نصائح للممتحنين (2)

أسعد الله صباحكم بكل خير.
كنا وقفنا عند أولياء المجنى عليه وحقهم فى القصاص أو طلب الدية ومتى يسقط القصاص إذا تنازلوا،إنتبه الى أنه الولى مجهول المكان أو الغائب يثبت له حقه فى القصاص إذا حضر قبل تنفيذ القصاص، أو سداد الدية وله أن يعفو ويسقط القصاص وله أن يقبل الدية وبالتالى لا قصاص، وأنتبه الى أنه التنازل عن رضا صحيح لا يجوز الرجوع عنه. لا زلنا فى إطار العقوبات البدنية ونخطو الى العقوبة السالبة أو المقيدة للحرية، وأولها السجن المؤبد(عشرين سنة) والنفى وهو سجن لكن خارج دائرة محل الجريمة ومكان إقامة الجانى. بخلاف التغريب فهو تحديد إقامة بعيدا عن منطقة ارتكاب الجريمة يعنى ممكن يكون محل إقامته.
خلى بالك أنه لا يجوز الحكم بالسجن على من لم يبلغ 18 سنة اللهم إلا إذا كان عقوبة عن الحرابة. وكذا من بلغ إنتبه بلغ السبعين مش تجاوز زى ما مر فى الإعدام. وبالنسبة ليه يغرب. مجموع مدة السجن إذا تعدد حده الأقصى عشرين سنة(مدة المؤبد)
إنتبه السجن قد يكون عقوبة أصلية أو بديلة بديلة فى حالة الغرامة.إذا كانت العقوبة الغرامة وحدها (وحدها إنتبه) لا تجاوز شهرين إذا كانت العقوبة لا تجاوز ألف جنيه ,إذا فى حدود الخمسة ألف أربعة أشهر، أي مبلغ بعدها الحد الأقصى ستة أشهر.
الجلد فى ما عدا الحدود لا يعاقب بالجلد من بلغ الستين(بلغ مش تجاوز) و لا على المريض وفى حالة سقوط الجلد يعاقب بعقوبة بديلة
العقوبات المالية:الغرامة المصادرة والإبادة وإغلاق المحل.
ممكن يعفى عن العقوبة ؟نعم شفنا القصاص يسقط بالعفو لكن قطعا لا تسقط الحدود بالعفو، العقوبات التعزيرية للسلطة العامة(الرئيس) أن يسقط العقوبة كليا أو جزئيا دون إخلال بالحقوق المالية للمضرور.
فى حالة تعدد العقوبات للفعل الواحد يعنى تعدد الوصف انتبه مش تعدد الجريمة لا فعل واحد ياخد أكثر من تكييف أو قول وصف تطبق العقوبة الأشد والإعدام يجب ما عداه من عقوبات عدا المصادرة.لأنه فى ماله.
العود،يعنى شخص اتحاكم مرتين وطبقت المحكمة جواز السجن وما سجنته، وأدين الثالثة السجن الجوازى أصلا يصبح فى حقه وجوبى يعنى يسجن وجوبا رغم أنه السجن جوازى أصلا ودا طبعا تشديد للعقوبة لإعتياده ارتكاب الجريمة. ولا حظ مثلها مش هى ذاتها. يعنى مش سرق مرتين والتالتة لا إذا مرة سرقة ومرة امتلاك ومرة خيانة أمانة مثلا. لكن أذا أدين مرتين بجريمة عقوبتها السجن يبقى التالتة يسجن وجوبا مع الإنذار يبقى الإضافة الإنذار،إذا عاد خلال مدة السجن أو بعد سنة من خروجه من السجن تشدد المحكمة العقوبة بما لا يقل عن أقصى عقوبة مقررة للجريمة. وانتبه بعضكم قد يفهم أقسى لا أقصى.
لا زلنا مع العقوبات المالية ومنها الدية والغرامة ما لام أفصل فى الإثنين لأنها معروفة وحفاظا على الزمن.وإذا عندكم أسئلة فيها مرحب.
ركز لى على المادة 46 فى حالة الإدانة وجوبا تلزم المحكمة المدان برد أى مال أو منفعة حصل عليها من الجريمة.لكن التعويض للمضرور أو أوليائه تتوقف على الطلب لا قضاء بلا طلب. والمطبق بشأنها قانونى المعاملات المدنية موضوعا ولإجراءات المدنية إجراء.
برضه تدابير الإصلاح والرعاية ولاحظ تدابير مش عقوبة ما أظنها محتاجة شرح.
دا أهم ما يمكن أن يقال عن النظرية العامة وزى ما قلت إجبارية لا يخلو منها إمتحان مهما كان.
ربنا يوفقكم ويسدد خطاكم.

