّجنة الاتحادية للتفتيش القضائي في مؤتمرات رؤساء أجهزة التفتيش القضائي للدول العربية التي ينظمها سنوياً المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية ببيروت ، أتاح لي هذا الحضور التعرف على النظم القضائية في وطننا العربي بصفة عامة وعلى القوانين واللوائح التي تنظم إجراءات التفتيش القضائي على وجه الخصوص . وبالإضافة إلى ذلك فقد توفرت لي مادة غنية وخصبة من خلال الأوراق والبحوث التي قدمت في تلك المؤتمرات مما شجعني على إعداد هذا البحث الذي سأتناول فيه أنظمة التفتيش القضائي في السودان وفي العديد من الدول العربية مبرزاً الجوانب المميزة في كل نظام بهدف تبادل التجارب والخبرات ليتحقق الهدف المرجو من تلك المؤتمرات تحقيقاً للأهداف التي تم من أجلها إنشاء المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية والتي تتمثل في توحيد التشريعات العربية وتوحيد الأجهزة القضائية وتحديثها.

تم إنشاء هذا المركز في عام 1981م تحت إشراف مجلس وزراء العدل العرب التابع لجامعة الدول العربية.

وقد بدأ الاهتمام بموضوع التفتيش القضائي بعقد أول اجتماع لرؤساء أجهزة التفتيش القضائي في العام 1988م بمدينة الرباط المغربية ثم توالى عقد المؤتمر سنوياً في عدة عواصم عربية وكان آخر المؤتمرات هو المؤتمر الرابع عشر الذي عقد بمدينة بيروت في أبريل عام 2010م.

في المؤتمر الأول الذي عقد بمدينة الرباط المغربية في عام 1988م تمت مناقشة ثلاثة محاور هي:

1- مهام أجهزة التفتيش القضائي والصلاحيات المخولة لها.

2- دور التفتيش والإشراف القضائي والرفع من قدراته.

3- وسائل تطوير التفتيش والإشراف القضائي والرفع من قدراته.

وبعد المناقشات والحوار توصل المؤتمرون إلى توصيات محددة كما تم اقتراح محاور للمناقشة للمؤتمر التالي وكلف رؤساء الأجهزة بإعداد أوراق حول تلك المحاور حيث تمت مناقشتها في المؤتمر التالي بالإضافة إلى الاستماع لتقرير حول تفعيل التوصيات الصادرة عن الاجتماع السابق ، بهذه الكيفية سارت الإجراءات في كل المؤتمرات اللاحقة.

الفصل الأول

تعريف وأهداف التفتيش القضائي

عُـرّف التفتيش القضائي وتقويم الأداء في المادة 3(2) من لائحة تفتيش القضـاة وتقويـم أدائهـم السودانيـة لسنة 1986م ( تعديل لسنة 2005م ) بأنه ” … يُقصد به فحص الأداء القضائي وأي أعمال أخرى يضطلع بها القاضي بقصد معرفة كفاءته القانونية ومقدرته في الأداء كماً وكيفاً وانضباطه بالسلوك وانتظامه في العمل “.

وقد نصت لائحة التفتيش القضائي المنبثقة من قانون السلطة القضائية المصري على أن إدارة التفتيش القضائي تختص بالتفتيش على أعمال القضاة والرؤساء بالمحاكم الابتدائية وذلك لجمع البيانات التي تؤدي إلى معرفة أوجه كفايتهم ومدى حرصهم على أداء واجبات وظيفتهم وتحقيق الشكاوى التي تقدم ضدهم وفحص الطلبات التي تقدم منهم.

أما الهـدف من التفتيش القضائي فهو تبصير القضاة بالأخطاء تجنباً للوقوع فيها مستقبلاً كما يمكّـن من تقدير كفـاءة القضاة الفنية لتكون أساساً للترقي.

كما أن مهمة التفتيش القضائي تقوم على الإصلاح والهداية لا على التسلط والاستكبار ولا تنحصر في التنقيب عن الأخطاء وإقامة الحجة عليها بل هي لإظهار المهارات الموجودة لدى الكثير من القضاة والعمل على تحفيزهم وتشجيعهم.

كما أن التفتيش القضائي لا يمس مبدأ استقلال القضاء ولهذا فإن قوانين السلطات القضائية واللوائح الصادرة بموجبها تحدد دور هيئات ولجان التفتيش القضائي بدقة.

الفصل الثاني

أجهزة التفتيش القضائي في السودان وبقية الدول العربية

تنص جميع الدساتير وقوانين السلطة القضائية في الوطن العربي على استقلال القضاء والقضاة غير أن النظام القضائي السوداني يتميز باستقلال حقيقي لأنه منفصل تماماً عن وزارة العدل والتي هي جزء من السلطة التنفيذية بينما تتبع النظم القضائية في غالبية الدول العربية لوزارات العدل يتضح ذلك من نصوص دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م حيث جاءت المادة (123) منه على النحو التالي:

1- تسند ولاية القضاء القومي في جمهورية السودان للسلطة القضائية القومية.

2- تكون السلطة القضائية مستقلة عن الهيئة التشريعية والسلطة التنفيذية ولها الاستقلال المالي والإداري اللازم.

3- ينعقد للسلطة القضائية القومية الاختصاص القضائي عند الفصل في الخصومات وإصدار الأحكام وفقاً للقانون.

4- يكون رئيس القضاء لجمهورية السودان رئيساً للسلطة القضائية القومية ورئيساً للمحكمة القومية العليا ويكون مسئولاً عن إدارة السلطة القضائية القومية أمام رئيس الجمهورية.

5- على أجهزة الدولة ومؤسساتها تنفيذ أحكام وأوامر المحاكم.

كما يتولى رئيس القضاء بوصفه رئيساً للسلطة القضائية القومية ، رئاسة المفوضية القومية للخدمة القضائية وهي التي تتولى الإدارة العامة للقضاء القومي كما تنظم العلاقة بين السلطة القضائية القومية والجهاز القضائي لجنوب السودان والأجهزة القضائية في بقية الولايات.

تجدر الإشارة إلى أن السيد وزير العدل عضو في هذه المفوضية.

المبحث الأول

إدارة  القضاء  في  السودان

ظلت الهيئة القضائية منذ الحكم الثنائي للسودان ( الحكم الإنجليزي المصري ) في عام 1898م منقسمة إلى قسمين ، مدني وشرعي ، يرأس القسم المدني رئيس القضاء ، كما يرأس قاضي القضاة القسم الشرعي . وقد أبقي دستور السودان المؤقت لسنة 1956م ، بعد استقلال السودان عن الحكم الأجنبي على هذه الحالة.

وفي عام 1972م صدر قانون جديد للسلطة القضائية جعل من وزير العدل مسئولاً عن القضاء خلافاً للوضع السابق الذي كان فيه رئيس القضاء هو المسئول عن السلطة القضائية.

وبموجب قانون 1972م تم دمج القسمين ( المدني والشرعي ) وألغيت تسمية رئيس القضاء وقاضي القضاة واستبدل بهما اسم رئيس المحكمة العليا.

لم يستمر العمل بقانون 1972م كثيراً حيث ووجه بعقبات كثيرة إلى أن صدر قانون جديد في عام 1973م بعد إلغاء قانون 1972م ونتيجة لذلك تم الرجوع للنظام القديم.

وفي عام 1983م تم دمج الهيئة القضائية وألغي نظام تقسيمها إلى قسمين ( مدني وشرعي ) وأصبحت كلها برئاسة رئيس القضاء والذى صار بحكم منصبه رئيساً للمحكمة العليا.

وقد أبقى قانون السلطة القضائية لسنة 1986م – وهو القانون المطبق حالياً – على هذا الوضع الإداري للهيئة القضائية.

كانت السلطة القضائية تدار بوساطة رئيس القضاء منفرداً إلا أنه وبصدور قانون الهيئة القضائية لسنة 1972م تم إنشاء مجلس القضاء العالي برئاسة رئيس المحكمة العليا وقد كان هذا المجلس مختصاً بتعيين القضاة وترقيتهم وندبهم وإعارتهم بالإضافة إلى اختصاصات أخرى . وقد أبقت قوانين السلطة القضائية اللاحقة وأخرها قانون 1986م على استمرار هذا المجلس.

إلا أنه وبصدور دستور السودان المؤقت لسنة 2005م تم إلغاء هذا المجلس واستبدلت به المفوضية القومية للخدمة القضائية والتي حددت المادة (5) من قانونها مهامها واختصاصاتها ومن أهمها إجازة السياسة العامة للسلطة القضائية القومية وإجازة موازنة السلطة القضائية والتوصية بتعيين قضاة المحكمة الدستورية والتوصية لرئيس الجمهورية بتعيين رئيس القضاء ونوابه وتعيين قضاة المحكمة العليا وكل قضاة السودان والتوصية كذلك بترقية القضاة وفق القانون كما تختص بالموافقة على توصية رئيس القضاء بعزل القضاة وفق القانون.

المبحث الثاني

نظام  التفتيش  القضائي  في  السودان

يرجع تاريخ التفتيش القضائي في السودان إلى عام 1902م بعد الغزو الإنجليزي المصري للسودان في عام 1898م ونهاية دولة المهدية.

وكان التفتيش قاصراً على المحاكم الشرعية ويقوم به مفتش المحاكم الشرعية الذى كان ترتيبه الثالث في السلك القضائي الشرعي إذ يسبقه قاضي القضاة في الوظيفة الأولى ويليه المفتي في الوظيفة الثانية.

وكان المفتش يجوب على المحاكم ويقوم بتفتيش كل القضايا الشرعية وذلك للتأكد من مطابقة الأحكام مع الأصول الشرعية وتبصير القضاة بالأخطاء بغرض تدريبهم وتأهيلهم.

أما الرقابة القضائية على المحاكم المدنية فقد بدأت بصدور قانون جديد للسلطة القضائية في عام 1972م حيث تم إلغاء منصب مفتش المحاكم الشرعية ونص بدلاً من ذلك على قيام لجنة مراقبة قضائية في كل من القسم المدني والجنائي والشرعي وتكونت كل لجنة من رئيس وعدد كافٍ من قضاة المحكمة العليا والاستئناف والمديرية والدرجة الأولى.

وتضمنت كل قوانين السلطة القضائية اللاحقة في الأعوام 1973م و1976م و1983و1405هـ على تشكيل لجنة للمراقبة القضائية تختص بمراقبة سير العمل في المحاكم وتفتيش أعمال القضاة.

وفي عام 1986م صدر قانون جديد للسلطة القضائية وهو المعمول به حتى الآن وقد نصت المادة (52) منه على إنشاء لجنة اتحادية ولجان ولائية لتفتيش وتقويم أداء القضاة.

وتشكل اللجنة الاتحادية بقرار من رئيس القضاء برئاسة أحد نواب رئيس القضاء أو قاضي محكمة عليا وعدد مناسب من قضاة المحكمة العليا والاستئناف وتكون مسئولة إدارياً لدى رئيس القضاء وتختص بتفتيش وتقويم أداء قضاة محاكم الاستئناف كما تختص بمراجعة تقارير تفتيش اللجان الولائية ثم تقوم بإعداد القوائم النهائية بعد تقدير درجات كفاءة القضاة وتقديم المقترحات والإرشادات التي تراها ضرورية لتحسين الأداء.

أما اللجنة الولائية فتشكل بوساطة رئيس الجهاز القضائي المختص من عدد مناسب من قضاة الاستئناف وقضاة المحكمة العامة وتكون مسئولة إدارياً لدى رئيس الجهاز القضائي وفنياً لدى اللجنة الاتحادية للتفتيش وتختص اللجنة الولائية بتفتيش وتقويم أداء قضاة المحاكم العامة والقضاة الجزئيين من كل الدرجات.

وتعمل اللجنتان بموجب لائحة تفتيش القضاة وتقويم أدائهم لسنة 1986م المعدلة حتى عام 2005م.

وبموجب هذه اللائحة يُجرى التفتيش على أعمال القضاة مرة كل عامين أو عندما يأمر رئيس القضاء أو رئيس الجهاز القضائي المختص على أنه لا يجوز أن تقل الفترة التي يجرى فيها التفتيش عن ثلاثة أشهر متتالية إلا في الحالات التي يتعذر فيها ذلك ( المادة (6) من اللائحة ) . وتنص المادة (10) من اللائحة على أن يتم تفتيش الأعمال المختلفة للقاضي على النحو التالي:

(أ ) في حالة الأعمال القضائية العادية يتناول التفتيش فحص عدد من القضايا أو الطعون التي فصل أو شارك في الفصل فيها القاضي الخاضع للتفتيش في فترات مختلفة ، يختار القاضي عشرة منها وتختار اللجنة العدد الذي تراه مناسباً مع مراجعة عامة لأداء القاضي من حيث القدرة الفنية واللغوية والتنظيمية وموالاة الإجراءات والوقت الذي يستغرقه في أداء ما يوكل إليه من مهام.

(ب) في حالة القضاة المعارين والمنتدبين يتم فحص التقارير الواردة عنهم من الجهات التي يعملون بها على أن تخضع تلك التقارير لواقع ملفاتهم المحلية ونتائج التفتيش الذي تم لرصفائهم العاملين داخل السودان مع فحص أي عمل قضائي قاموا به خلال ثلاثة الأشهر السابقة لإعارتهم أو ندبهم أو ابتعاثهم للدراسة أو التدريب.

(ج) بالنسبة للقضاة المبعوثين للدراسة أو التدريب ومع مراعاة الحكم الشرطي الوارد في الفقرة (ب) أعلاه يتم فحص التقارير التي يبعث بها عنهم الملحقون الثقافيون أو من يقومون مقامهم حسبما يستقونها من المشرفين على أولئك القضاة حول مستوى سيرهم في الدراسة وانتظامهم فيها وسلوكهم العام وما إلى ذلك مما يدخل في سبل تقدير الكفاءة مع فحص أي عمل قضائي قاموا به خلال ثلاثة الأشهر السابقة لإعارتهم أو ندبهم أو ابتعاثهم للدراسة أو التدريب.

(د ) بالنسبة للقضاة الذين يضطلعون بأعمال غير قضائية ومع مراعاة الحكم الشرطي الوارد في الفقرة (ب) أعلاه يتم فحص تقارير رؤسائهم المختصين وأي عمل قضائي مما قد يقومون به أو قاموا به خلال ثلاثة الأشهر السابقة لتكليفهم بالعمل غير القضائي.

(هـ) لا يخضع القاضي الذي يكون في إجازة بدون مرتب للتفتيش خلال الفترة التي يكون فيها في مثل هذه الإجازة.

وينص الباب الرابع من اللائحة على التقويم والذي يتضمن:

(أ ) الأداء الموضوعي ويعني كيفية معالجة القاضي للقضايا ومدى ما بذله من جهد وبحث ومدى إلمامه بأحكام الفقه والقضاء ونهجه في صياغة أسباب الأحكام أو المسائل الأخرى وفقاً للقانون ومدى اهتمام القاضي بعمله وعنايته بتنظيم وضبط محاضر الجلسات وسرعة الفصل في القضايا والمسائل الأخرى وبيان أسباب التأجيل إن وجدت ومدى ملاءمتها ، وأحكام أو قرارات جديرة بالتنويه أو التنبيه.

(ب) تقرير الرئيس المباشر عن التزام القاضي بقواعد سلوك القضاة المنصوص عليها في لائحة تنظيم العمل القضائي لسنة 1996م وكذلك عن مدى عناية القاضي والتزامه بمواعيد عمله وضبط جلساته ومواعيدها واستعمال حقه في الإجازات.

(ج) تقويم الإحصاء بوساطة اللجنة الاتحادية حيث تتم إحصائية كل قاض بناءً على المعلومات التي تعدها الأمانة العامة لشؤون القضاة.

(د ) المخالفات الإدارية بفحص ملف كل قاضٍٍ وبالإضافة إلى ذلك يطلب من كل قاضٍ إعداد مذكرة عن أدائه وظروف عمله إبان فترة التفتيش أما درجات التقويم فهي مائة درجة: ستون منها للأداء الموضوعي ، وعشرون درجة للإحصاء وعشر درجات لتقرير الرئيس المباشر وعشر درجات لعدم المخالفات الإدارية.

