المحامي الموثق لا يمارس سلطة التوثيق كموظف عام

كان مولانا عثمان فرح قد أثار في المجموعة (الواتساب) أن المحامي الموثق يباشر سلطة التوثيق بحكم أنه موظف عام ، وأن المحكمة العليا قضت بذلك، وقد وردنا حكم لدائرة المراجعة بالمحكمة العليا برئاسة الزميل السعودي كامل وعضوية الزملاء الكرام مولانا على أحمد قشي ود.الأمين عوض ومولانا رجاء قاسم ومولانا الرشيد التوم، قضى بأن المحامي العام ليس موظفا عاما وهو محامى منح سلطة التوثيق وبالتالي فإن فتح الدعوى الجنائية في مواجهته ليس مقيدا بالحصول على إذن من السيد رئيس القضاء.

السابقة حكومة السودان ضد أ إ ي و ف.أ. ي. ع. م ع/ط/999/2012 مراجعة 252/2013 م

نص الحكم منشور على صفحة المجموعة على الواتساب(مجموعة د.عبدالله الفاضل عيسى)

رابط المجموعة لغير المنضمين ويرغبون في الانضمام منشور بالموقع والصفحة.

لكم جميعا التحية والتقدير

ولتستبين الفرق بين التعيين والتوثيق وأثره إليك هذا الحكم

قضية أعمال مأذون

المحكمة القومية العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

قرار النقض رقم 15ف ش/ج/ح/30/2015م

الصادر في 23/12/2015م

القضاة:

صاحب الفضيلة الشيخ/ عبدالرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا   رئيساً

صاحب الفضيلة الشيخ/ إبراهيم محمــد المكــي

قاضي المحكمة العليا   عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ/ محمـد أبوبكـر محمــود

قاضي المحكمة العليا   عضواً

قضية أعمال مأذون

قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – المواد (15/42) من الجدول الثالث منه – و16(ط) من قانون الإجراءات المدنية – سلطة الفحص – التزيد في المستند يعتبر مخالفة للأصول الشرعية – يبرر الفحص.

المبدأ:

تزيد المأذون بإضافة الجد الخامس في وثيقة الزواج يعتبر مخالفة للاصول والقواعد الشرعية والقانونية والإجرائية والتفويضية لإبرام توثيق عقد الزواج وبالتالي يجوز مراجعتها.