وتيسيرا وربطا للنظر بالتطبيق فيما يلي بعض السوابق القضائية التي قامت على مصطلحات المادة 3 من القانون الجنائي، وعشان أذكرك قلنا جوهر القانون الجنائي (بسأال منو عن شنو وليه)

حكومة السودان //ضد// ب .م .ح م ع/ط ج/552/2011م

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة القومية العليا

القضاة:

سعادة السيد/ د. أحمد محمـد عبد المجيد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد/ الأمين الطـيب البشـير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد/ محمود محمد سعيد أبكـم

قاضي المحكمة العليا

عضواً

حكومة السودان //ضد// ب .م .ح

م ع/ط ج/552/2011م

القانون الجنائي لسنة 1991م – اسم العمل – المسئولية الجنائية – من عليه عبء تحملها – إفلاس المتهم – أثره على المسئولية الجنائية – سببه – صدور حكم جنائي في مواجهة المعلن إفلاسه – أثره – كون إشهار الإفلاس قائماً – واجب المحكمة الجنائية – وضع الحكـم الجنائي أمام محكمة التفليسة – حكمه.

المبادئ:

1- اسم العمل ليس له – قانوناً – الشخصية الاعتبارية وبالتالي يصبح صاحبه أو من يديره هو المسئول عما قام به و القول بغير هذا يقود دون أدني شك إلى فتح مجال واسع لاستغلال القانون كأداة للاحتيال وأكل أموال الناس بالباطل.

2- إفلاس المتهم لا يعني سقوط المسئولية الجنائية عن فعله إذ قيام المسئولية الجنائية أو عدمها يحددها القانون الجنائي وليس لأي قانون آخر التدخل في هذا المجال.

3- إعلان إفلاس المتهم لا يمنع صدور حكم جنائي في مواجهته يلزمه برد ما تحصل عليه نتيجة لفعله الجنائي وإن ظل إشهار الإفلاس قائماً فإن على محكمة الجنايات إرسال صورة من الحكم لمحكمة التفليسة لتحصيله وهو في هذه الحالة له وضع خاص باعتباره حكم صادر من محكمة مختصة.

 المحامون:

الأستاذة/ منى الصادق الأمين                                 عن الطاعن

الحكــم

القاضي: محمود محمد سعيد أبكم

التاريخ: 25/6/2011م

شرعت محكمة جنايات السوق المحلي الخرطوم برئاسة قاضي الدرجة الثانية في إجراءات محاكمة المتهم/ ب. م. ح. وهو يواجه ادعاءً جنائياً بمخالفة المادة 179(1)(أ) من القانون الجنائي وذلك لقيامه بتحرير شيك بالرقم 40499 صادر من حساب اسم العمل ” ريدى فوود”  للشركة الشاكية ” شركة مساميع للتجارة المحدودة ” وهو يديره بتوكيل من مالك اسم العمل المسجل – أصدر الشيك المذكور بمبلغ 13.429 جنيه وأنه عند تقديم الشيك للبنك المسحوب عليه أرتد دون صرف لأن الحساب مقفول.

في مستهل إجراءات المحاكمة تقدم محامي المتهم بطلب للمحكمة يطلب بموجبه وقف إجراءات المحاكمة وإطلاق سراح المتهم وذلك بموجب نص المادة 22(3) من قانون الإفلاس لعام 1929م إذ إن المحكمة التجارية الخرطوم قد أصدرت قراراً بإشهار إفلاس المتهم (وأرفق صورة منه) وأشار السيد المحامي إلى أن محكمة الاستئناف في أحكام سابقة لها تتعلق بنفس المتهم قد أقرت صحة وقف الإجراءات في مواجهته.

رد محامي الشاكي على الطلب وأصدرت محكمة الموضوع قرارها بقبول الطلب وأمرت بإطلاق سراح المتهم ما لم يكن مطلوباً في دعوى أخرى ووجهته باللجوء إلى المحكمة التي تباشر إجراءات التفليسة.

لم يقبل الشاكي بالحكم وتقدم مستأنفاً له أمام المحكمة العامة وبقرارها بالرقم أس ج/80/2010م قضت بشطب الاستئناف وتأييد الحكم.

استأنف الشاكي الحكم لدى محكمة استئناف الخرطوم وجاء قرارها بالرقم                     أ س ج/713/2010م مؤيداً لحكم المحكمة العامة بالخرطوم وقضى بشطب الاستئناف.

أعقب هذا أن تقدم الشاكي بمذكرة الطعن موضع الفصل وقد جاءت ملتزمة بمتطلبات الشكل والقيد الزمني وتم قبول الطعن شكلاً للفصل فيه موضوعاً.

مذكرة الطعن مقدمة من الأستاذة/ مني الصادق الأمين المحامي وترى المذكرة أن الأحكام الصادرة بحق مقدم الطعن جاءت مخالفة للقانون تفسيراً وتطبيقـاً وتأويلاً وأن المحاكم السابقة لم تتفهـم أن الشيك مسحوب من حساب ” اسم عمل ” وأن المتهم هو من قام بتحريره وتسليمه للشاكي دافعاً به للتعامل وأن التفليسة قد قدمها المتهم نفسه وليس اسم العمل وأن متطلبات الإدانة متوافرة في مواجهته.