ويكون القرار في التقويم وإعادة التقويم بأغلبية أعضاء اللجنة المختصة وإذا تساوت الأصوات يكون الترجيح للجانب الذي فيه رئيس اللجنة.

وتقدر درجة القاضي منسوبة إلى مائة تصنف على النحو التالي:

(أ ) جيد جداً : ويمنح لمن يحصل على تقدير 86% أو أكثر.

(ب) جيد : ويمنح لمن يحصل على 75% وأقل من 86%.

(ج) فوق الوسط : ويمنح لمن يحصل على 65% وأقل من 75%.

(د ) وسط : ويمنح لمن يحصل على 50% وأقل من 65%.

(هـ) دون الوسط : ويقصد به الأداء الضعيف ويمنح لمن يحصل على أقل من 50%.

وترفع تقارير اللجنة الاتحادية بالتقويم وإعادة التقويم لمجلس القضاء العالي (الذي حلت محله المفوضية القومية للخدمة القضائية وفقاً لدستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م ) – وذلك عن طريق السيد رئيس القضاء.

ويجوز للمفوضية أن تعدل تقرير اللجنة الاتحادية للتفتيش . كما يجوز لها أن تفوض لجنة من أعضائها في نظر التظلمات المقدمة إليها من القضاة . كما يقوم رئيس القضاء بإخطار القاضي الذي تقل درجته من فوق الوسط بذلك التقدير.

ويتحدث الباب الخامس من اللائحة عن الآثار المترتبة على التقويم وذلك على النحو التالي:

1- يمنح من يحصل على تقدير وسط أو أعلى العلاوة الدورية عند حلول أجلها.

2- يجوز لرئيس القضاء أن يحرم من يحصل على تقدير دون الوسط من العلاوة الدورية.

3- يجوز لرئيس القضاء أن يحيل من يحصل على تقدير دون الوسط مرتين إلى مجلس محاسبة.

هذا ودعماً لدور التفتيش القضائي فقد أنشئت في عام 2005م إدارة للتفتيش والإحصاء القضائي والشكاوى بقسميها:

(أ ) التفتيش القضائي والشـكاوى.

(ب) الإحصاء القضائي وتم تعيين قاضي محكمة عليا رئيساً لهذه الإدارة.

التفتيش الإداري المركزي:

وهو ذو صلة بالتفتيش القضائي ويقوم به كبار موظفي القضائية بحيث يجرى على أداء العاملين برئاسة إدارة المحاكم والوحدات التابعة لها وكذلك على أداء العاملين بالأجهزة الإدارية بالولايات والإدارات الأخرى والوحدات التابعة لها وعلى أداء جميع العاملين بالمحاكم والمكاتب التابعة للسلطة القضائية مرة كل سنة أو بناءً على طلب من رئيس القضاء أو رئيس الوحدة.

ويتضمن التفتيش الملاحظات التي تظهر أثناء التفتيش ورأي المفتش في كفاءة الشخص المعني بالتفتيش من حيث:

(أ ) اهتمامه بتنفيذ الأوامر المتعلقة بعمله وتنفيذها بالسرعة المطلوبة.

(ب) مدى عنايته بالعمل وإلمامه بالقوانين واللوائح المنظمة له.

(ج) مقدرته على الإشراف على مَرْءُوسيه – إن كان مسئولاً -.

يتولى التفتيش الإداري أيضاً مراجعة الجوانب المالية المتعلقة بالإيرادات والأمانات والكفالات وأموال التركات ويتضمن ذلك تقريره عن المحكمة أو مكتب التسجيلات التي يقوم بتفتيشها.

يكشف التفتيش الإداري كذلك كل ما يتعلق بالوحدة الخاضعة للتفتيش من حيث كفاءة القوة العاملة من ضعفها ومن حيث الكم إن كانت كافية لتسيير العمل وكذلك حاجة الوحدة للأدوات والأثاثات ومعينات العمل بأنواعها وعن مدى كفاية المباني وحاجتها للصيانة أو الإضافة.

ويتكون الهيكل الإداري لمكتب التفتيش الإداري من مدير التفتيش الإداري ثم رؤساء الفرق ثم المفتشين.

نظام التفتيش بوزارة العدل:

سبق أن أوضحنا أن النظام القضائي السوداني مستقل تماماً عن وزارة العدل والتي هي جزء من السلطة التنفيذية وتبعاً لذلك فإن لوزارة العدل نظامها الخاص بها في مجال التفتيش والذي سنقوم باستعراضه على النحو التالي:

بدأ نظام التفتيش بالوزارة بإرسال لجان تفتيش بتكوين من الوزير أو وكيل الوزارة بموجب اللائحة التنفيذية لوزارة العدل.

وبموجب لائحة وزارة العدل ( تنظيم الوزارة ) لسنة 1983م الصادرة بموجب قانون تنظيم وزارة العدل منح الحق لوكيل وزارة العدل لوضع نظام للتفتيش والرقابة علـى أداء المستشارين القانونيين لوزارة العدل من خلال إدارة التفتيش . وتقوم هذه الإدارة بتفتيش أعمال المستشارين القانونيين من درجة المستشار المساعد وحتى درجة كبير المستشارين ويشمل ذلك التفتيش الفجائي.

وعلى ضوء هذا التفتيش تحدد أوجه القصور التي تشوب أداء المستشارين القانونيين أو تحدد من خلاله ما تتضمنه التقارير الدورية المكتوبة عنهم ( أنظر المادتين 6(هـ) و13(أ ) (ب) و(ج) و(د) من لائحة وزارة العدل ( تنظيم الوزارة لسنة 1983م ) . ثم ترفع التوصيات والملاحظات بشأنها لوزير العدل أو الوكيل بحسب الحال فضلاً عن إحاطة المستشار العام للإدارة المعنية علماً بها ، وترصد الإدارة درجات الإحصاء عن مجموع العمل الذي يباشره المستشار القانوني مع مراعاة الظروف التي من شأنها التأثير على ذلك التقرير ورفع تقرير بشأنها ، بحسب الحال إلى الوزير أو الوكيل وتحصي الإدارة أعمال المستشارين القانونيين المنجزة والمتأخرة وتلك التي تكون قيد النظر لتضمينها تقرير التفتيش ، كما تحصي أعمال المعارين والمنتدبين ومن هم في بعثات دراسية أو دورات تدريبية أو المنتدبين لأعمال غير متصلة بالعمل القانونـي خارج البلاد وذلك من خـلال التقارير التي تصلهـم من المسئولين في الجهات التي يعملـون بها . أو تلك التي يدرسـون بها أو يتم انتدابهـم إليها.

وتحقق إدارة التفتيش في أي شكوى مرفوعة ضد أي مستشار حتى درجة كبير المستشارين ، وذلك إذا أحالها إليها الوزير أو الوكيل وترفع التوصيات بشأنها.

وتقـوم الإدارة كذلك بزيارة أماكن العمل فـي المركز والولايات للتأكد من ملاءمة بيئة العمل وصلاحيتها ورفع التوصية بشأنها للوكيل للسعي لإصلاحها.

وفي عام 2004م أصدر وزير العدل لائحة تفتيش وتقويم أعمال المستشارين القانونيين لسنة 2004م شكلت بموجبها لجنة اتحادية ولجان ولائية للتفتيش وحددت اختصاصات كل لجنة ويتضمن الفصل الثالث من اللائحة ضوابط التفتيش وتقويم الأداء.

كما نص الفصل الرابع من اللائحة على كيفية تحرير تقارير الأداء وتقدير درجات الكفاءة وما يترتب على التقويم من ترقيات وعلاوات.

المبحث الثالث

أجهزة  التفتيش  القضائي  في الدول  العربية

أشرنا من قبل إلى تميز قضائنا باستقلاله التام عن وزارة العدل خلافاً لبقية النظم القضائية في وطننا العربي وسنلاحظ ذلك عند استعراضنا للأنظمة الأساسية لأجهزة التفتيش القضائي في بعض الدول العربية والتي نوردها على النحو التالي:

[1] دولة  الإمارات  العربية  المتحدة

جاء في المادة (73) من القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1983م في شأن السلطة القضائية تؤلف بوزارة العدل والشئُون الإسلامية والأوقاف دائرة للتفتيش القضائي تتبع وزير العدل والشئُون الإسلامية والأوقاف مباشرة ، وتؤلف من مدير وعدد كافٍ من المفتشين القضائيين الأول والمفتشين القضائيين بطريق التعيين أو الندب من بين رجال القضاء بالمحاكم الاتحادية وأعضاء النيابة العامة الاتحادية.

ويكون الندب بقرار من وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي.

وبالنسبة إلى المفتشين الأول من أعضاء النيابة العامة والمفتشين من أعضائها يكون ندبهم بناءً على اقتراح النائب العام.

وتختص دائرة التفتيش القضائي على أعمال قضاة ورؤساء المحاكم الاتحادية الابتدائية وقضاة المحاكم الاتحادية الاستئنافية وأعضاء النيابة العامة الاتحادية ممن هم في درجتهم أو أقل.

ولها أن تجري تفتيشاً عاماً على المحاكم الاتحادية الابتدائية والاستئنافية والنيابة العامة الاتحادية للوقوف على سير العمل فيها ومدى انتظام الأعمال الإدارية والكتابية بها.

كما تختص بفحص وتحقيق الشكاوى التي تقدم ضد رجال القضاء وأعضاء النيابة العامة المتعلقة بأعمال وظائفهم وواجباتهم أو بأمور مسلكية.

ويصدر وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف قراراً بنظام التفتيش القضائي بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي.

ولوزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف أن يحيل إلى المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي ما يرى إحالته إليه من الأمور المتعلقة بالتفتيش على أعمال القضاء وأعمال النيابة العامة.

[2] جمهورية لبنان

تنص المادة (97) من قانون القضاء العدلي الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم /15 بتاريخ 1983م المعدل بالمرسوم الاشتراعي رقم 22 بتاريخ 23/3/1985م ، على أن تشمل صلاحية هيئة التفتيش القضائي تحت إشراف وزير العدل ، المحاكم العدلية والإدارية والهيئات في وزارة العدل ، وديوان المحاسبة والأقلام التابعة لها والدوائر المركزية في وزارة العدل.

ويدخل في نطاقها أعمال القائمين بعمل ذي صفة قضائية في جميع المجالس والهيئات واللجان ، وكذلك كّتاب العدل والخبراء ووكلاء التفليسة ومراقبي الصلح الاحتياطي.

وجاء في المادة (98) من نفس القانون بأن تتولى هيئة التفتيش:

1- مراقبة حسن سير القضاء وأعمال القضاة وموظفي الأقلام وسائر الأشخاص التابعين لها.

2- لفت نظر السلطات إلى ما تراه من خلل في الأعمال وتقديم الاقتراحات الرامية إلى إصلاحه.

3- الصلاحيات التأديبية المنصوص عليها في القانون تجاه القضاة وموظفي الأقلام والدوائر المركزية في وزارة العدل.

4- لفت نظر من يتناولهم التفتيش بما يظهر من خلل في سير أعمالهم.

5- توجيه التنبيه إلى القضاة والموظفين.

6- الاقتراح على مجلس القضاء الأعلى اتخاذ التدبير المناسب بحق أي قاضٍ.

وتنص المادة (99) من القانون على أن تتألف هيئة التفتيش القضائي من رئيس وأربعة مفتشين عامين وستة مفتشين ، ويؤلف الرئيس والمفتشون العامون مجلس الهيئة ، أما رئيس الهيئة فهو عضو دائم في مجلس القضاء الأعلى وهو السلطة القضائية الأعلى المشرفة على القضاء العدلي كما أن رئيس الهيئة عضو أيضاً في مكتب مجلس شورى الدولة والسبب في ذلك هو إطلاعه الكامل على أعمال القضاة وإلمامه الدقيق بكفاءتهم ومسلكهم وتزويد المجلس والمكتب المشار إليهما بالمعلومات التي تساعدهما على القيام بمهماتهما خير قيام.

ويكون للهيئة قلم قِوامه مساعدون قضائيون ويطبق عليهم نظام الأقلام في الدوائر القضائية.

واشترط القانون ضماناً لاستقلاليتهم بألا يتم نقلهم أو إعادتهم إلى مكانهم الأصلي إلا بناءً على طلبهم الخطي وفي حالة انتفاء مثل هذا الطلب فإن الإعادة إلى المكان أو النقل إلى الإدارة لا يتمان إلا بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير العدل وبعد موافقة لجنة خاصة مؤلفة من الرئيس الأول لمحكمة التمييز ورئيس مجلس شورى الدولة ورئيس ديوان المحاسبة ، هذا بالنسبة للرئيس والمفتشين العامين ، أما المفتشون الآخرون غير العامين فلا يُعادون إلى مكانهم الأصلي أو يُنقلون إلى إدارة أخرى إلا بناءً على طلبهم الخطي وبمرسوم يتخذ بناءً على اقتراح وزير العدل وبعد موافقة مجلس هيئة التفتيش القضائي.

[3] المملكة المغربية

تقوم المفتشة العامة تحت السلطة المباشرة لوزير العدل بالتفتيش المستمر للمحاكم وفقاً للظهير الشريف الصادر فـي 24/جمادى الأخرى/1374هـ  الموافق 15/7/1974م بشأن التنظيم القضائي للمحكمة وكذا تفتيش المصالح التابعة لوزارة العدل.

وجاء في الفصل الثالث عشر من الباب الأول ما يلي:

” يُقصد من تفتيش المحاكم بصفة خاصة تقويم تسييرها …. تسيير المصالح التابعة لها والتنظيمات المستعملة وكيفية تأدية موظفيها من قضاة وكتاب الضبط.

ولهذه الغاية يسوغ لوزير العدل أن يعين قاضياً أو عدة قضاة من المجلس الأعلى أو ممن يزاولون عملهم بالإدارة المركزية بالوزارة للقيام بتفتيش المحاكم غير المجلس الأعلى أو للبحث في وقائع محددة.

يتوفر المفتشون على سلطة عامة للتحري والتحقق والمراقبة ويمكنهم على الخصوص استدعاء القضاة وموظفي المحاكم والاستماع إليهم والإطلاع على جميع الوثائق المفيدة.

غير أنه إذا كانت التحريات تتعلق بقاضٍ وجب أن يكون المفتش من نفس الدرجة أو أعلى درجة ممن يجري في شأنه التفتيش . ترسل تقارير التفتيش حالاً إلى وزير العدل مع مستنتجات المفتشين واقتراحاتهم.

وجاء في الفصل الرابع عشر بأن يقوم رؤساء محاكم الاستئناف والوكلاء العامون للملك لدى نفس المحاكم شخصياً ودون إمكانية تفويض بتفتيش المحاكم التابعة لدائرة نفوذهم كل في حدود اختصاصه كلما رأوا فائدة في ذلك ، ومرة في السنة على الأقل . ويرفعـون تقريراً إلى وزير العدل بنتائج التفتيش ونص الفصل الخامس عشـر على ممارسة الرئيس الأول للمجلس الأعلى مراقبته على المستشارين بالمجلس الأعلى وكذا على الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف.

أما النيابة العامة فقد خصها الفصل السادس عشر حيث جاء فيه بأن للوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى السلطة على أعضاء النيابة العامة بالمجلس وعلى مصالح كتابتها.

ويراقب أعوان كتابة الضبط المكلفون بالمصلحة الجنائية أو المسندة إليهم مهام حسابية . ويمكنـه أن يوجه مباشرة تعليمات وملاحظات إلى الوكلاء العامين للملك لـدى محاكـم الاستئناف وإلى وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية.

كما يتعين عليه أن يبلغ لوزير العدل الإخلالات التي قد يلاحظها في أي قاضٍ من قضاة النيابة العامة.