الحكـــم

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 20/12/2015م

لجأت إلينا نادية محمد محمود الحاج طالبة أن نتدخل بسلطة الفحص ولما يلي من أسباب: تم إصدار وثيقة زواج المذكورة وثيقة زواج بالدفتر رقم (12) محاكم شرعية بالرقم (649908) بتاريخ 17/أبريل/2008م والصادرة من المأذون محمد عثمان محمد نور التابع لمحكمة بورتسودان للأحوال الشخصية وقد تزيد في الوثيقة بإضافة اسم جدها الخامس للوثيقة(حامد) لمعرفته بالأسرة بدلاً من الاكتفاء بالاسم الرباعي (نادية محمد محمود الحاج) المسجل في البطاقة الشخصية والرقم الوطني .. ولم يلاحظ ذلك إلا عندما أرادت السفر إلى المملكة العربية السعودية وقد رفضت سلطات السفارة السعودية زيارتها إلى المملكة لوجود اسم زائد في وثيقة الزواج يخالف ما ورد في الباسبورت وهو اسم الجد الخامس (حامد) والذي ورد بوثيقة الزواج ورغم أن كل أوراقها الثبوتية وهي السجل بالرقم الوطني وشهادة الميلاد والباسبورت الالكتروني كلها تحمل فقط الاسم الرباعي وقد ترتب على ذلك التزيد بإضافة اسم الجد الخامس في الوثيقة ضررُُ بليغُُُ بحق المذكورة في السفر أو مغادرة السودان لأي غرض ورغم أن اسم الجد الخامس الذي أورده ودونه المأذون عند إبرام عقد الزواج كان بحسن نية لأنه اسم صحيح للجد الخامس ولمعرفة المأذون الشخصية بالأسرة إلا أن هذا التزيد قد ترتب عليه أن حرمت المذكورة من حق السفر لدى الجهات الخارجية ولا مجال أمامها لتغيير كل الوثائق الرسمية الرباعية الاسم لإضافة الاسم الخامس الوارد في وثيقة الزواج إلى كل المستندات الرسمية الصادرة في السودان ومن ثم تقدمت إلينا طالبة استبعاد اسم الجد الخامس لأنه تزيد وقع فيه المأذون بحسن نية وقد رفضت المحاكم أن تستخرج لها (تصديق وثيقة) الزواج بالاسم الرباعي وفق أوراقها الرسمية التي أبرم بها عقد الزواج وكلها تحمل الاسم الرباعي ولا تحمل اسم الجد الخامس ومن ثم لم تجد المذكورة سبيلاً سوى أن تطلب منا التدخل ووفق الأصول الشرعية والقانونية لرفع الضرر الواقع عليها من إضافة الجد الخامس .. ومن ثم نقول في هذه المسألة المعروضة أمامنا إنه من المعلوم قانوناً وفق أحكام قوانين جمهورية السودان أنها جميعاً تقيد إصدار المستندات والوثائق الرسمية بالاسم الرباعي وليس الاسم الخماسي أوالسداسي فكل القوانين التي تصدر بموجبها وثائق شهادة الميلاد وفق قانون سجل المواليد ، ووثائق شهادة الجنسية وفق قانون الجنسية ، ووثائق شهادة الوفاة وفق أحكام قانون الصحة العامة وسجل الوفيات، ووفق قانون الجوازات والهجرة وأيضاً وفق قانون إصدار الرقم الوطني بالسجل المدني ووفق قانون البطاقة الشخصية وأي وثيقة رسمية أخرى فإنها يجب أن تصدر باسم الشخص الرباعي ولا يطلب اسم الجد الخامس إلا في حالة وحيدة وهي وجود نزاع بين أفراد أو شخصين أو أكثر حول تشابه الأسماء في أي مسألة حقوق إجرائية بما يتطلب البحث عن الاسم الخامس لتحديد من هو صاحب الاسم في الإجراء المقدم الذي يتنازع فيه الطرفان وواضح في الحالة المعروضة أمامنا أن المأذون قد (تزيد) بإضافته اسم الجد الخامس ورغم مخالفة ذلك التزيد للاسم الرباعي للمذكورة وفق الوثائق الرسمية التي قدمت عند إبرام عقد الزواج والوثائق الأخرى الرسمية الواردة في وثيقة شهادة الميلاد والرقم الوطني والبطاقة الشخصية وواضح لنا أن هذا التزيد ورغم صحة اسم الجد الذي تمت إضافته إلا أنه تزيد قد أضر ضرراً بليغاً بالمذكورة وبالتالي فإن السؤال المطروح أمامنا هو هل يعد هذا التزيد مخالفة للأصول الشرعية كما هو معلوم بأن وثيقة الزواج هي وثيقة شرعية لإثبات الزواج وهو مستند محكمة صادر من موظف عام وهو المأذون الشرعي الذي فوض بإبرام عقود الزواج إنابة عن القاضي وقد سمي المأذون الذي يقوم بإجراءات الزواج (مأذوناً) لأنه الموظف الذي أذن له أن يبرم هذه العقود إنابة عن الأصيل وهو (القاضي الشرعي) وهو الإجراء الذي خول له بموجب قواعد المأذونية وهو الأمر الذي يخولنا وفق ذلك بأن نتدخل بسلطة الفحص لتصويب الإجراء ليوافق القانون والأصول الشرعية باعتباره (مستند محاكم رسمي).