بالإطلاع على ملف إجراءات المحاكمة أرى القول إن إجراءات إعلان الإفلاس شرعت لتشمل المعاملات المدنية وليس المسؤولية الجنائية المترتبة على فعل جنائي يخالف القانون يقوم به المتهم.

يتعامل الشاكي باسم عمل واسم العمل ليس له قانوناً الشخصية الاعتبارية وبالتالي يعتبر صاحبه أو من يديره هو المسئول عن ما قام به . القول بغير هذا يقود ودون أدنى شك إلى فتح مجال واسع لاستغلال القانون كأداة للاحتيال وأكل أموال الناس بالباطل.

من جانب آخر فإن إعلان إفلاس المتهم لا يعني سقوط المسؤولية الجنائية عن فعله إذ قيام المسئولية الجنائية أو عدمها يحددها القانون الجنائي وليس لأي قانون آخر التدخل في هذا المجال . واقع الحال في هذه الدعوى الجنائية يقول بأن المتهم يدير اسم عمل لصالحه وأنه حرر الشيك من حساب اسم العمل سداداً لمعاملة تسلم مقابلها من الشاكي وأن الحساب مقفول بأمر من صاحبه وهو اسم العمل.

توضيح آخر أراه هاماً وهو أن إعلان إفلاس المتهم لا يمنع صدور حكم جنائي في مواجهته يلزمه برد ما تحصل عليه نتيجة لفعله الجنائي وإن ظل إشهار الإفلاس قائماً فإن على محكمة الجنايات إرسال صورة من الحكم لمحكمة التفليسة لتحصيله وهو في هذه الحالة له وضع خاص باعتباره حكماً صادراً من محكمة مختصة.

لما تقدم أرى قبول الطعن وإلغاء الأحكام السابقة وإعادة وضع الملف أمام محكمة الموضوع للسير في الإجراءات وفقاً لما وجه به هذا الحكم.

القاضي: الأمين الطيب البشير                

التاريخ: 26/6/2011م

أوافق.

القاضي: د. أحمد محمد عبد المجيد                

التاريخ: 27/6/2011م

أوافق.

الأمر النهائي:

إلغاء الأحكام السابقة وإعادة الأوراق أمام محكمة الموضوع للسير في الإجراءات وفقاً للمذكرة المرفقة.

د. أحمـد محمد عبد المجيد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

27/6/2011م

الحكم هنا جاوب على بسأال منو؟أو ما بسأال منو؟ قال اسم العمل غير مسئول جنائيا ليه لأنه ما شخص ؟ لا شخص لكنه غير مكلف.يعنى شنو؟ يعنى غير مكلف بأحكام القانون، ليه لأنه ما شخص اعتباري، برضه يعنى شنو يعنى ما معتبر قدامى شخص أهل لتحمل المسئولية الجنائية؟ طيب ليه اسم العمل دا ما مسجل ومعروف صحيح لكنه شخص اعتباري زيه زي الشركة ؟ لا لأنه الشركة المشرع أداها الشخصية الاعتبارية(راجع المادة 16/2 من قانون الشركات 2015(على أن تكون للشركة شخصية اعتبارية ابتداء من التاريخ المذكور في شهادة التسجيل وتعرف بالاسم المبين في الشهادة ويكون لها أهلية مباشرة جميع أعمال الشركة وصلاحية تملك الأموال ولها صفة تعاقبية مستديمة وخاتم عام.)

طيب إذا دا الكلام عندي مسئولية جنائية هنا تحت المادة 8 من القانون الجنائي 1991؟ لا أبدا ليه؟ وين محل المسؤولية؟ مش المشرع قال (لا مسئولية إلا على الشخص المكلف المختار)؟ يعنى محل المسئولية هو الشخص المكلف المختار.) برضه أرجع للمادة 3 عشان تعرف مكلف يعنى شنو والشركة مكلفة وإلا لا. وطالما ما عندي محل أسند عله المسؤولية يبقى حتقع تعلقت في الهواء مش؟ أمال ليه المشرع قال (على) (إلا على الشخص) وعلى دي ظرف مكان مش؟ كدا خلاص طالما أنه ما عندي محل للمسئولية ما عندي شخص مكلف أسأله ما أسأل ليه؟ لو كنت لقيت محل للمسئولية الجنائية كنت قلت أسأله عن شنو؟ وبعدها ليه؟ مش كدا وإلا شنو؟؟؟؟؟

شوف إنت استعملت كم مصطلح من المادة 3 ومن المادة 8، ورجعت لكم قانون؟ عشان كدا قلنا التطبيق بفهم مش التسميع. صاح وإلا ما غلط؟

عشان ما أثقل عليك نواصل إن شاء الله

عن الكاتب


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: غير مسموح