أما بقية سلطات رؤساء الاستئناف ورؤساء المحاكم الابتدائية والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية فمنصوص عليها في الفصول من 17 إلى 20.

أما الفصل الحادي والعشرون فينص على أنه إذا بلغ إلى علم رئيس إحدى المحاكم أن قاضياً من قضاة النيابة العامة أخل بواجباته أو أساء إلى سمعة الهيئة التي ينتمي إليها أو مس بحسن سير إدارة العدل ، تعين عليه إخبار رئيس النيابة العامة بمحكمته ورفع تقرير بذلك إلى السلطة الأعلى درجة منه.

تقع نفس الواجبات على عاتق رئيس النيابة العامة إذا بلغت إلى علمه إخلالات مماثلة صدرت عن قاضٍ من قضاة الحكم.

وجاء في الباب الخاص بحقوق القضاة وواجباتهم بأن يكلف وزير العدل بتتبع ثروة القضاة وأعضاء عائلتهم كما يحق له دائماً بعد موافقة المجلس الأعلى أن يقدر ثروة القضاة بوساطة التفتيش.

كما يتوفر القضاة المعينون كمفتشين على سلطة عامة للتحري والتحقق والمراقبة ويمكنهم على الخصوص استدعاء القضاة المعنيين بالأمر والاستماع إليهم والإطلاع على جميع الوثائق المفيدة.

على أن ترسل تقارير التفتيش حالاً إلى وزير العدل مع مستنتجات المفتشين واقتراحاتهم.

[4] المملكة العربية السعودية

لقد مر التنظيم القضائي الحديث في المملكة العربية السعودية بثلاث مراحل على النحو التالي:

1- بدأت المرحلة الأولى من تاريخ دخول مكة المكرمة في حكم الملك عبد العزيز عام 1334هـ حتى صدور نظام القضاء عام 1395هـ.

2- المرحلة الثانية بدأت من 1395هـ وحتى 1428هـ  حيث صدر نظام القضاء في 1395هـ وقد تضمن هذا النظام عدداً من الترتيبات والتنظيمات للتشكيلات القضائية وفق النحو التالي:

(أ ) تشكيل مجلس أعلى للقضاء يشرف على المحاكم قضائياً ويختص بترتيب الشؤون الوظيفية للقضاة من تعيين وترقية ونقل وتأديب وإعفاء ونحو ذلك.

(ب) إشراف وزارة العدل على الشئُون المالية والإدارية للمحاكم ، كما يتولى وزير العدل تنفيذ قرارات مجلس القضاء الأعلى فيما يتعلق بفتح المحاكم والشئُون الوظيفية للقضاة.

(ج) تشكل المحاكم وفق النحو الآتي :

1- مجلس القضاء الأعلى.

2- محكمة التمييز.

3-  المحاكم العامة.

4- المحاكم الجزئية.

وقد عالج هذا النظام ما يتعلق بالتفتيش القضائي في الفصل الرابع من الباب الثالث من المواد (62 حتى 70) حيث تضمن تشكيل إدارة للتفتيش القضائي في وزارة العدل من رئيس وعدد كافٍ من الأعضاء الذين يختارون من بين قضاة محكمة التمييز أو قضاة المحاكم العامة ، وترتبط هذه الإدارة بوزارة العدل. ويكون ندب القضاة للعمل بهذه الإدارة بقرار من مجلس القضاء الأعلى لمدة سنة قابلة للتجديد بمدد أخرى.

وتتولي إدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل التفتيش على أعمال قضاة المحاكم العامة والمحاكم الجزئية وذلك لجمع البيانات التي تؤدي إلى معرفة درجة كفايتهم ومدى حرصهم على أداء واجبات وظيفتهم وإمداد الجهات المختصة بهذه المعلومات والتحقيق في الشكاوى التي تقدم من القضاة أو ضدهم ويجب أن يقوم بالتفتيش عضو بدرجة أعلى من درجة المفتش عليه أو سابق له في الأقدمية إن كانا في درجة واحدة.

وقد نص نظام القضاء على وجوب إجراء التفتيش على أعضاء السلك القضائي مرة على الأقل ومرتين على الأكثر كل سنة.

وقد صدرت لائحة التفتيش القضائي بموجب هذا النظام بقرار وزير العدل الصادر في 24/7/1423هـ بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى بهيئته العامة وتتكون اللائحة من 41 مادة في ثلاثة فصول.

3- المرحلة الثالثة للتنظيم القضائي في المملكة بدأت هذه المرحلة بصدور نظام القضاء الجديد بالمرسوم الملكي رقم م/78 بتاريخ 19/9/1428هـ. ومن أبرز معالم هذا النظام فصل إدارة التفتيش من وزارة العدل وربطها بالمجلس الأعلى للقضاء.

واختص المجلس كذلك بإصدار لائحة التفتيش القضائي كما نص النظام على إخضاع كتاب العدل للتفتيش القضائي وفقاً لأحكام هذا النظام.

وقد أصدر المجلس بتاريخ 2/11/1430هـ لائحة التفتيش القضائي التي تتكون من 60 مادة.

وجاء في المادة (55) من نظام القضاء الجديد بأن تؤلف في المجلس الأعلى للقضاء إدارة للتفتيش القضائي من رئيس ( بدرجة رئيس محكمة استئناف ) ومساعد ( بدرجة قاضي استئناف ) وعدد كافٍ من القضاة المتفرغين يختارهم المجلس من بين قضاة محاكم الاستئناف ومحاكم الدرجة الأولى.

[5] جمهورية مصر العربية

ورد في نص المادة (78) من قانون السلطة القضائية بأن تشكل بوزارة العدل إدارة للتفتيش القضائي على أعمال القضاة والرؤساء بالمحاكم الابتدائية وتؤلف من مدير ووكيل يختاران من مستشاري محكمة النقض أو محاكم الاستئناف وعدد كافٍ من المستشارين والرؤساء بالمحاكم الابتدائية.

ويضع وزير العدل لائحة للتفتيش القضائي بموافقة مجلس القضاء الأعلى .

ويجب إجراء التفتيش مرة على الأقل كل سنتين ويجب إيداع تقرير التفتيش القضائي في خلال شهرين على الأكثر من تاريخ انتهاء التفتيش.

ولوزير العدل أن يحيل إلى مجلس القضاء الأعلى ما يرى إحالته إليه من الأمور المتعلقة بالتفتيش على عمل القضاة كما نصت المادتان (45) و (46) من نفس القانون على أن يكون شغل وظيفة مساعد الوزير لشئون التفتيش القضائي ووكلاء إدارة التفتيش بناءً على ترشيح من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء أما بالنسبة لأعضاء الإدارة من المستشارين ورؤساء المحاكم فيكفي في ندبهم أن يتم بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى.

أما ما ورد في لائحة التفتيش القضائي فإن مؤداه أن إدارة التفتيش القضائي تختص بالتفتيش على أعمال القضاة والرؤساء بالمحاكم الابتدائية وذلك لجمع البيانات التي تؤدي إلى معرفة أوجه كفايتهم ومدى حرصهم على أداء واجبات وظيفتهم وتحقيق الشكاوى التي تقدم ضدهم وفحص الطلبات التي تقدم منهم ولها أن تجري تفتيشاً عاجلاً ومفاجئاً على أعمالهم وتصرفاتهم.

ويجري التفتيش بديوان وزارة العدل أو بالانتقال للمحاكم ويتناول التفتيش فحص جميع القضايا في الفترة التي يحددها رئيس التفتيش ومدى إشراف القاضي على الأعمال الإدارية والكتابية على وجه الإجمال وقد حظر القانون على إدارة التفتيش فحص أي تصرف قضائي في دعوى مازالت منظورة أمام القاضي المطلوب فحص تصرفه.

كما على المفتش أن يعد تقريراً من قسمين يتضمن الأول ملاحظاته القضائية والإدارية والثاني رأيه في كفاية القاضي وعنايته بعمله.

كما على المفتش أن يشير دائماً إلى الأحكام الجديرة بالتنويه لتكوين صورة كاملة عن درجة كفاية القاضي.

أما التفتيش القضائي بالنيابة العامة فقد تناولته المادة (122) من قانون السلطة القضائية التي أوجبت أن تشغل وظائف مدير التفتيش القضائي بالنيابة العامة ووكلاء إدارة هذا التفتيش ، بطريق الندب من بين رجال القضاء والنيابة العامة الذين لا تقل درجاتهم عن مستشار أو محامٍ عام على الأقل . وأن تشغل وظائف أعضاء الإدارة بطريق الندب من بين رجال القضاء والنيابة العامة ممن لا تقل درجتهم عن رئيس نيابة وذلك لمدة سنة قابلة للتجديد بقرار من وزير العدل ، ويكون شغل وظائف مدير ووكلاء إدارة التفتيش بناءً على ترشيح من النائب العام وبعد موافقة مجلس القضاء الأعلى وتشغل سائر الوظائف الأخرى بالإدارة بناءً على ترشيح النائب العام وبعد أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى كما نصت المادة ذاتها على أن يصدر بنظام إدارة تفتيش النيابات واختصاصها قرار من وزير العدل بناءً على اقتراح النائب العام وبموافقة مجلس القضاء الأعلى . هذا وقد جرى العمل في الآونة الأخيرة على أن يشغل وظيفة مدير التفتيش القضائي بالنيابة العامة نائب عام مساعد.

وطبقاً للمادتين (78) و (122) من قانون السلطة القضائية يتعين التفتيش على أعمال القضاة والرؤساء بالمحاكم الابتدائية ووكلاء النيابة من الفئة الممتازة مرة على الأقل كل سنتين.

وتحدد لائحة التفتيش القضائي بالنيابة العامة اختصاصات الإدارة بالتفتيش على أعمال رؤساء النيابة ووكلائها والمساعدين والمعاونين لتحديد درجة كفاءتهم وحرصهم علـى أداء واجباتهم على النحو السابق سرده بشأن اختصاصات التفتيش علـى القضاة المنصوص عليها في لائحة التفتيش القضائي.

[6]  سلطنـة عُمــان

جاء في المادة (63) من الفصل السادس من قانون السلطة القضائية بأن تنشا بوزارة العدل إدارة عامة للتفتيش القضائي تؤلف من رئيس يتم اختياره بطريق الندب من بين قضاة المحكمة العليا وعددٍ كافٍ من الأعضاء يُندبون من بين قضاة المحكمة العليا ومحاكم الاستئناف ، ويكون ندبهم لمدة سنة قابلة للتجديد بقرار من وزير العدل ، بعد موافقة مجلس الشئُون الإدارية.

ويصدر وزير العدل لائحة التفتيش القضائي ، بعد موافقة المجلس ، ويجب أن يحاط علماً بما يودع في ملفاتهم السرية من ملاحظات أو أوراق أخرى.

وتختص إدارة التفتيش بالآتي:

(أ ) التفتيش على أعمال قضاة محاكم الاستئناف ومن دونهم.

(ب) فحص وتحقيق الشكاوى التي تقدم ضد القضاة المتعلقة بأعمال وظائفهم وواجباتهم أو بأمور مسلكية.

ويجب أن يقوم بالتفتيش عضو بوظيفة أعلى من القاضي الذي يجري التفتيش على أعماله أو سابق عليه في الأقدمية ، إن كانا في وظيفة واحدة.

وينظم الفصل الأول من لائحة التفتيش القضائي . التفتيش القضائي الدوري وإجراءاته وجاء نص المادة (1) كما يلي :-  يكون إجراء التفتيش على أعمال قضاة محاكم الاستئناف ومن دونهم مرة على الأقل كل سنة ، وذلك وفق برنامج تّعده الإدارة العامة للتفتيش القضائي . ولها أن تجري تفتيشاً عاجلاً ومفاجئاًَ على أعمالهم.

كما نصت المادة (2) علي أن يتولى رئيس الإدارة العامة للتفتيش القضائي تحديد الفترة التي يشملها التفتيش علي ألا تقل عن ثلاثة أشهر.

وللمفتش في سبيل أداء عمله:

1- طلب ملفات القضايا وأية بيانات يراها لازمة للتفتيش.

2- الإطلاع على السجلات وكل ما يساعده في أداء مهمته.

3- طلب الإحصائية القضائية .

4- استدعاء الشهود متي كان ذلك لازماً لفحص وتحقيق الشكوى ويشمل التفتيش فحص القضايا التي ُنظرت خلال الفترة التي يشملها التفتيش بجميع أنواعها ويستثني من ذلك القضايا التي مازالت منظورة أمام القاضي الذي يجري التفتيش علي أعماله أو تلك التي استؤنف الحكم الصادر فيها ولم يتم الفصل في الاستئناف .

ويكـون تقريـر التفتيش من قسمين ، يتضمـن القسم الأول بياناً وافياً عـن:

1- عدد القضايا التي عرضت على القاضي خلال الفترة التي يشملها التفتيش وأنواعها وما فصل فيها خلال الفترة المذكورة والمدة التي استغرقها الفصل في كل قضية.

2- أسباب التأجيل ومدى ملاءمتها.

3- مواعيد فتح الجلسات وإنهائها وطريقة توزيع القضايا على الجلسات ورأي المفتش في هذا الشأن.

4- كيفية توزيع القضايا على أعضاء الدائرة بالنظر إلى أنواعها وأهميتها وعددها.

5- الأحكام والقرارات التي حررها القاضي ومدى ما بذل فيها من جهد في البحث ومدى سلامة النتائج التي تم التوصل إليها.

6- ما ظهر من ملاحظات على أداء القاضي من الناحيتين القضائية والإدارية.

ويتضمن القسم الثاني من التقرير تقدير درجة كفاية القاضي ومدى عنايته وحرصه على أداء عمله.

وتشكل بقرار من رئيس الإدارة العامة للتفتيش القضائي لجنة أو أكثر برئاسة أحد المفتشين من قضاة المحكمة العليا ، وعضوية اثنين على الأقل من المفتشين أعلى وظيفة أو أقدم درجة من القاضي الذي يجري التفتيش على أعماله ، وذلك لفحص تقارير التفتيش التي أعدها المفتشون ومناقشتهم إن رأت لذلك مقتضى ، وتقدير درجة كفاية القاضي.

وللإدارة العامة للتفتيش القضائي أن تقدم لوزير العدل ما تراه من اقتراحات في شأن أية مسألة من المسائل الآتية:

1- إدارة القضاء والنظام الإداري بالمحاكم.

2- حركة تنقلات القضاة قبل إصدارها.

3- برامج التدريب القضائي من خلال ما أظهره التفتيش من ملاحظات على أداء القضاة.

أما إجراءات الشكاوى فقد نظمت بموجب الفصل الثاني من اللائحة وجاء فيه بأن تحال إلى الإدارة العامة للتفتيش القضائي جميع الشكاوى التي تقدم ضد القضاة من أمور تتعلق بأعمال وظائفهم وواجباتهم أو بالأمور المسلكية .

ولا يجوز اتخاذ أي إجراء في أية شكوى لم يبين فيها اسم مقدمها وموطنه أو محل إقامته ، ما لم تكن مشتملة على وقائع يرى رئيس الإدارة العامة للتفتيش القضائي أنها جديرة بالفحص والتحقيق.

ويجوز له بعد إجراء أي تحقيق يراه أن يحفظ أية شكوى إذا تبين له عدم جديتها أو أن أساسها الكيد أو التحامل.

ويقوم أحد القضاة بتكليف من رئيس الإدارة العامة للتفتيش بفحص وتحقيق الشكوى التي تقدم ضد أي من القضاة.

وتوجد لائحة خاصة بنظام التفتيش على أعمال الادعاء العام وتختص بالتفتيش على أعمال مساعدي المدعي العام ممن دونهم وذلك بشكل سنوي وفق برنامج تعده إدارة التفتيش كما تختص بفحص وتحقيق الشكاوى التي تقدم ضد أعضاء الادعاء العام المتعلقة بأعمال وظائفهم وواجباتهم أو بأمور مسلكية.