وفي تقديرنا أن عبارة أصول شرعية كما عرفها الفقه القضائي بأنها الأصول المستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية وهي الكتاب والسنة أنظر أيضاً كتاب تأصيل القوانين لتوافق أحكام الشريعة والقانون وبالتالي فتعريفها يشمل كل ما استنبط من أحكام الشريعة الإسلامية فقهاً وقانوناً وأنها تشمل أيضاً في ذات السياق أي تدبير إجرائي قانوني أو موضوعي يصدر من محكمة أو سلطة قانونية مفوضة ومدى مطابقته لهذه الأصول الشرعية ويشمل أيضاً ما يصدر من أي محكمة في التصديق أو التوثيق أو في إصدار أي مستندات رسمية أو صورة طبق الأصل منها وذلك وفق الأمر الثالث من الجدول الأول الملحق بقانون الإجراءات المدنية 1983م فكلها تدابير تخضع لرقابة وفحص المحكمة العليا دائرة الأحوال المدنية وفقاً للمادة (16) من قانون الإجراءات المدنية وأيضاً وفق قواعد إجراءات الأحوال الشخصية الواردة في المادة (15) من الجدول الثالث إجراءات مدنية 1983م وبالتالي فإن الفحص يشمل أي مادة مخالفة أو أي تدبير مخالف للأصول الإجرائية الشرعية والقواعد الأصولية الشرعية وما استقر من أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ويشمل مخالفة التدابير للأصول الشرعية والقواعد الأصولية الشرعية والقواعد الأصولية الفقهية الشرعية من الوجهة الموضوعية الشرعية أو الإجرائية أو بالمخالفة لما استقر عليه العرف الذي يوافق أحكام الشريعة الإسلامية لأن عبارة أصول شرعية أو قواعد شرعية تعني تلك القواعد الأصولية الشرعية الإجرائية والموضوعية التي تنظم الحقوق والالتزامات والواجبات المدنية والشرعية والمرتبطة بالحقوق والالتزامات التي يتطلب القانون إقرارها في وثائق رسمية أو في أي إجراءات صادرة عن سلطة قضائية قانونية أو سلطة قانونية تفويضية منحها القانون سلطة إبرامها أو إصدارها أو التصديق عليها ويشمل ذلك أي إجراءات مخالفة تقع من المأذون الشرعي المفوض قضائياً باعتبار أن ما يقوم به من إبرام وتوثيق وثيقة عقد الزواج هو مستند رسمي يجب أن يصدر في شكله ومتنه وصيغته وإجراءاته بما يوافق الأحكام الشرعية والإجرائية والقانونية التي يتطلبها القانون صراحة أو ضمناً وهنا لا بد أن نشير إلى أنه تجوز المراجعة لكل الوثائق حول مدي موافقتها في توثيقها للقانون أو التصديق عليها وفق القانون أو الموافقة عليها أو إبرامها لتكون وفقاً للقانون أو القواعد الأصولية الشرعية وذلك وفق أحكام المادة (42) من الجدول الثالث إجراءات مدنية 1983م ووفق السابقة القضائية الرائدة: م ع/ف ج/12/1984م مجلة الأحكام القضائية 1984م (ص 8) والتي عرفت القواعد الأصولية والقواعد الفقهية بأن القواعد الأصولية والقواعد الفقهية في بعض معانيها وتفصيلاتها وفيما يرد من أحكام شرعية انبنت عليها هي في حد ذاتها ليست أحكاماً شرعية بالمعنى الشرعي بالحكم وإنما هي قواعد يستعان بها على استخراج الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية من الكتاب والسنة وهي بهذا المعنى تعتبر قوانين شرعية وفقهية يعمل على ضوئها ويهتدي بهديها في استنباط الأحكام الشرعية.. ومن ثم وتبعاً لذلك نرى أن التزيد الذي أجراه المأذون المفوض بإضافته اسم الجد الخامس لوثيقة الزواج الذي أبرمه بالمخالفة لما ورد في البطاقات الرسمية للمتعاقدين والشهود قد جاء مخالفاً لقواعد وإجراءات السلطة التفويضية للمأذون والتي تلزمه قانوناً بوجوب أن تشمل الوثيقة الأسماء الرباعية الواردة في المستندات الرسمية المقدمة له عند إبرام العقد وبالتالي جاء التزيد المذكور مخالفاً للإجراءات القانونية والقواعد الأصولية الإجرائية الشرعية وأيضاً مخالفاً للقواعد الأصولية التي أقرها القانون وفق قواعد الإثبات والبينة الشرعية التي تستوجب كقواعد أصولية كقاعدة أنه لا ضرر ولا ضرار وقاعدة أن الضرر يجب أن يزال وأن الواجب شرعاً هو أن درء المضار أولى من كسب المنافع وأن الواجب شرعاً أنه لا يجوز شرعاً تجاوز ما جرى عليه العرف والعادة المُحكمة ووفق القاعدة الشرعية التي تقول بمنع الإضرار بالناس وأن الضرر يجب أن يدفع بقدر الإمكان وأن الواجب شرعاً هو رد الحقوق إلى أهلها ورفع المظالم . ومن ثم نرى أن مخالفة المأذون للتدابير الإجرائيـة الشرعية الأصولية والقانونية ومخالفة القواعد الأصولية الفقهية الشرعية فقد ألحق المأذون وإن كان حسن النية ضرراً بليغاً وواضحاً في حق المذكورة بالتزيد في الاسم وبالتالي يجب وفق القواعد الأصولية الشرعية التي يجب مراعاتها في الأحوال الشخصية والمعاملات أن يزال هذا الضرر الذي لحق بالمذكورة وورد في وثيقة الزواج التي هي في الأصل سلطة قضائية فوض المأذون في القيام بها وفق قواعد المأذونين.