[7] المملكة الأردنية الهاشمية

تنص المادة (2) من نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية لسنة 1994م على أن يعين عدد من المفتشين لدى وزارة العدل بقرار من المجلس القضائي من قضاة لا تقل درجة أي منهم عن الأولى للقيام بالتفتيش على أعمال قضاة محاكم الاستئناف باستثناء رؤسائها وعلى أعمال مساعدي رؤساء النيابة العامة والنواب العامين ومساعديهم وعلى أعمال رؤساء محاكم الدرجة الأولى وقضاتها والمدعين العامين.

وجاء في المادة (3) بأن يقوم قضاة التفتيش بالتفتيش على أعمال القضاة المشار إليهم في المادة (2) من هذا النظام مرة واحدة في السنة على الأقل ويتناول التفتيش نسبة لا تقل عن 5% من القضايا المفصول فيها من قبل القاضي خلال السنة.

وبموجب المادة (4) يقوم المفتش بمراقبة وملاحظة حسن تطبيق القانون والأصول في القضايا واستيفاء حقوق التقاضي والإثبات وأسباب التأجيل والمدة التي استغرقها فصل الدعوى واستيفاء القرارات والأحكام لأسبابها وعللها وسلامة النتائج التي تم التوصل إليها فيها . وتحديد نسبة الفصل السنوي للقاضي في القضايا التي عرضت عليه خلالها.

وبموجب المادة (5) ينظم المفتش تقريره السري لملاحظاته عن أعمال القاضي ويقدر بالنتيجة كفاءته بإحدى الدرجات التالية:

كفء ، فوق المتوسط ، متوسط ، أقل من المتوسط .

ويقدم المفتش تقريره إلى وزير العدل الذي يقوم بدوره بإبلاغ القاضي نسخة منه.

كما تنظم بقية المواد إجراءات اعتراضات القضاة الذين قدرت كفاءتهم بدرجة أقل من كفء.

كما تنظم إجراءات الشكاوى ضد القضاة.

[8] الجمهورية اليمنية

وردت النصوص المنظمة للتفتيش القضائي في الفصل الخامس من قانون السلطة القضائية فقد ورد في مواد الفرع الأول من ذلك الفصل بأن تشكل بوزارة العدل هيئة للتفتيش القضائي من رئيس ونائب وعدد كافٍ من القضاة يختارون من بين قضاة المحاكم على أن يكونوا من ذوي الخبرة والكفاءة ويتم ندبهم بقرار من وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى لمدة سنتين على الأقل قابلة للتجديد على أن يكون رئيسها من بين أعضاء المحكمة العليا.

وأن يكون تقدير كفاءة القاضي بإحدى الدرجات الآتية:

[ كفء ، فوق الوسط ، متوسط ، أقل من متوسط ]

ويجب إجراء التفتيش مرة على الأقل كل سنة ويجوز أن يكون مفاجئاً في أي وقت ويجب إيداع تقرير التفتيش خلال شهرين على الأكثر من تاريخ انتهاء التفتيش ويخطر القاضي به خلال أسبوعين على الأكثر من تاريخ الإيداع وعلى الهيئة إرسال نسختين إحداهما لرئيس مجلس القضاء الأعلى والأخرى لوزير العدل فيما يتعلق بالأمور الخاصة بالتفتيش على أعمال القضاة.

وتختص هيئة التفتيش القضائي بما يلي:-

1- التفتيش على أعمال القضاة وذلك لجمع البيانات التي تؤدي إلى معرفة درجة كفاءتهم ومدى حرصهم على أداء وظيفتهم وإعداد البيانات اللازمة عنهم طبقاً لذلك لعرضها على مجلس القضاء الأعلى عند النظر في الحركة القضائية.

2- تلقي الشكاوى التي تقدم ضد القضاة.

3- مراقبة سير العمل في المحاكم وتقدير ما تراه من مقترحات في هذا الشأن لوزير العدل.

4- الاختصاصات الأخرى التي ينص عليها القانون.

ويجب إحاطة القضاة علماً بكل ما يلاحظ عنهم.

وتعد هيئـة التفتيش القضائي ملفاً سرياً لكل قاضٍ تودع بـه جميع الأوراق المتعلقة به ولا يجوز إيداع ورق بهذا الملف تتضمن مأخذاً على القاضي دون اطلاعه عليه وتمكينه من الرد وحفظ ذلك الرد ولا يجوز لغير القاضي صاحب الشأن ووزير العدل ومجلس القضاء الأعلى الإطلاع على الملف السري.

أما الفرع الثاني من الفصل الخامس فينظم التظلمات والطعن في القرارات الخاصة بشئُون القضاة أما لائحة هيئة التفتيش القضائي فقد صدرت بقرار وزير العدل رقم 248 لسنة 2001م بموافقة مجلس القضاء الأعلى وقد خُصص الفصل الثاني من اللائحة لتشكيل هيئة التفتيش القضائي واختصاصاتها وتكويناتها.

فالهيئة تتكون من :

1- رئيس الهيئة ونائبه

2- دائرة شئُون التفتيش

3- دائرة شئُون القضاة

4- دائرة التحقيق والدعاوى التأديبية

5- دائرة الشكاوى.

ويتولى رئيس الهيئة المهام التالية:

1- تسيير أعمال الهيئة وإدارة شئُونها التنظيمية والمالية.

2- رئاسة اجتماعات الهيئة والدعوة والتحضير لها.

3- التنسيق بين دوائر الهيئة المختلفة وبينها وبين اللجان الخاصة بالهيئة.

4- تمثيل الهيئة والتخاطب باسمها مع الكافة.

5- أية مهام أخرى ينص عليها القانون أو اللائحة.

أما دائرة شئُون التفتيش فتختص بما يلي:

1- إعداد خطط الدورات التفتيشية وتنفيذها بعد إقرارها وتنفيذ قرارات الهيئة بشأن التفتيش المفاجئ.

2- تلقي تقارير الكفاءة من المفتشين وقيدها ورفعها تباعاً إلى رئيس الهيئة تمهيداً لإحالتها إلى لجنة الفحص.

3- نسخ تقارير الكفاءة – بعد الانتهاء من فحصها – من ثلاث نسخ وإيداع أصولها في الملفات السرية للقضاة ورفعها لرئيس الهيئة لإرسال نسختين – عقب الإيداع مباشرة – إلى مجلس القضاء وإلى الوزير.

4- تلقي تظلمات القضاة الحاصلين على تقدير متوسط فما دون وقيدها في السجل الخاص بها وإرسالها تباعاً إلى المجلس – عن طريق الوزير – خلال خمسة أيام من تاريخ استلام كل تظلم.

5- تلقي قرارات المجلس بشأن التظلمات وقيد مضمونها وإرفاق كل منها بأصل التقرير محل التظلم.

6- تلقي نسخة من التقارير النهائية الصادرة عن إدارة التحقيق والدعاوى لحفظها بالملفات السرية للقضاة أصحاب الشأن بعد إطلاعهم عليها.

7- أية اختصاصات أخرى تنص عليها اللائحة أو تكلف بها من الوزير أو رئيس الهيئة.

وتختص دائرة التحقيق والدعاوى التأديبية بما يلي:

1- إجراء التحقيق الأولى مع القضاة الذين تقررت إحالتهم للتحقيق.

2- إعداد الدعاوى التأديبية المقرر إقامتها ضد أي من القضاة ومتابعة إجراءاتها والرافع باسم الهيئة أمام مجلس المحاسبة.

3- أية اختصاصات أخرى تنص عليها اللائحة أو تكلف بها من الوزير أو رئيس الهيئة.

كما تختص دائرة الشكاوى بما يلي:

1- استقبال الشكاوى المقدمة ضد أي من قضاة المحاكم الابتدائية والاستئنافية والتأكد من استيفائها للشروط الواردة بالمادة (35) من اللائحة وقيدها في سجل خاص.

2- فحص وتحقيق الشكاوى المقيدة وإبداء الرأي فيها تمهيداً لعرضها على رئيس الهيئة لاتخاذ ما يلزم.

3- توعية الشاكين إلى السبل القانونية التي يجب عليهم سلوكها في حال رفض شكاواهم.

4- أية اختصاصات أخرى تنص عليها اللائحة أو تكلف بها من الوزير أو رئيس الهيئة.

ونّظـم الفصل الثالث من اللائحـة إجراءات التفتيش الذي قسـم إلى نوعين :

1- تفتيش دوري

ويجرى مرة كل سنة على الأقل ، وينصب على أعمال القضاة لمعرفة درجة كفاءتهم تمهيداً للعرض على المجلس عند النظر في الحركة القضائية.

2- تفتيش مفاجئ

ويمكن إجراؤه في أي وقت متى ما دعت الحاجة لذلك ، وينصب على أعمال وسلوك القضاة خصوصاً الذين تشير تقارير كفاءتهم إلى مخالفات إجرائية أو موضوعية جسيمة أو الذين تقتضي الشكاوى المقدمة ضدهم البحث ميدانياً للتأكد من صحتها.

ويجرى التفتيش بنوعيه ميدانياً بالانتقال إلى المحاكم.

وإذا كان القاضي الذي سيتم التفتيش على عمله معاراً أو كان منتدباً في عمل غير قضائي أو مبعوثاً للدراسة أو التدريب فيتم تقويم كفاءته من خلال التفتيش على عمله خلال الستة أشهر السابقة لإعارته أو ندبه أو ابتعاثه فإذا لم يتسنّ ذلك فيتم تقييم كفاءته من خلال ما يلي:

(أ ) في حالة القضاة المعارين أو المنتدبين لأعمال غير قضائية ، يتم تقييم كفاءتهم من خلال فحص التقارير الواردة عنهم من الجهات التي يعملون بها.

(ب) في حالة القضاة المبعوثين للدراسة أو التدريب يتم تقييم كفاءتهم من خلال فحص التقارير التي يبعث بها الملحقون الثقافيون – أو المشرفون عليها – حول مستوى أدائهم الدراسي وانتظامهم فيه وسلوكهم العام.

أما من هو في إجازة بدون راتب من القضاة فلا يخضع للتفتيش والتقييم طوال فترة إجازته.

ويتناول التفتيش الدوري ما يلي:

(أ ) جمع المعلومات والبيانات اللازمة عن القاضي وظروف عمله.

(ب) فحص الأعمال الكتابية والإدارية والتوثيقية بالمحكمة.

(ج) فحص عدد من القضايا لا تقل عن ست قضايا من التي حكم فيها بين دورتي التفتيش وللقاضي المفتش على عمله أن يختار ثلاثاً منها ويختار المفتش الباقي.

ومن خلال كل ذلك يتم تقييم القاضي لمعرفة مدى:

1- كفاءته القضائية في فهم وتطبيق القواعد والنصوص الموضوعية والإجرائية.

2- حرصه واجتهاده في السير بالقضايا والبت فيها.

3- كفاءته الإدارية في الإشراف والتنظيم والتعامل مع زملائه ومرؤوسيه.

[9] الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمي

خصص الفصل الأول من لائحة التفتيش على الهيئات القضائية تنظيم إدارة التفتيش على الهيئات القضائية وتحديد مهامها وجاء فيه:

بأن يكون مقر الإدارة بمدينة طرابلس ويكون لها فرع بدائرة كل محكمة استئناف ويجوز أن تكون لها مكاتب في دوائر بعض المحاكم الابتدائية.

وتتكون الإدارة من رئيس وعدد كافٍ من الوكلاء والمفتشين يندبون من بين أعضاء الهيئات القضائية بقرار من اللجنة الشعبية العامة للعدل والأمن العام ويجب ألا تقل درجة رئيس الإدارة ووكلائها عن وكيل محكمة استئناف أو ما يعادلها وألا تقل درجة المفتش عن رئيس محكمة ابتدائية أو ما يعادلها.

ويجوز ندب رئيس الإدارة من بين مستشاري المحكمة العليا بقرار من اللجنة الشعبية العامة للعدل والأمن العام بعد موافقة الجمعية العمومية للمحكمة.

ويتولى رئيس الإدارة توزيع العمل بين المفتشين وينوب عنه عند غيابه أو غياب مانع لديه الأقدم فالأقدم من الوكلاء ثم من المفتشين.

وتختص الإدارة بالتفتيش على جميع أعضاء الهيئات القضائية لمتابعة أعمالهم والتعرف على مدى حرصهم على أداء واجبات وظائفهم وتحقيق معدلات الأداء المقررة بموجب أحكام هذه اللائحة ، وتحقيق الشكاوى التي تقدم ضدهم وفحص الطلبات التي تقدم منهم ، ولها أن تجرى تفتيشاً عاجلاً ومفاجئاً على أعمالهم وتصرفاتهم.

كما تختص بجمع البيانات والمعلومات اللازمة عن المرشحين للوظائف القضائية وإعداد الحركة القضائية بما يشمل اقتراح التعيينات والتنقلات والترقيات.

ويتولى المفتش فحص ومراجعة ما قام به المفتش عليه من عمل خلال الفترة التي يجرى التفتيش عنها.

ولا يجوز فحص أي تصرف قضائي في أية دعوى مازالت منظورة .

ويتضمن تقرير التفتيش ما أنجزه المفتش عليه من قضايا وموضوعات وفقاً لمعدلات الأداء المقررة وكذلك الملاحظات القضائية والقانونية والإدارية التي ظهرت للمفتش خلال التفتيش كما يتضمن رأي المفتش في سلامة عمل المفتش عليه ومدي متابعته للنشاط القضائي والقانوني والفقهي وما تناهي إليه عن سمعته.

وتحدد اللائحة في المواد 8 و9 و10 تفاصيل ما تتضمنه تقارير التفتيش بعمل القضاة وأعضاء النيابة وإدارة القضايا وإدارة المحاماة الشعبية وأعضاء إدارة القانون.

أما تقويم درجة كفاءة أعضاء الهيئات القضائية المتفرغين للدراسة في الداخل أو في الخارج فيتم بأن يقدم العضو المفتش عليه عند نهاية الفترة المحددة للدراسة – إلى إدارة التفتيش أو فرعها المختص ، كل سنة شهادة من الجهة المختصة تفيد انتظامه في دراسته المفرغ لها . وعليه عند انتهاء مدة الدراسة تقديم شهادة نتيجتها ويعرض الأمر على لجنة تقدير درجة الكفاية لتحديد الدرجة على ضوء ما قدمه العضو من تقارير وشهادات.

ويقوم رئيس الإدارة بإخطار رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية بأسماء أعضاء الهيئات القضائية الذين يحصلون على تقريرين متتاليين بدرجة أقل من الوسط أو ثلاثة تقارير بدرجة وسط ليتولى عرض أمرهم على المجلس الأعلى للهيئات القضائية لاتخاذ ما يراه في شأنهم وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في قانون نظام القضاء.

[10] الجمهورية التونسية

يضبط الأمـر رقم 728 لسنة 1975م النظام الأساسي لسلك التفقدية العامة (هيئة التفتيش) وتشمل هيئة التفقدية العامة هيئة التفقد من جهة ، وإدارة الإحصائيات وخليـة التنظيم والمناهج والتنسيق مـع الإعلامية من جهة أخـرى:

هيئـة التفقـد

تتكون هيئة التفقد من المتفقد العام (المفتش العام) ومتفقد عام مساعد ومتفقدين ومتفقدين مساعدين ، ويعين المتفقد العام بالاختيار بمقتضى أمر يصدر بناءً على اقتراح من وزير العدل وحقوق الإنسان فيما يعين بقية أعضاء هيئة التفقد بمقتضى أمر بناءً على اقتراح من المجلس الأعلى للقضاء.

وتجرى أعمال التفقد باحترام قواعد النظام التسلسلي ولا تسند مأمورية التفقد إلا إلى متفقد من رتبة مساوية أو أعلى من رتبة رئيس المحكمة أو المؤسسة المعنية بالتفقد ولا تسند إلى متفقد من رتبة أدنى إلا بمقتضى إذن خاص من وزير العـدل وحقوق الإنسان إذا كان الأمر يتعلق بمحكمة أو مؤسسة من رتبة إدارة عامة مركزية أو من المتفقد العام في غير ذلك من الصور.

ويمارس المتفقد العام مهمة التفقد بنفسه أو بوساطة أحد أعضاء هيئة التفقد ويقوم بجمع تقارير المتفقد العام المساعد والمتفقدين والمتفقدين المساعدين ويحرر تقريراً يضمنه نتائج مأموريته ومأمورية مساعديه ويرفع إلى الوزير جميع الآراء والمقترحات اللازمة ويقوم بمهمة تنسيق ومراقبة لجميع المصالح التابعة له.

أما المتفقد العام المساعد فهو مكلف خاصة بتفقد محاكم الاستئناف والمحكمة العقارية وأية محكمة مؤسسة من نفس الرتبة يمكن إحداثها فيما بعد ، كما يقوم بإجراء أي تفقد يراه المتفقد العام لازماً.

ويكلف المتفقد أو المتفقـد المساعد بإجراء أي تفقد يراه المتفقد العام لازماً.

ويتولى كل منهما جمع وتحليل المعطيات الإحصائية كما يقوم بالدراسات التي تهدف إلى تحسين سير عمل المحاكم والمصالح التابعة لوزارة العدل وحقوق الإنسان.

وظائف هيئة التفقد

تقوم هيئة التفقد تحت سلطة وزير العدل وحقوق الإنسان بمهمة تفتيش مستمرة لدى كافة المحاكم باستثناء محكمة التعقيب ، ولدى سائر المؤسسات والمصالح الراجعة للوزارة بالنظر.

وتقوم إلى جانب هذه المهمة الرئيسية بعديد من المهام الأخرى ذات الصلة بشئون القضاء ، كالإشراف على أعمال اللجان والمساهمة فيها ومتابعتها وإبداء الرأي بخصوص مشاريع القوانين ومتابعة تطبيقها والمشاركة في تظاهرات علمية وفي اجتماعات حول حاجيات المؤسسة القضائية.

وتقوم هيئة التفقد بأية مهام أخرى بتكليف من قبل وزير العدل وحقوق الإنسان.

ويشمل التفقد بالأساس مراقبة سير العمل بالمحاكم والمصالح والإطلاع على مدى نجاعته وضبط النقاط التي تستوجب العناية والمتابعة.

وتقضي التفقدات إلى تدوين ملاحظات ترفع إلى وزير العدل وحقوق الإنسان ويقع إعلام رؤساء القاضي الذي وقع تفقده بنتيجة التفقد وذلك لتدارك الجوانب السلبية والسهر على تنفيذ الاقتراحات والحلول المقدمة . كما تحال نسخ من نتائج التفقد على إدارة المصالح العدلية لإضافتها للملفات الشخصية للقضاة الذين شملهم التفقد لاعتمادها في ترقياتهم ونقلهم وإسناد خطط وظيفية لهم . كما يقع إعلام الإدارة العامة للمصالح المشتركة بالنقائص والحاجيات من حيث الإطار البشري والتجهيزات والإصلاحات.

يتم إجـراء التفقد إما مكتبياً أو بمقـر المحكمة المعنية ويسمى تفقـداً عينياً.

وتتمثل مهمة التفقد المكتبي في القيام بدراسة شاملة لنشاط جميع المحاكم من خلال الإحصائيات والتقارير الشهرية التي تصل التفقدية لتبين مظاهر سير العمل وملاحظة النقاط الإيجابية وتلك التي تستوجب العناية وقد أدى ذلك للتعرف على سير القضاء بالمحاكم من حيث حجم العمل وكفاية الإطار وسرعة الفصل ونوع القضايا كما ساعد على اتخاذ إجراءات مختلفة لتحسين طرق العمل وتلافي كل خلل أو نقص.

ويشمل التفقد المكتبي:

1- مسائل تدخل فـي إطار التدارك وأهمها : تلخيص الأحكام ورقنها (تجويدها) ، القضايا القديمة ، تنفيذ الأحكام الصادرة بالسـجن ، العفو واسـترداد الحقوق ، توجيه الملفات المطعون فيها ، التحقيق ، قضاء الشـغل ( العمل ).

2- مسائل تدخل في نطاق تطوير العمل ومن أهمها : إدارة المحاكم عموماً وإدارة الجلسات على الأخص ، استقبال العموم ، تكوين (تدريب) القضاة ، الإيقاف ، العلاقة مع مساعدي القضاء.

أما التفقد العيني فيكون إما شاملاً لكامل مناشط المحكمة أو تفقداً جزئياً يهم فرعاً من فروع المحكمة على غرار التحقيق أو الدوائر المدنية أو قضاء الشغل.

وتتم في مفتتح كل سنة قضائية برمجة التفقدات العادية المزمع إجراؤها خلال تلك السنة وهي تعني القضاة المؤهلين للترقية أو تهدف إلى متابعة نتيجة تفقد سابق أو إلى دعم القضاة المعينين حديثاً في خططهم مثل قضاة النواحي أو قضاة التحقيق.

وتهدف التفقدات العينية بصورة عامة إلى التعرف المباشر على نشاط المحاكم (القضائي أو الإداري) والوقوف على مدى حسن أداء القضاة لمهامهم وتسجيل كل ما يعترض سير عملهم من صعوبة وما يلاحظ من إخلالات وإسداء النصح لهم والتوجيه عند الاقتضاء والعمل على توحيد تطبيق الإجراءات القانونية بين مختلف المحاكم ومتابعة تطبيق المنشورات الصادرة عن الوزارة والتأكد من مدى مصداقية الإحصائيات المضمنة بالتقارير الشهرية وذلك على ضوء الإحصاء المادي للملفات.

كما يشمل هذا النوع من التفقد التعرف على المظهر العام للمحكمة أو المصلحة المعنية وحالتها المادية (من حيث البناية ومحيطها ….) وظروف استقبال المتقاضين وتوجيههم ومدى توفر التجهيزات الضرورية لتأمين السير العادي للعمل وحالة الإرشيف وغرف الإيقاف.

كما ينصب التفقد العيني على التعرف على كيفية أداء الموظفين لمهامهم ومواظبتهم في الحضور ومستواهم العلمي عموماً.

وتستغل نتائج التفقد عند النظر في ترقيات القضاة وإسناد الخطط الوظيفية إليهم من طرف المجلس الأعلى للقضاء وذلك بالتنسيق مع وكالة الدولة العامة للمصالح العدلية.

وتستغل أيضاً في تحديد حاجيات المحاكم فيما يتعلق بالإطار القضائي والإداري.

وتختص التفقدية العامة كذلك بنظر الشكايات (الشكاوى) التي ترد إليها من المواطنين سواء مباشرة أو بإحالة من وزير العدل وحقوق الإنسان والتي يتعلق موضوعها عادة بالتظلم من أحكام صادرة ضدهم أو من تصرفات القضاة الذين أصدروها أو من أعوان كتبة المحاكم.

وتقوم التفقدية العامة كذلك بوساطة هيئة التفقد بمتابعة ودراسة المواضيع التي تحظى باهتمام الوزارة وكذلك في بقية المجالات المتصلة بنطاق نشاطها ، كما تتولى إعداد بحوث ودراسات حول عديد من المواضيع المتصلة بالجوانب القانونية والترتيبيه وكذلك كل ما يهم الوسائل الكفيلة بتحسين سير العمل بالمحاكم بأكثر ما يمكن من النجاعة أو ما يتعلق بتنظيم وسير مختلف مصالح الوزارة.

كما تشارك التفقدية العامة في إعداد الدراسات في محاولات عديدة منها ما يتعلق بإحداث مؤسسات قانونية جديدة ( قاضي تنفيذ العقوبات ، إرساء نظام العقوبات البديلة ، إرساء نظام التقاضي على درجتين في المادة الجنائية ، تنقيح التشريع المتعلق بالشغل …)

الواضح من الاستعراض أعلاه لأنظمة التفتيش القضائي في بعض الدول العربية تبعيتها وخضوعها لإشراف وزراء العدل وقد اقترح الدكتور محمد كامل عبيد أستاذ القانون العام بكلية الحقوق بجامعة بني سويف بجمهورية مصر العربية والمعار إلى أكاديمية الشرطة في دبي في ورقته المقدمة للمؤتمر الحادي عشر لرؤساء أجهزة التفتيش القضائي بإمارة الشارقة في أبريل من عام 2007م بعنوان ” التفتيش القضائي وأثره في استقلال القضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة ” اقترح الدكتور عبيد إلحاق دائرة التفتيش القضائي بالمجلس الأعلى للقضاء الاتحادي وأن تؤول سائر الاختصاصات المنوطة بوزير العدل في هذا الصدد إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء أو لمدير دائرة التفتيش القضائي بحجة أن ذلك يدعم إحساس المفتشين القضائيين بصفتهم القضائية أولاً وباستقلالهم ثانياً .

وهذا ما عملت به / المملكة العربية السعودية بصدور نظام قضائها الجديد بتاريخ 19/9/1428هـ .

الفصل الثالث

أهـم إنجازات مؤتمــرات رؤســاء

أجهزة التفتيش القضائي

المبحث الأول

التوصيات

أوردنا في المقدمة إشارة إلى انعقاد أول مؤتمر لرؤساء أجهزة التفتيش القضائي في العام 1988م بمدينة الرباط المغربية ثم توالت المؤتمرات سنوياً بعد ذلك وعقدت نصف الدورات بمقر المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية ببيروت وعقدت بقية الدورات بكل من الخرطوم وصنعاء ومراكش والجزائر والشارقة ودمشق ومسقط.

تولت إدارة المركز في المؤتمرات الأولى اقتراح المحاور التي تطرح للنقاش ثم أوكلت هذه المهمة لاحقاً لرؤساء الأجهزة لتقديم أوراق حول المحاور التي تطرح للمناقشة ثم تجاز التوصيات في نهاية كل مؤتمر على ضوء ما تمت مناقشته حول الأوراق المقدمة . كما كان يتم في بداية كل مؤتمر استعراض التوصيات السابقة وما تم تفعيله منها في حدود ما تسمح به الأوضاع الدستورية والقانونية في كل بلد.

يلي أهم التوصيات التي أجيزت منذ البداية وحتى آخر مؤتمر

تم عقده في بيروت في 21/6/2010م :

1- توحيد الهيكلية العامة لأجهزة التفتيش والإشراف العدلي ، والصلاحيات المخولة لها ، ووسائل ممارسة اختصاصاتها وتكليف المديرية العامة للمركز العربي للبحوث القانونية والقضائية بإعداد مشروع في هذا المجال يعرض على الاجتماع الثاني لرؤساء أجهزة التفتيش والإشراف العدلي وفق اختيارات إعلان الرباط وخطة صنعاء.

2- اعتبار التفتيش الإداري والمالي ضمن الإشراف العدلي.

3- تعزيز دور التفتيش والإشراف العدلي في مجال التأهيل الإعدادي والمستمر بما يرتفع به مستوى الأداء ، وتتحسن به التقنيات القضائية وأساليب العمل والممارسة.

4- اشتراك المسئولين عن التفتيش والإشراف العدلي في مجال إدارة المعاهد القضائية المكلفة بإعداد المناهج ووضع البرامج وتوجيه مناشطها وخطط تطويرها.

– تعزيز دور التفتيش القضائي واستقلاله عن أية جهة تفتيشية أخرى في الدولة ، تأكيداً لمبـدأ استقلال القضاء ودون أن يؤدي التفتيش إلى الحد من هـذا الاستقلال وأن يعني التفتيش بصفة أساسية بالناحية التوجيهية إلى جانب الرقابـة القضائية لتحسين مستـوى الأداء القضائي وإدارة العدالة وأن تشمل صلاحيات التفتيش أعمال القاضـي ذات الطبيعة القضائية كافـة.

6- إيجاد مرجع تفتيش مركزي موحد للتفتيش على قضاة الحكـم والنيابة والدوائر القضائية ” المصالح العدلية ” في الدولة الواحدة.

7- أن يكون رئيس التفتيش القضائي من أعلى المراتب القضائية وأن يكون المفتش أعلى رتبة من المفتش عليه.

8- أن يكون رئيس إدارة التفتيش القضائي عضواً أصيلاً في مجلس إدارة المعهد القضائي وفي مجلس القضاء الأعلى وفي كل اللجان التي تعنى بشئُون القضاء.

9- العمل على توحيد أنظمة التفتيش القضائي في الدول العربية.

10- توسيع مهام التفتيش القضائي لتشمل البحث عن أماكن الضعف والإعاقة في العمل القضائي وعمل النيابة والمساعدين العدليين وغيرهم ممن يرتبط عمل القضاء بهـم وبيان سبل الإصلاح والارتقاء بإدارة العدالة وأدائها والأعمال التي تؤدى إلى إضعاف أو خرق استقلال القضاء وهيبته واستقلال القضـاة ونزاهتهم وحيادهم سعياً لتعزيز هذا الاستقلال.

1- تفرغ المفتشين لعمل التفتيش القضائي ما أمكن ذلك وتأهيلهم تأهيلاً تخصصياً ومستمراً لإطلاعهم على آخر التطورات في مجال عملهم وإخضاعهم لدورات إطلاعية خارج الدولة.

12- يقوم التفتيش القضائي بتقديم ما يراه من اقتراحات لتعديل وتطوير مناهج الدراسة في كليات القانون للجهات المسئولة عن ذلك ، في إطار التعاون بين السلطة القضائية والأجهزة والهيئات الأخرى.

13- إعداد نموذج لتفتيش عام.

14- فيما يتعلق باستقلال القضاء وأثره في تحقيق العدالة وإنجازها:

1- تعزيز استقلال القضاء من خلال حمايته من تدخل السلطات الأخرى في الدولة ومن تأثير وسائل الإعلام والابتعاد عن القضاء الاستثنائي كلما أمكن ذلك لمصلحة القاضي الطبيعي.

2- تعزيز استقلال القاضي وذلك:

(أ ) بتحسين طرق اختياره وتعيينه ووضع الأسس التي تكفل جلب أفضل الناس علماً وخلقاً وممن لا يزدهم إطراء ولا يستميلهم إغراء.

(ب) تأهيله وتنمية معارفه باستمرار وإطلاعه على آخر ما يتوصل إليه الفقه القانوني والقضائي وإيجاد الوسائل التي تكفل ذلك.

(ج) تأمين احتياجاته المادية وتعهده بالرعاية والعناية التي تدعم مكانته الاجتماعية وتحافظ على هيبته ووقاره وتبعده عن الناس ومن ذلك مثلاً:

1- إعطاؤه المرتب الكافي الذي يكفل له ولعائلته تأمين المسكن والملبس والطعام والاستشفاء والراحة وما يتصل بذلك . بما يناسب مقامه ويحفظ هيبته ، ويمنعه من الاستدانة .

2- تأمين احتياجاته الإدارية بما يمنعه من مراجعة الآخرين وسؤالهم ، وإناطة ذلك بمكتب خاص ضمن المنطقة التي يعمل بها.

3- الإبقاء على صرف كامل راتبه وتعويضاته التي يستحقها في السنة الأخيرة من عمله في القضاء كراتب تقاعدي عند إحالته إلى التقاعد.

4- إعطاؤهم جواز سفر خاص ومعاملتهم بروتوكولياً بما يتلاءم مع مكانتهم في السلطة القضائية ومكانة هذه السلطة دستورياً.

5- محاسبة القضاة مسلكياً وجزائياً وفق أساليب خاصة بعيدة عن الإشهار والإعلان.

15- وضع ضمانات جزائية ومدنية (غرامات وتعويضات ) تمنع إساءة استعمال الحق في الطلبات التي يقصد بها عرقلة سير المحاكمة وإطالة أمد التقاضي وعرقلة التنفيذ مثل : [ طلبات رد القضاة وإثارة إشكالات تنفيذية غير جدّية ، وكذلك الامتناع عن تأجيل الدعوى إلا لأسباب هامة وجدّية ] .

16- إجراء إحصائية دقيقة للقضايا المدنية والتجارية والجزائية التي أفرزتها المتغيّرات الجديدة لمعرفة أسلوب القاضي الناظر بها في التحقيق القضائي وقراره النهائي والأسانيد واقتراح نشر القرارات المبرمة الصادرة بشأنها عن المراجع القضائية العليا لتحقيق الفائدة في إطار التأهيل المستمر ولإتاحة الفرصة للتعليق عليها.