ومن كل ذلك نرى بسلطتنا بالفحص تحت المواد (16 فقرة (ط) إجراءات مدنية والمادة (15) إجراءات مدنية 1983م الجدول الثالث أن تزيد المأذون بإضافة اسم الجد الخامس ورغم أنه غير مشمول في كل الوثائق التي أبرم بها عقد الزواج فإنه بذلك قد خالف الأصول والقواعد الأصولية الشرعية والقانونية الإجرائية والتفويضية لإبرام وتوثيق عقد الزواج وتبعاً لذلك نرى ضرورة تحقيق العدالة بأن نرفع ما وقع عليها من ضرر ناتج عن هذا التزيد في الاسم لأن الضرر يجب أن يزال شرعاً ورغم أن اسم الجد الوارد في هذا التزيد كان صحيحاً لكنه وضع في موضع ليس هو الموضع الصحيح في الوثيقة لأن كل الوثائق الرسمية التي يجيزها القانون يجب أن تصدر وتوثق وتصدق ابتداءً   (بالاسم الرباعي دون أي إضافة أخرى).

وعلى ضوء ذلك نقرر الآتي:

أولاً: إلغاء اسم الجد الخامس (حامد) الوارد تزيداً على الاسم الرباعي لنادية محمد محمود الحاج والوارد في وثيقة عقد زواج المذكورة بالدفتر رقم (12) محاكم شرعية وثيقة (649905) بتاريخ 11/ربيع الثاني/1429 هـ الموافق للتاريخ : 17/ابريل/2008م.

ثانياً: تستخرج للمذكورة نادية محمد محمود الحاج (وثيقة تصديق بزواج) بنفس الرقم بالاسم الرباعي نادية محمد محمود الحاج خالية من اسم الجد الخامس.

ثالثاً: يؤشر بهذا التصحيح في جميع الدفاتر والإجراءات المصاحبة المتعلقة بهذا الموضوع.

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 20/12/2015م

أوافق.

القاضي: محمد أبوبكر محمود

التاريخ: 21/12/2015م

أوافق.

الأمر النهائي:

1- إلغاء اسم الجد الخامس (حامد) الوارد تزيداً على الاسم الرباعي لنادية محمد محمود الحاج والوارد في وثيقة عقد زواج المذكورة بالدفتر رقم (12) محاكم شرعية وثيقـة (649905) بتاريخ 11/ربيع الثاني/1429 هـ الموافق للتاريخ 17/ابريل/2008م.

2- تستخرج للمذكورة نادية محمد محمود الحاج وثيقة تصديق بزواج بنفس الرقم بالاسم الرباعي نادية محمد محمود الحاج خالية من اسم الجد الخامس.

3- يؤشر بهذا التصحيح في جميع الدفاتر والإجراءات المصاحبة المتعلقة بهذا الموضوع.

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

  23/12/2015م

 

عن الكاتب


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: غير مسموح