17- تحسين أسلوب العمل بالمحاكم والدوائر العدلية استئناساً بالتجربة التونسية في الإرشاد الإداري والقضائي ، والشباك المستمر – خدمة مستمرة – والاسترشاد عن بعد بوساطة المعلوماتية ، مع تحديث وسائل العمل بها.

18- تفعيل دور أجهزة التفتيش ومراقبة أماكن الإيقاف والحجز وشرعية الاعتقال ووضعية السجناء ومدى مطابقتها للضمانات المخولة لهم بمقتضى التشريعات العربية ، مع الحرص على توفير شروط إعادة إدماجهم في المجتمع كمواطنين صالحين.

19- تفعيل استعمال الوسائل الحديثة في أعمال التفتيش القضائي مع إحاطة ذلك بوسائل الأمان والسرية . وإنشاء موقع الكتروني لكل هيئة تفتيش في الدول العربية والمركز العربي للبحوث القانونية والقضائية.

20- التأكيد على توثيق التعاون وتبادل الخبرات بين أجهزة التفتيش القضائي بالدول العربية وبين بعض الدول التي يمكن الاستفادة من تجاربها في هذا المجال.

21- تنشيط المبادرات الثقافية لدى القضاة سواءً في مجال إعداد البحوث والدراسات والمؤلفات الفقهية التي تتسم بالجدية والأصالة والأهمية ونشرها وتشجيعها لمتابعة التحصيل العلمي العالي.

22- وضع استراتيجية عربية موحدة لوضع التوصيات الصادرة عن رؤساء أجهزة التفتيش موضع التنفيذ والمتعلقة بتطوير إدارة العدالة سيما ما يتعلق منها بمعالجة البطء للبت في القضايا واتخاذ الإجراءات الكفيلة لسرعة تنفيذ الأحكام القضائية.

23- إصدار مجلة عربية تحت إشراف المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية تعني بشئون التفتيش القضائي في الدول العربية وإغناؤها بدراسات وبحوث تقدم إليهـا من قبل إدارات التفتيش القضائـي العربي.

24- التركيز على التأهيل المستمر للقضاة قصد مواكبة كل ما هو مستجد طبقاً للتطور السريع الذي يشهده العالم في ثورة المعلوماتية وكذلك انتشار ظاهرة العولمة وانعكاساتها علـى الواقع الاجتماعي والقانوني والقضائي.

25- الاستفادة الحتمية من ثورة المعلوماتية القانونية والقضائية وإدخالها عبر مكننة المحاكم في جميع درجاتها.

26- الإستفادة الكاملة من استعمال تكنولوجيا الاتصالات والمعلوماتية والتقنيات الحديثة لتحسين ظروف الاستقبال ترسيخاً لسياسة الباب المفتوح لولوج العدالة وذلك من خلال اعتماد نظام استقبال مركزي في قصر العدل مع مكاتب استقبال فرعية تستطيع توجيه الجمهور.

المبحث الثاني

إنجــازات أخـــرى

لقد تحققت عدة إنجازات في اجتماعات رؤساء أجهزة التفتيش القضائي نوردها على النحو التالي:

[1] التقرير النموذجي للتفتيش القضائي العام

بناءً على توصية سابقة قدم الوفد المغربي ورقة عمل في الاجتماع السادس المنعقد بمدينة مراكش في الفترة من 11-15/2/2002م تتعلق بمشروع لقواعد تنظيم التفتيش القضائي تهدف لجعل التفتيش القضائي أداة فعالة وناجعة لتحسين سير المحاكم وتطوير العمل بها والكشف عن الإخلالات وتقويمها.

وبناءً علـى ما أسفرت عنه المناقشات مـن قبل المؤتمرين تعديلاً وإضافة تم التوافق على نموذج تقرير للتفتيش القضائي التالي كلائحة استرشادية.

قواعد تنظّم التفتيش العام

والتفتيش الخاص ومعالجة الشكايات

الجزء الأول

الأهـداف

القاعدة (1):

تتولي هيئة ( إدارة) التفتيش القضائي التحرّي والتحقق والمراقبة ، بما يمكّن من تقييم سير المحاكم ، وأسلوب الأداء ، وطرق الممارسة القضائية ، وتوحيد مناهج العمل بها ، والكشف عن الإخلالات وتقويمها ، وتحديد المشاكل والصعوبات التي تعترض سير العمل بالمؤسسات القضائية ، واقتراح الإجراءات والوسائل الكفيلة لضمان تحسين الأداء القضائي ، وكذا إجراء تحريات في وقائع محدّدة.

القاعدة (2):

لا ينبغي أن تكـون مهمة التفتيش ، هادفة إلى التنقيب عن الأخطاء ، وإقامة الحجة عليها ، والاجتهاد في إثبات الدليل فحسب ، بل يجب أن يكون الهدف منها ، هو الإرشاد ، وإذكاء الثقة في النفس ، للرفع من مستوى الأداء القضائي.

القاعدة (3):

يكمن دور التفتيش في تقييم وتحقيق فعالية القضاء وتحسين مردوديته ، وطرق الممارسة ، وكيفية تنظيمها وتصريف الأعمال بها ، ومعرفة كيفية أداء قضاتها لأشغالهم ، ومدى احترامهم للإجراءات المنصوص عليها في القانون ، ويتمّ تفعيل هذا الدور وفقاً لمناهج العمل المرسومة ، من خلال المرجعيات التالية:

  • القانون ، الضوابط التنظيمية ، المذكرات الداخلية.

القاعدة (4):

إرشاد العاملين بالمحكمة ( الجهات القضائية ) لنهج أفضل السبل في أداء واجباتهم ، وإثارة انتباههم إلى الأخطاء والسلبيات التي قد تقع أثناء عملهم ، واقتراح أسلوب معالجتها وسبل تجنّبها.

القاعدة (5):

تنظيم دورات للتكوين المستمرّ ، لفائدة بعض القضاة ومساعديهم ، بالتنسيق مع معهد تكوين القضاة.

القاعدة (6):

استقطاب المعلومات وجميع المعطيات ، لمعرفة كفاءة القضاة ، ومدى حرصهم علـى أداء واجباتهم ، والتعرّف على ما يخدش مروءتهم ويمسّ سلوكهم .

القاعدة (7):

اقتراح توفير الوسائل المادية والبشرية لضمان حسن سير المحاكم ، لأداء رسالتها على الوجه الأكمل.

الجزء الثاني

التفتيش العام

القاعدة (8):

وضع برنامج للتفتيش العام عند بداية كل سنة ، مع إمكانية الاستجابة لطلب التفتيش المقدّم من طرف المسئول القضائي عند الاقتضاء.

مجالاته

القاعدة (9):

معاينة بناية المحكمة ، ومدى ملاءمتها لهيبة ووقار المؤسسة القضائية ، وحصر حاجياتها المادية.

تفتيش عمل قضاة الحكم:

أولاً: مؤسسة الرئيس:

(أ ) الجانب الإداري:

القاعدة (10):

* الوقوف على حسن التدبير الإداري ، وطريقة تنظيم سير المؤسسة (المحكمة) التي يشرف عليها.

* التحقق مـن التأشير على جميع السجلات الممسوكة بكتابة الضبط (المحضرين ، كتبة الضبط ، قلم الكتاب) والتأكد من تضمينها في سجل المراقبة والإحصاء ( نموذج رقم 102) ، وذلك قبل الشروع في استعمالها ، عند انتهائها ، وعند انتهاء السنة القضائية.

* مدى مطابقة الأشغال الموزّعة على القضاة ، للبرنامج السنوي المعّد من طرف الجمعية العامة للمحكمة.

* كيفية معالجة المراسلات والشكايات (الوارد والصادر).

(ب) الجانب القضائي:

القاعدة (11):

* مدى مباشرة رئيس المحكمة (الجهات القضائية) لاختصاصاته القضائية المسندة إليه بمقتضى القانون.

* الاطلاع على نشاط شعبة القضاء الاستعجالي ، من حيث مباشرة الإجراءات ومدةّ البتّ فيها ، مع دراسة بعض القرارات من حيث المنهجية والتعليل.

* الاطلاع على طرق وكيفية توزيع الملفات على المستشارين والقضاة المقررّين.

قضاء الحكم :

القاعدة (12):

الحضور في بعض الجلسات للتأكد من:

* احترام انعقادها في الوقت المحدد.

* معاينة البدلة المهنية التي يرتديها القاضي ، (هل هي في منتهى النظافة واللياقة ؟) ومدى احترامه لأدبيات الجلسة.

* التأكد من أسلوب القاضي في سير الجلسة ، والحفاظ على وقارها وهيبتها.

* مدى استيعابه لموضوع الدعوى المعروضة عليه.

* التعامل مع الجانب الإجرائي.

القاعدة (13):

الوقوف على نشاط القاضي ، من خلال الاطلاع على بعض الأحكام ، وطرق تسبيبها ومرجعها القانوني والاجتهادي والفقهي.

القاعدة (14):

دراسة الأحكام ، والاطلاع على كيفية تحريرها من الناحية الواقعية والقانونية ، ومن حيث المنهجية والتعليل ، لتقدير نشاط القضاة ، وإبراز ما لهم من كفاءات ، دون الخوض فيما من شأنه المساس بمبدأ استقلال القضاء.

القاعدة (15):

الاطلاع على القضايا المعروضة عليه ، وأنواعها والمحكوم منها وغير المحكوم ، مع التعرّف على أسباب التأخير ، وعلى كيفية توزيعها على أيام الجلسات.

القاعدة (16):

التأكد من عدم الإخلال بقواعد وضوابط المداولات ، والحرص على تحديد تاريخ النطق بالأحكام ، وتسبيب قرار الإخراج من المداولة وتمديدها.

القاعدة (17):

مدى مراعاة القاضي لتخصّص الخبراء ، وتوزيع المهام عليهم بالتناوب ، والوقوف على كيفية تتّبعه للأوامر والأحكام التمهيدية ، القاضية بإجراء تحقيق أو خبرة.

كتابة الضبط (المحضرين ، كتبة الضبط ، قلم الكتاب):

القاعدة (18):

التأكد من مدى مواظبة موظفي كتابة الضبط ( المحضرين ، كتبة الضبط ، قلم الكتّاب) ، وقيامهم بالأعمال الموكولة إليهم ، من حيث حسن الأداء والسرعة في الإنجاز.

القاعدة (19):

الوقوف على كيفية إدارة الأعمال من حيث التنظيم والتوزيع ، وسلامة الإجراءات بمختلف مكاتب وشعب كتابة الضبط (المحضرين ، كتبة الضبط ، قلم الكتاب) ، ومدى مطابقته للتنظيم الهيكلي الداخلي للمحكمة (الجهات القضائية).

القاعدة(20):

الإطلاع على كيفية مسك استعمال السجلات وتدوين المعلومات ونظام المعلومات ، والوقوف على مدى استغلاله في تطوير سير المحكمة (الجهات القضائية) ، وكذا تحرير المحاضر بجميع المكاتب والشعب ، بالإضافة إلى الإجراءات المتّخذة بخصوص الملفات المستأنفة أو المطلوب فيها النقض ، والمدة الفاصلة بين تاريخ تقديم الطعن وبين تاريخ الإحالة ، وكيفية حفظ الملفات وتسليم نسخ .

القاعدة (21):

مدى التقّيد بتوزيع موظفي كتابة الضبط (المحضرين ، كتبة الضبط ، قلم الكتاب) على المكاتب والشعب ، حسب صفتهم الإدارية ، والوقوف على النقص أو الفائض في عددهم.

القاعدة (22):

الوقوف على سلامة وكيفية تهيئة قسيمة التبليغ ، من حيث الشكل والمضمون ، ومدى إنجازها داخل الآجال المحدّدة.

القاعدة (23):

مراقبة مدى الحرص على طبع جميع الأحكام ومراجعتها ، وتوقيعها على آجال معقولة ، وترتيب أصولها في مجلدات خاصة.

القاعدة (24):

مراقبة أعمال شعبة التتّبع وسير إجراءات الخبرة ، والتأكد من احترام الآجال المحدّدة لإنجازها.

التنفيذ المدني:

القاعدة (25):

الوقوف على عدد الأحكام والأوامر والإنابات المطلوب فيها التنفيذ ، والتعرّف على المنفّذ وغير المنفّذ منها ، وما هو في طور التنفيذ ، مع التأكد من أسباب عدم التنفيذ ، ومدى مطابقة إجراءاته لأحكام القانون.

القاعدة (26):

الوقوف علي إجراءات الحجز ، والحراسة القضائية ، والتسوية القضائية ، والتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة فيها.

شعبة التنفيذ الزجري:

القاعدة (27):

التأكد من عدد الأحكام والأوامر والإنابات المحالة على شعبة التنفيذ ، والتعرّف على الإجراءات المتخذة في شأنها ، والمنفذ فيها ، وغير المنفذ ، وأسباب عدم التنفيذ ، ومدى مطابقة الإجراءات المتخذة لأحكام القانون ، وحسب ما هو محدّد في المنشورات ، والرسائل الدورية.

القاعدة (28):

إجراء كل التحريات والأبحاث – عند الاقتضاء – ، بخصوص الخروقات والإخلالات الجسيمة التي قد يكتشفها المفتش أثناء التفتيش.

قضاء التحقيق:

القاعدة (29):

كيفية أداء قاضي التحقيق لعمله ، والمنهجية التي يتبعها ، مع التعرّف على الإشكاليات والصعوبات التي تعترضه في أداء تلك الأشغال ، ومدى مراقبته للسجلات الممسوكة من طرف كتابة التحقيق (قلم الكتاب).

القاعدة (30):

الوقوف على عدد القضايا المسجلة ، مع بيان عدد الأوامر بالإيداع في السجن ، وعدد القرارات المستأنفة ، وعدد المعتقلين الاحتياطيين إلى تاريخ يوم التفتيش.

القاعدة (31):

الوقوف على عدد القضايا التي لم تنجز فيها الإجراءات ، وأسباب عدم الإنجاز.

القاعدة (32):

التحقق من مآل قرارات وأوامر قاضي التحقيق المستأنفة ، فيما يتعلق بالاعتقال الاحتياطي ، والسراح المؤقت ، وعدم المتابعة.

القاعدة (33):

دراسة بعض محاضر التحقيق ، ومحاضر الاستماع إلى الشهود ، وكذا نسخ من القرارات النهائية المنجزة ، للوقوف على كفاءة قاضي التحقيق ، ومدى متابعته لإجراءات التحقيق فيها.

قضاء النيابة العامة:

القاعدة (34):

الوقوف على حسن التدبير الإداري ، وطريق تنظيم سير مصالح النيابة العامة.

القاعدة (35):

مراقبة كيفية قيام قضاة النيابة العامة (الادعاء العام) بواجباتهم ، وبما أسنده إليهم القانون من اختصاص ، وكيفية تحريرهم للمذكرات وبسط وتقديم الملتمسات ، ومباشرة الطعون وقرارات الحفظ.

القاعدة (36):

التعرف على الأسلوب المتبع في تحريك الدعوى العمومية ، ومراقبتها ، وتتبعها ، ومدى مطابقة ذلك للقانون ، والضوابط المحددة في المذكرات الداخلية.

القاعدة (37):

دراسة بعض المحاضر والإجراءات المتخذة بشأنها ، لمعرفة مدى ملاءمتها للمقتضيات القانونية ، والضوابط المرسومة في هذا المجال.

القاعدة (38):

مواكبة النيابة العامة لأعمال الشرطة القضائية ، بخصوص الأبحاث التي تأمر بإنجازها ، ومراقبتها لذلك ، من حيث الطريقة والسرعة في الإنجاز ، ومدى تنفيذ التعليمات التي توجّهها إليها.

القاعدة (39):

تتبع النيابة العامة للقرارات التي يصدرها قضاة التحقيق ، وقضاة الحكم ، ومتابعة تنفيذها ، وسلوك طرق الطعن بشأنها.

القاعدة (40):

دراسة عدد من الملتمسات والمذكرات ، للوقوف على ما تضمنته من مناقشات قانونية أو اجتهادية أو فقهية.

القاعدة (41):

الاطلاع على التقارير المنجزة بخصوص الزيارات التي تقوم بها النيابة العامة لمخافر الشرطة القضائية ، والمؤسسات السجنية.

القاعدة (42):

مراقبة نشاط النيابة العامة ، في المجال المدني خاصة ، شعبة تدخّل النيابة العامة في القضايا المدنية ، شعبة مساعدي القضاء ، شعبة المساعدة القضائية ، شعبة الجنسية.

مصلحة كتابة النيابة العامة :

القاعدة (43):

الاطلاع على طريقة مسك السجلات ، والتحقق من كيفية استعمالها ، وكذا على نظام المعلوميات ، والتأكد من مدى استغلاله في تطوير حسن سير المصلحة عند الاقتضاء.

القاعدة (44):

الوقوف على كيفية أداء الأشغال من طرف مكاتب وشعبة مصلحة كتابة النيابة العامة ، من حيث توزيع الأعمال وتصريفها : وسلامة الإجراءات ، ومدى مطابقتها للتنظيم الداخلي للنيابة العامة.

القاعدة (45):

اطلاع القضاة والنواب على الملاحظات التي تّم رصدها في اجتماعات قطاعية تخصصية تعقدها معهم هيئة التفتيش.

القاعدة (46):

توجيه الملاحظات التي تّم رصدها كتابة إلى المسئولين عن المحاكم ، بعد اطلاع السيد الوزير على التقرير المنجز.

القاعدة (47):

توجيه رسالة تنويه إلى المؤسسة القضائية التي أسفرت عملية تفتيشها عن نتائج مرضية ، وذلك تحفيزاً على المزيد من العطاء.

الجزء الثالث

التفتيش الخاص

القاعدة(48):

التفتيش الخاص ، هو الذي يجريه المفتش بتكليف من السلطة الموكول لها الأمر بإجراء البحث في وقائع معينة تتعلق بتصرفات منسوبة إلى القضاة وموظفي كتابة الضبط ( المحضرين ، كتبة الضبط ، قلم الكتاب ).

القاعدة(49):

للمفتش في مجال التفتيش الخاص ، صلاحية عامة للتحري ، والبحث ، وجمع العناصر الضرورية ، والاستماع إلى كل من يراه مفيداً ، للكشف عن الحقيقة.

القاعدة(50):

الاستماع إلى المعني بالأمر موضوع التفتيش حول ما تضمنته الشكاية وتلقي تصريحاته كتابة.

القاعدة(51):

يشتمل التقرير المنجز في التفتيش الخاص على قسمين:

* القسم الأول منه ، يتضمن الوقائع والأبحاث بما فيها الاستماع إلى الأطراف والشهود عند الاقتضاء ، ويمكن للمعني بالأمر موضوع التفتيش أن يطلع عليه ، ويبدي ملاحظاته في شأنه.

* القسم الثاني منه ، ويتضمن استنتاجات المفتش ، ونظريته ، ويكتسي هذا القسم من التقرير طابعاً سرياً.

الجزء الرابع

الشكايات

القاعدة(52):

إن الشكايات المتعلقة بتصرفات منسوبة إلى القضاة أو العاملين بالمحاكم ، والتي تمس سلوكهم وأخلاقهم ، وكذا المتعلقة بمخالفات سافرة للقانون ، أو بأخطاء جسيمة ، أو بإخلالات خطيرة ، ينبغي قبل التحقق في شأنها ، أن يطلب من الرئيس المسئول المباشر بيان معلومات عن المشتكى به يتضمن وضعه الإداري والأشغال المسندة إليه وكفاءته المهنية ، وكيفية إنجازه للعمل ، وعلاقته داخل المحكمة بالقضاة والموظفين والدفاع والمتقاضين ، وكذا سمعته وسلوكه.

القاعدة(53):

يمكن لهيئة التفتيش ، أن تباشر بنفسها البحث ، أو تكلف المسئول المباشر القيام به.

القاعدة(54):

كل شكاية استبان عدم جدّيتها ، تحفظ مع إشعار المشتكي كتابة بالمآل.

القاعدة(55):

لا يعتد بالشكايات المجهولة المصدر المقدمة ضد القضاة والعاملين بالمحاكم ، ما لم تتضمن وقائع محددة منسوبة إليهم.

1- فـي الاجتماع الثامن المنعقد ببيروت في 16-20/2/2004م تم إقرار :

(أ ) البرنامج النموذجي لإعداد تدريب المفتشين.

(ب) البرنامج النموذجي لإعداد وتأهيل الكتاب والمساعدين العاملين في هيئات التفتيش القضائي.

(ج) خطة قصيرة الأجل لمكننة الأعمال القلمية في المحاكم والدوائر والمجالس العدلية وذلك وفق الصيغة المرفقة.

البرنامج النموذجي

لإعداد وتدريب المفتشين

أولاً: اختيار المفتشين القضائيين للتدريب من الفئات القضائية العليا الذين تثبت جدارتهم وكفاءتهم العلمية والمهنية والأخلاقية.

ثانياً: أن يكون في المؤسسة التي يجري فيها الإعداد والتدريب مجلس إدارة يتوفر على إمكانيات التطوير والتحديث ومدرسون يلبون كافة المتطلبات العلمية والمهنية والسيكولوجية والاجتماعية.

ثالثاً: خضوع المفتش للتدريب لمدة معينة قبل ممارسة مهامه ُيرافق خلالها هيئة التفتيش أثناء تفقدها  للمحاكم.

رابعاً: التركيز على المواضيع القانونية التي تتعلق بأعمال التفتيش القضائي.

خامساً: كيفية تصريف الأشغال في المؤسسة القضائية وتقييم الأداء القضائي.

سادساً: معرفة كيفية تجميع عناصر البحث والقيام بالتحريات.

سابعاً: التركيز على حدود دور التفتيش القضائي ضماناً لمبدأ عدم المسّ باستقلال القضاء.

ثامناً: التعّمق في تطوير تقنية تحرير تقارير التفتيش القضائي.

تاسعاً: المشاركة في ندوات ولقاءات علمية تخصصية ترتبط بمجال التفتيش القضائي.

عاشراً: التعّمق في علم النفس السلوكي والتركيز على أخلاقيات مهنة القضاء وآداب التفتيش.

حادي عشر: تنمية المهارات في إحدى اللغات الحّية الإنجليزية أو الفرنسية.

ثاني عشر: تنمية المهارات في استعمال أجهزة المعلوماتية ولغاتها الأكثر استعمالاً في البرمجة.

البرنامج النموذجي

لإعداد وتأهيل الكتّاب والمساعدين العاملين

في هيئات التفتيش القضائي

يجري تأهيل الكتّاب والمساعدين في هيئات التفتيش القضائي ضمن مؤسسة تأهيل المساعدين القضائيين إن وجدت وأن يشتمل برنامج تأهيلهم على دروس نظرية تشتمل على ما يلي :

1- التعريف بالأحكام القانونية التي تنّظم عمليـة التفتيش ولوائحها التنفيذية.

2- الإلمام بقواعد التفتيش والقوانين ذوات الصلة برجال القضاء والإجراءات المتّبعة بهذا الخصوص سواء أكان ذلك متعلقاً بمهمة كتابة الضبط أو بمهمة التفتيش القضائي والمدد التي تجب مراعاتها والأسلوب المتّبع في الحصول على الوثائق والملفات وعند والاستجوابات.

3- التركيز على الجانب المعلوماتي من حيث طرق التوثيق والحفظ واستعمال لغات البرمجة.

4- الآداب المتبّعة في التعامل وسرّ المهنة.

5- مراجعة المصطلحات القانونية وأن يشتمل على تدريبات عملية تتناول مواكبة واقع إعداد تقارير التفتيش والإجراءات مع الكتّاب والمساعدين المختصين بالتفتيش القضائي الذين مارسوا هذا العمل مدة كافية.

6- أن يتم الإعداد والتأهيل خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر.

خطة قصيرة الأجل

لمكننة الأعمال القلمية في المحاكم والدوائر والمجالس العدلية

1- أن تكون هذه الخطة في مدة قصيرة الأجل ومن المفضل أن لا تتجاوز سنة واحدة.

2- أن تكون ملائمة لمعطيات العدالة والقضاء داخل البلد وخارجه.

3- أن تكون حلقة في سلسلة ُيقصد بها مكننة الإجراءات القضائية.

4- أن تشتمل مبدئياً على النواحي التالية:

(أ ) تأهيل العنصر البشري وتدريبه على استعمال أجهزة المعلوماتية في كتابة الضبط وإنشاء الملفات الالكترونية واستعمال وسائل وأجهزة الاتصال وإنشاء المواقع والملفات الالكترونية.

(ب) تجهيز الأماكن والأجهزة اللازمة.

(ج) القيام بعمليات كتابة الضبط باستعمال أجهزة المعلوماتية وكذلك إنشاء الملفات الالكترونية للدعاوى الحديثة.

1- وثيقة الشارقة

في الاجتماع الحادي عشر لرؤساء أجهزة التفتيش القضائي المنعقد بالشارقة بدولة الإمارات العربية في الفترة من 8 – 12/4/2007م تم تكليف بعض رؤساء الوفود بإعداد وثيقة عربية استرشادية حول أخلاقيات القاضي لتعزيز العمل القضائي وقد تم اعتمادها باسم ” وثيقة الشارقة حول أخلاقيات وسلوك القاضي ” وقـد تضمنت ثمانـي قواعـد أساسية لأخلاقيات العمل القضائي وهي:

القاعدة الأولي:

الاستقلال: ويشمل استقلال السلطة القضائية بتعزيز قوانين السلطة القضائية وتمتين الثقة بالسلطة القضائية وتعزيز مبدأ المشروعية ودولة القانون.

أما استقلال القاضي فيتمثل في رفض الضغوط ومواجهتها ومعرفة الحق وتطبيقه والحرية.

القاعدة الثانية:

التجرد والحياد: ومضمونه المساواة والحقائق التي تعزز الثقة بالقاضي والمبادرة التلقائية للتنحي عند توافر الأسباب واحترام الفرقاء وحقوقهم في الدفاع وإدارة شُـئُونه الذاتية ومشاريعه المالية وعدم التنحي في حالة ضياع أو عدم تحقيق العدالة ثم المراقبة الذاتية للسلوك.

القاعدة الثالثة:

النزاهـة:  والتي تتطلب نظافة اليد والتصدي للإغراءات والتنبيه والحذر تجاه سلوك المتخاصمين ووكلائهم والحرص على أن يكون القاضي قدوة حسنة لزملائه.

القاعدة الرابعة:

التزام التحفظ: وهو يثير عدداً من النقاط على النحو التالي:

1- الانخراط في المجتمع بقواعده وأعرافه وعلى القاضي أن يحسن الموازنة بين واقعين : الانخراط في المجتمع من جانب والابتعاد عنه من جانب آخر.

2- القيود الذاتية الخاصة على القاضي.

3- مراعاة موجبات الحياة الأسرية والاجتماعية.

4- الامتناع عن المجاهرة بآرائه الدينية والشخصية والسياسية.

5- الموجبات الأخلاقية على جميع القرارات القضائية الصادرة عنه أو عن غيره.

6- المحافظة على هيبته وشخصيته.

7- المقتضيات المهنية.

8- المناشط المسموحة للقاضي.

9- حفظ سر المداولة (المذاكرة).

القاعدة الخامسة:

الشجاعة الأدبية: وتتمثل في عدم التردد في إعلان الحق والثقة بالنفس وسطوة الضمير والحكمة وجعل عمل كبار القضاة والفقهاء مرجعاً للقاضي ثم المواجهة الشجاعة.

القاعدة السادسة :

التواضع: ويندرج تحته:

1- عدم الاستعلاء.

2- البساطة والابتعاد عن الغرور والتكلف والرياء.

3- الهـدوء.

4- التواضع العلمي.

5- الابتعاد عن المجاهرة بصفته القضائية (عدم استخدام النفوذ) أو التصدر في تعامله مع الآخرين.

القاعدة السابعة:

الصدق والشرف: ويتحققان بالآتي:

1- الالتزام بمضمون القسم الذي يحلفه.

2- المضامين المشتركة للصدق والشرف.

3- موجبات الصدق.

4- اجتناب التضليل والمغالاة في نشدان الحقيقة.

5- القضاء رسالة مقدسة.

6- القيود الذاتية الخاصة على القاضي.

القاعدة الثامنة:

الأهلية والنشاط:  1- القاضي رجل علم.

2- تنمية معارف القاضي العامة.

3- البحث القانوني الدائم.

4- بذل العناية اللازمة لإنجاز مهمته على أفضل وجه.

5- أهمية النشاط في العمل القضائي.

وقد فصلت الوثيقة والتي جاءت في ثلاثين صفحة ، هذه القواعد.

2- وثيقة دمشق

أجيزت هذه الوثيقة بعد الاجتماع الثالث عشر المنعقد بدمشق في الفترة من 19- 22/4/2008م وعنوانها ” استراتيجية التفتيش لتحسين الأداء القضائي ” وهي تتكون من قسمين :

القسم الأول ويتكون من أربعة فصول:

الفصل الأول:  دور التفتيش القضائي

البند الأول: المواكبة المستمرة لسير المؤسسات القضائية وتفقدها.

البند الثاني: تقويم عمل المحاكم وكشف مواقع الخلل لتلافيها.

البند الثالث: توفير المناخ الملائم لتعزيز الثقة في القضاء.

البند الرابع: السهر على توفير الضمانات القانونية وتطبيق التدابير والإجراءات الكفيلة بتحقيق الفعالية وتحسين المردودية.

الفصل الثاني :  القضايا التي تعيق تحقيق العدالة

البند الأول : العدالة المكلفة.

البند الثاني : البطء والإجراءات المعقدة.

البند الثالث: عدم تنفيذ الأحكام.

البند الرابع:  تفشي ظاهرة الفساد.

البند الخامس: عدم تعزيز السلطة القضائية مع استقلال القاضي .

البند السادس: عدم انخراط بعض مساعدي القضاء في معادلة الإصلاح.

الفصل الثالث :  سياسة تطبيق القانون وإحقاق الحق

البند الأول : ضمان محاكمة عادلة.

البند الثاني : جودة الأحكام.

البند الثالث: تعزيز المحاكم بالموارد البشرية الكافية والكفوءة.

البند الرابع:  ترسيخ ثقافة التواصل والحوار.

البند الخامس: نهج سياسة الباب المفتوح وحسن استقبال المتقاضين.

البند السادس: اختيار العنصر الملائم لتولي مسئولية قيادية.

الفصل الرابع : المطالبات المؤمل تحقيقها والحلول الآيلة إلى ذلك

البند الأول : المطالبة المادية واللوجستية.

البند الثاني : المطالبة الإجرائية والقضائية.

البند الثالث: مطالبة التكوين (التدريب) والتأهيل والمواكبة.

البند الرابع: وضع خريطة قضائية ملائمة.

أما القسم الثاني من الوثيقة فقد تناول ثلاثة محاور هي:

1- الاستراتيجية العربية الاسترشادية لاختيار من يتولى القضاء كفاءة وعلماً وسلوكا.

2- البرنامج العربي الاسترشادي للتأهيل الإعدادي والتخصصي.

3- البرنامج العربي الاسترشادي للتأهيل المستمر هذا وقد تناولت الوثيقة فصول ومحاور القسمين بالشرح المفصل في ستة وأربعين صفحة.

3- وثيقة مسقط

أقرت هذه الوثيقة في المؤتمر الثالث عشر المنعقد بمدينة مسقط في الفترة من 9-12/4/2009م حول ” الارتقاء بالإدارة القضائية باستخدام معايير الجودة الشاملة لتحسين الأداء القضائي “. وقد جاء في مقدمتها: “… إن وثيقة مسقط تقوم على احترام استقلالية القضاء ، وتشجيع القاضي على الجرأة في قول كلمة الحق بثبات ، وتعزيز ثقته بجهاز التفتيش وترسيخ القناعة لديه بأن هذا الجهاز وجد لمساعدته والدفاع عنه عند التجني عليه وتحسين أدائه القضائي”.

كما أوردت المقدمة أيضاً “… أن المبتغي منه (أي التفتيش القضائي) ليس إيقاع أصحاب الفضيلة القضاة الذين يجرى التفتيش على أعمالهم تحت وطأة التهديد بحسبان التفتيش سيفاً مسلطاً على رقابهم ، لا هم للقائمين عليه إلا تعيين الأخطاء أو تتبع الزلات أوالتقاط العيوب ، بل إن الغاية من التفتيش القضائي رفـع شأن القضاء وعدالته والحفاظ على سمعة القضاة ومكانتهم وصون رسالتهم ” . وقد تناولت الوثيقة بالتفصيل المواضيع التالية:

1- تدعيم الحق في النفاذ للعدالة.

2- دور التفتيش القضائي في تحسين الأداء القضائي.

3- الارتقاء بمستوى الأداء القضائي.

4- تحسين الأداء القضائي باستخدام معايير الجودة الشاملة في الجهاز القضائي.

الفصل الرابع

مقارنات بين أجهزة التفتيش القضائي

في الوطن العربي

1-  التفرغ

تتميز الغالبية من أجهزة التفتيش القضائي في الدول العربية بتفرغ إدارات التفتيش لأعمال التفتيش ونورد أمثلة منها على النحو التالي:

(أ ) جاء في المادة (63) من قانون السلطة القضائية بسلطنة عمان ” تنشأ بوزارة العدل إدارة عامة للتفتيش القضائي تؤلف من رئيس يتم اختياره بطريق الندب من بين قضاة المحكمة العليا ومحاكم الاستئناف ، ويكون ندبهم لمدة سنة قابلة للتجديد بقرار من وزير العدل ، بعد موافقة مجلس الشئون الإدارية.

(ب) وفي الجمهورية اليمنية تنص المادة (92) من قانون السلطة القضائية على أن: ” تشكل بوزارة العدل هيئة للتفتيش القضائي من رئيس ونائب وعدد كافٍ من القضاة يختارون من بين قضاة المحاكم على أن يكونوا من ذوي الخبرة والكفاءة ويتم ندبهم بقرار من وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى لمدة سنتين على الأقل قابلة للتجديد على أن يكون رئيسها من بين أعضاء المحكمة العليا.

(ج) وجاء في المادة (99) من قانون السلطة القضائية اللبناني: ” تتألف هيئـة التفتيش القضائي من رئيس وأربعة مفتشين عامين وستة مفتشين ” وتشير بقية المواد اللاحقة إلى إجراءات نقلهم إلى إدارات أخرى بعد عملهم بإدارة التفتيش مما يعني ضمناً تفرغهم للعمل في إدارة التفتيش.

(د) وطبقاً للمادة (45) من قانون السلطة القضائية المصري يكون شغل وظيفة مساعد وزير العدل لشئون التفتيش القضائي من بين المستشارين وذلك بقرار من رئيس الجمهورية.

أما وكلاء إدارة التفتيش القضائي فيتم شغل وظائفهم بطريق الندب بناءً على ترشيح من وزير العدل.

إلا أن أجهزة التفتيش القضائي في السودان ليست متفرغة لعمل التفتيش ، لا اللجنة الاتحادية ولا اللجان الولائية.

فالمادة (6) من لائحة التفتيش القضائي تنص على إجراء التفتيش على أعمال القضاة مرة كل عامين أو عندما يأمر رئيس القضاء (في حالة اللجنة الاتحادية) أو رئيس الجهاز القضائي المختص (في حالة اللجان الولائية).

واشترطت المادة ألا تقل الفترة التي يجرى فيها التفتيش عن ثلاثة أشهر متتالية إلا في الحالات التي يتعذر فيها ذلك.

وتبعاً لذلك فإن أعضاء لجان التفتيش بنوعيها من القضاة يقومون بأعمالهم القضائية العادية ولا يباشرون مهام التفتيش إلا في الحالات التي نصت عليها اللائحة.

إن تفرغ قضاة إدارة التفتيش تحقق الغاية المرجوة من التفتيش بصورة أفضل وذلك باستمرار وموالاة التفتيش والتفقد لأعمال القضاة لأن ذلك من شأنه تحفيز القاضي على العمل المستمر بما يجعله حريصاً على تجويد عمله على الدوام.

ولهذا فإننا نوصي بالعمل بنظام التفرغ بندب قضاة لإدارة التفتيش والشكاوى للتفرغ لأعمال التفتيش ونشير في هذا الخصوص إلى إحدى توصيات المؤتمر الثالث لرؤساء أجهزة التفتيش المنعقد بالخرطوم في عام 1999م والتي جاءت على النحو التالي: ” تفرغ المفتشين لعمل التفتيش القضائي ما أمكن ذلك وتأهيلهم تأهيلا تخصصياً ومستمراً لاطلاعهم على آخر التطورات في مجال عملهم وإخضاعهم لدورات اطلاعية خارج الدولة “.

2-  إسناد التفتيش إلى جهاز واحد

بما أن القضاء في الدول العربية يتبع لوزارة العدل فإن أجهزة التفتيش القضائي تختص بتفتيش قضاة المحاكم وأعضاء النيابة العامة كما يشمل الاختصاص هيئات وإدارات أخرى في بعض الدول كما في لبنان بحيث تشمل صلاحية هيئة التفتيش بالإضافة إلى المحاكم العدلية والإدارية والهيئات في وزارة العدل ، ديوان المحاسبة والأقلام التابعة له والدوائر المركزية بوزارة العدل وكذلك القائمين بأعمال ذات صفات قضائية في جميع المجالس والهيئات واللجان وكذلك كتاب العدل والخبراء ووكلاء التفليسة ومراقبي الصلح الاحتياطي.

وفي المملكة المغربية يقصد من تفتيش المحاكم بصفة خاصة تقويم سيرها وسير المصالح التابعة لها والتنظيمات المستعملة وكيفية تأدية موظفيها من قضاة وكتاب الضبط لعملهم.

وللوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى السلطة على أعضاء النيابة العامة بالمجلس وعلى مصالح كتابتها ويراقب أعوان كتابة الضبط المكلفين بالمصلحة الجنائية أو المسندة إليهم مهام حسابية.

ويراقب الوكلاء العامون للملك لدى محاكم الاستئناف في دوائر نفوذهم قضاة النيابة العامة وأعوان كتابة الضبط المكلفين بالمصلحة الجنائية وبمهام كتاب النيابة العامة أو المسندة إليهم مهام حسابية وكذا ضباط الشرطة القضائية وأعوانها.

أما في السودان فالقضاء مستقل عن وزارة العدل ولهذا فإن لكل منهما لجان تفتيش مستقلة عن الأخرى.

ويوجد في السلطة القضائية تفتيش إداري مركزي يقوم به كبار موظفي القضائية في إدارة متفرغة ويجرى على أداء العاملين برئاسة إدارة المحاكم والوحدات التابعة لها وكذلك على أداء العاملين بالأجهزة الإدارية بالولايات . ورغم أنه على صلة بالتفتيش القضائي إلا أنه مستقل عنه ونوصي بدمجه في التفتيش القضائي لكي يصبح جهازاً موحداً وذلك عملاً بما جاء في مؤتمرات أجهزة التفتيش القضائي حيث جاء في إحداها (بإيجاد مرجع تفتيـش مركزي موحد للتفتيش علي قضاة المحاكم والنيابة والدوائر القضائية ” المصالح العدلية ” في الدولة الواحدة) بل ذهبت التوصيات إلى أبعد من ذلك حيث تمت التوصية بتفعيل دور أجهزة التفتيش في مراقبة أماكن الإيقاف والحجز وشرعية الاعتقال ووضعية السجناء.

وتعليقاً على هذه التوصية الأخيرة نقول إن المادة (28) من قانون الإجراءات الجنائية السوداني لسنة 1991م تجّوز للقاضي أو وكيل النيابة حسب الاختصاص دخول السجن وتفتيشه والوقوف على أحوال النزلاء . كما تنص المادة (46) من قانون تنظيم السجون ومعاملة النزلاء القومي لسنة 2010م السوداني على أنه يجوز لرئيس القضاء ورئيس المجلس الوطني وأي من نوابه ووزير العدل ورئيس لجنة حقوق الإنسان ورؤساء اللجان المختصة الأخرى بالمجلس الوطني ووكيل وزارة العدل وقضاة المحكمة العليا والمستشارين العامين في العدل وقضاة الاستئناف والمحاكم العامة المختصين زيارة السجون زُوَّاراً رسميين بحكم مناصبهم ويجوز لهم:

(أ ) الاطلاع عل دفاتـر ومستندات السجـن والمحررات المتعلقة بالنزلاء.

(ب) زيارة وحدات السجون ومقابلة النزلاء.

(ج) تفتيش وتذوق طعام النزلاء والتأكد من استلام النزلاء للكميات المقررة لهم من الطعام.

(د ) التأكد من أن القوانين المختصة والأوامر الصادرة مطبقة تطبيقاً سليماً.

(هـ) تدوين ملاحظاتهم بدفتر زيارة السجن وكتابة تقرير عن نتائج زيارتهم لمدير السجن.

إزاء ما تقدم فإننا لا نرى في السودان ضرورة للأخذ بالتوصية الأخيرة المشار إليها وذلك لتحقق الغرض منها بموجب المادتين المشار إليهما هذا فضلاً عن أن لكل من القضائية ووزارة العدل جهاز تفتيش مستقلاً عن الآخر.

3-  استقبال  الجمهور

من مهام التفتيش القضائي توفير الآليات والتقنيات الحديثة لتحسين ظروف استقبال جمهور المتقاضين بإرشادهم وتوفير المعلومات المطلوبة لهم كإنشاء مكاتب استعلامات في المحاكم لإرشاد المواطنين الذين يحضرون إلى المحكمة مما يسهل عليهم التوجه إلى القسم أو المكتب أو اتخاذ الإجراء اللازم.

في السودان يتم ذلك عن طريق تقديم طلبات من الجمهور للمحاكم الجزئية أما في محاكم الاستئناف فيتم بإصدار نشرة كل يوم خميس من الأسبوع توضح الأحكام الصادرة وتلك التي لا تزال قيد النظر وتلصق تلك النشرة بلوحة إعلانات المحاكم ليتمكن المحامون والجمهور من الاطلاع على سير إجراءات القضايا التي تهمهم.

وفي المحكمة العليا – قمة الهرم القضائي – توجد بقسم الكاونتر أجهزة حاسوب مغذية بكافة معلومات ملفات المحكمة العليا التي صدرت فيها أحكام وتلك التي لا تزال قيد النظر ويستطيع المحامون والجمهور مقابلة الموظف المختص ومـده برقـم الملف وأطراف القضية ليحصل على المعلومة المطلوبة.

كما يقوم مكتب كبير مراقبي المحكمة بالرد على أية استفسارات أخرى ترد إليه.

أما في بعض الدول العربية في الشمال الأفريقي كتونس والجزائر فقد خطتا خطوة متقدمة في هذا المجال.

ففي الجزائر تم إنشاء خلية استقبال مركزية تتولى استقبال المواطنين والمتقاضين مشكلة من قضاة بوزارة العدل مهمتها إرشاد وتوجيه المواطنين وتوعيتهم قانونياً.

وخلية محلية على مستوى المجالس القضائية تقوم بنفس المهمة ، فضلاً عن قيام رؤساء المحاكم ووكلاء الجمهورية باستقبال المواطنين والمتقاضين أسبوعياً وإرشادهم.

وفي تونس يطلقون عليها سياسة الباب المفتوح أو ” الشباك المستمر ” حيث توجد مكاتب بها قضاة يتولون توعية المواطنين وتقديم الإرشادات القانونية لهم.

وفي لبنان يتولى هذه المهمة المساعدون القضائيون لأنهم أول من يتعامل معهم المحامون والجمهور بتلقيهم دعاواهم واستدعاءاتهم حيث تتوقف سمعة القضاء إلى حد كبير على حسن تعامله معهم وطريقة تلبيته طلباتهم . والمساعدون القضائيون هم رؤساء الأقلام ورؤساء الكتبة ، والكتبة المباشرون والمستكتبون في أقلام الدوائر القضائية.

وقد وجدت التجربة التونسية قبولاً لدى رؤساء الوفود مما حدا بهم لإصدار توصية في مؤتمرهم السادس المنعقد بمدينة مراكش بالمغرب في عام 2002م جاء نصها كالآتي : تحسين أسلوب العمل بالمحاكم والدوائر العدلية استئناساً بالتجربة التونسية في الإرشاد الإداري والقضائي والشباك المستمر – خدمة مستمرة – والاسترشاد عن بعد وقد جاء في وثيقة دمشق عن نهج سياسة الباب المفتوح وحسن استقبال المتقاضين ما يلي:

” هذه السياسة ، سياسة الباب المفتوح هي وسيلة فضلى لتأمين الوعي والإدراك القانوني وتعزيز الثقة بالقضاء لدى المواطنين وكما يتم التفكير بتقريب القضاء والعدالة من المواطنين واقتراح بدائل بسيطة كالصلح والوساطة للتخفيف عن كاهل القضاء كذلك يمكن خلق دائرة استعلامات أو دائرة استقبال همها ووظيفتها استقبال المتقاضين وتأمين الإرشاد والنصح لهم قبل ولوج باب النزاع فإن ولجوا دخلوا واعين مدركين لما يمكن أن يواجههم.

كما أن الالتزامات المهنية الواقعة على كاهل المسئولين القضائيين من ضرورة الإنصات إلى المتقاضي وتمكين كل من يرغب في مقابلتهم من ذلك بدون عراقيل ، ذلك لأن منصب المسئول يّميزه عن منصب القاضي المعين للفصل بين الطرفين ، فالأول يستمع ويستقبل والثاني يفصل في الخصومة وفق الضوابط . لذا كلما كان باب المسئول مفتوحاً أمام العموم كلما كانت الشكايات أقل ويُسْهِم في تخفيف أزمة ثقة المواطن بالقضاء “.

وبخصوص ما ورد عن الدعوة للصلح للتخفيف عن كاهل القضاء نشير إلى أننا في السودان قد بدأنا بخطوة في هذا الاتجاه منذ عام 2004م حين أصدر السيد رئيس القضاء قراراً بتكوين مجلس صلح من ثلاثة أعضاء في قسم قضاء الأحوال الشخصية أحدهم قاضي محكمة عليا وآخر قاضي استئناف وكلاهما متعاقدان أما العضو الثالث ، وإن لم يكن من رجال القانون فهو شخص معروف وذو خبرة وتجربة وتبدأ إجراءات عملهم بإحالة عريضة الدعوى إليهم من القاضي المختص قبل نظرها بوساطته وفي حالة وصول طرفي الدعوى إلى تسوية يصدر حكم رضائي بموجبها بوساطة القاضي أما في حالة عدم الوصول إلى تسوية فتعاد للقاضي للسير فيها كدعوى منازعة . كما يقوم مجلس الصلح في حالة التحكيم بتنوير المحكمين . وبما أن هذه التجربة قد أثبتت نجاحها في حسم العديد من المنازعات فسيتم تطبيقها مستقبلاًً في أقسام القضاء الأخرى ، الجنائي والمدني والإداري.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ،،

المراجع والمصادر:

1- إصدارات المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية من مؤتمرات رؤساء أجهزة التفتيش القضائي.

2- أوراق العمل المقدمة من رؤساء الوفود في المؤتمرات.

3- قوانين السلطة القضائية العربية ولوائح التفتيش الصادرة بموجبها.

4- تاريخ القضاء السوداني (بين عهدين) للقاضي محمد إبراهيم محمد.

عن الكاتب


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: غير مسموح